أخبار إيرانمقالات

کفوا أيديکم عن سوريا وفکروا فينا

الحوار المتمدن


2016 / 3 / 15 
 
فلاح هادي الجنابي

ليس عنوان هذا المقال من بنات خيالنا أو تصوراتنا وانما هو شعار منقول عن تجمع إحتجاجي للعمال الايرانيين في مدينة إصفهان والذي أقيم في يوم الخامس من آذار/مارس الجاري، حيث إحتج المجتمعون علی عدم صرف رواتبهم طيلة ثلاثة شهر وهتفوا: کفوا ايديکم عن سوريا وفکروا فينا.
الاوضاع الاقتصادية و المعيشية في إيران، تشهد تراجعا إستثنائيا لم تشهده من قبل أبدا و ذلک علی خلفية سياسات النظام الديني المتطرف في طهران ولاسيما سياسة تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخلات في دول المنطقة و التي صارت تکلف الخزينة الايرانية مالاتطيقه و تتحمله خصوصا في ضوء تراجع أسعار النفط و الاوضاع الاقتصادية الايرانية المزرية و الفساد المالي و الاداري الذي ينخر البلاد وإذا ماعلمنا بأنه و طبقا للمعلومات و الاحصائيات المستندة علی معلومات واردة من مؤسسات و أجهزة إحصائية إيرانية، فإن 90% من العمال الايرانيين يعيشون تحت خط الفقر وإن عدم صرف رواتبهم بسبب من تدخلات طهران في سوريا خصوصا و العراق و لبنان و اليمن و فلسطين عموما، تؤثر سلبا علی الاوضاع الوخيمة أصلا للعمال الايرانيين.
إنتشار الفقر و الجوع و البطالة و تزايد ظاهرات السرقة و التفکک الاسري و الادمان علی المواد المخدرة و الانتحار، يعکس الفشل الذريع للسياسة الاقتصادية لهذا النظام الرجعي المعادي للإنسانية، وإن ماقد ردده العمال الاصفهانيون يعتبر إمتداد طبيعي لما قد ردده الشعب الايراني المنتفض ضد النظام الديني المتطرف في عام 2009، حيث رددوا أيضا ضمن مارددوا شعارات مناهضة للتدخلات في المنطقة و إن بقاءجذوة هذا الرفض متقدا يثبت حقيقة موقف الشعب الايراني عموما و الطبقة العمالية منه خصوصا وعدم مماشاة و مسايرة النظام فيما يرتکبه من جرائم و مجازر و إنتهاکات بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة.
سياسة تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و التدخل في شؤونها قد إنعکس و بصورة بالغة السلبية علی الاوضاع في داخل إيران ذلک إن هذه السياسة المشبوهة و المفروضة جملة و تفصيلا، هي سياسة تهدف من أجل تحقيق أهداف و غايات لاعلاقة لها بالشعب الايراني وانما هي تهدف و کما أکدت المقاومة الايرانية علی الدوام من أجل بناء إمبراطورية دينية علی حساب شعوب المنطقة، وکما إن شعوب المنطقة ترفض و تدين التدخلات السافرة لنظام الملالي في شؤون بلدانهم فإن الشعب الايراني أيضا يرفض هذه التدخلات و يطالب بإنهائها فورا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.