أخبار إيرانمقالات
سراب الاصلاح

دنيا الوطن
1/2/2016
1/2/2016
بقلم: غيداء العالم
منذ اواسط العقد الاخير من الالفية الماضية، يعيش الشعب الايراني و شعوب المنغطقة و حتی العالم علی أمل تحقيق الاصلاح في الجمهورية الاسلامية الايرانية و إجراء تغييرات علی السياسات المتبعة في علی مختلف الاصعدة من أجل إجراء تحسين علی کثير من الامور و المسائل.
شعار الاصلاح و الاعتدال في إيران، تم رفعه بعد أن طفح الکيل بالشعب الايراني و إزداد سخطه و تبرمه من الاوضاع الوخيمة و صار يعلن عدم رضاه علنا عن سير الامور و الاوضاع، وقد إزداد خوف و توجس السلطات الايرانية أکثر فأکثر بعد أن بدأت الاعتصامات و التظاهرات و الحرکات الاحتجاجية المختلفة الاخری، تزداد يوما بعد يوم وهو مادفعت الاوساط الحاکمة في طهران لتفکر باسلوب و طريقة ما من أجل التصدي لهذه الحالة وهو ماأثمر بالنتيجة عن إيجاد تحرک سياسي إيراني من داخل النظام نفسه يزعم سعيه من أجل الاصلاح و التغيير.
8 أعوام من ولايتين متتاليتين للرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي و الذي کان أول من بدأ مسار الاصلاح في إيران في ظل الجمهورية الاسلامية الايرانية، هذه الاعوام قد مرت من دون أن يری الشعب الايراني إصلاحا في أي مجال، وانما إستمرت الاوضاع کما کانت في السابق و علی نفس النمط ولم يکن للشعب الايراني من نصيب أو ثمار غير الکلام المنمق و الطنان، وإن إنتخاب الرئيس حسن روحاني، قد جاء أيضا بعد أن وصلت الاوضاع الی حافة الانفجار و بلغ الصراع أوجه بين الجناحين الرئيسيين في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقد رفع شعارات الاصلاح و الاعتدال مع وعود معسولة بتحسين الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و تهدئة الاوضاع في المنطقة.
أکثر من عامين مرا علی إستلام روحاني للسلطة، ولازال الجميع بإنتظار الاصلاح المزعوم و تحقيق الوعود المعسولة، بيد إن الذي تحقق و يتحقق لحد الان هو المزيد من القمع و المزيد من الاعدامات و إزدياد الاوضاع المعيشية و الاقتصادية وخامة الی جانب إن الاوضاع في المنطقة و بسبب السياسات الايرانية خلال عامين من حکم روحاني، قد إزدادت توترا و تعقيدا و تکاد أن تقود المنطقة نحو مواجهات لايعلم إلا الله عقباها، وخلاصة الامر فإن الاصلاح المزعوم الذي يتم التطبيل و التزمير له منذ أواسط العقد الاخير من الالفية المنصرمة، ليس إلا وهم و سراب لايرتجی منه شيئا وهذه الحقيقة قد أکدت عليها المقاومة الايرانية و شددت عليها في أدبياتها و بياناتها و مواقفها المختلفة، وقد أثبتت و أکدت الايام مصداقية آراء و مواقف المقاومة الايرانية.







