العالم العربي

قائد الجيش الوطني لـ {الشرق الأوسط}: الحوثيون يتکبدون خسائر فادحة.. والجامعيون يقاتلون في صفوفنا

 

 

 

الميليشيات تقصف تعز بعنف.. والمستشفيات تواصل إغلاق أبوابها

 

الشرق الاوسط
1/1/2016

شهدت محافظة تعز، کبری المدن اليمنية من حيث عدد السکان، أمس، قصفًا وُصف بالأعنف من نوعه من قبل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، من أماکن تمرکزها علی الأحياء السکنية خاصة التي تخضع لسيطرة المقاومة الشعبية، مخلفة وراءها عشرات القتلی والجرحی من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وترکز قصف الميليشيات من أماکن تمرکزها في الحرير والقصر والدفاع الجوي وتبة السلال والمطار القديم والکدرة والحرير، علی قری مديرية صبر ومشرعة وحدنان وأحياء ثعبات والروضة والدمغة وصينة والتحرير الأسفل والمدينة القديمة، ومناطق مديرية المسراخ والضباب، حيث شهدت تصاعدت الأدخنة والأضواء في شرق مدينة تعز من شدة الانفجارات ونيران الاشتباکات العنيفة التي جرت بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، من جهة أخری.

وقال الناطق الرسمي للمجلس العسکري، العقيد منصور الحساني، لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم الخسائر الفادحة التي منيت بها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، فإنها مستمرة في حشد تعزيزاتها العسکرية ومحاولاتها الهجوم علی مواقع المقاومة والجيش في شرق مديرية صبر خاص علی جبهة الحدة والحزم والشقب».

وأضاف أنه «بفضل من الله وتوفيقه تمکن أبطال الجيش والمقاومة في جبهة صبر منطقة الشقب والحدة والحزة من تحقيق نصر عظيم ودحر للعدو الغاشم الذي حشد إمکانيات کبيره للمرة الثانية، وحاول التقدم في اتجاه العروس، والموقع العسکري الاستراتيجي المطل علي مدينة تعز بالکامل في قمة جبل صبر الخاضع لسيطرة المقاومة الشعبية، إلا أن أبطالنا الشجعان صدوا هجومه ودحروه، واستعادوا المواقع التي کان قد سيطر عليها الميليشيات وکبدوهم خسائر کبيرة وسقوط عدد من القتلی والجرحی في صفوفهم، بالإضافة إلی تمکن رجال الجيش والمقاومة من قنص أربعه عناصر من عناصر الميليشيات في جبهة المحور الغربية من تبة الاريال، في حين لا تزال جبهة الوازعية في مناطق الاتياس وحنة مستمرة».

وأکد العقيد الرکن الحساني أن «هناک خططًا عسکرية قد تم وضعها ستکون کفيلة بطرد ميليشيات الحوثي وصالح من المحافظة في القريب العاجل، وقد بدأ ذلک من خلال إعداد لواء عسکري من أبناء تعز الحاملين للشهادات الجامعية الذين التحقوا بصفوف المقاومة الشعبية، وهم الآن في فترة تدريب وتأهيل في دورة کاملة في قاعدة العند، مما جعل الميليشيات الانقلابية تستمر بالدفع بتعزيزاتها العسکرية الکبيرة إلی تعز بشکل يومي وتعتبر معرکة تعز معرکة رئيسية لديها، کما أنها تدفع بقوات وعتاد بشکل متواصل حتی الآن إلی تعز بينما الجيش الوطني قد وصل إلی أبواب العاصمة صنعاء، لکن مع هذا تدفع بتعزيزاتها العسکرية إلی تعز»، مشيرا إلی أن «الميليشيات الانقلابية لا تزال تتلقی ضربات وهزائم في کل جبهات القتال ويعيشون المراحل الأخيرة للنهاية».

في ذلک، فشلت الميليشيات الانقلابية من تنفيذ عملياتها الهجومية في جبهات القتال الشرقية والغربية خاصة في مديرية المسراخ ووادي عيسی في الدحي، غرب مدينة تعز، وعمليات هجومية أخری في شرق مديرية صبر في منطقة الشقب، ومديرية الوازعية، بوابة لحج الجنوبية، ومن إحراز أي تقدم لها أو السيطرة علی مواقع خاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية والجيش الوطني، في الوقت الذي تواصل دفعها، تعويضًا عن خسائرها، بتعزيزات عسکرية ضخمة من العاصمة صنعاء إلی محافظة تعز.

وفي جبهة القبيطة، شهدت المنطقة اشتباکات متقطعة في محاولة من الميليشيات الانقلابية السيطرة علی جبل القشع المطل الخاضع لسيطرة المقاومة الشعبية، مما جعل الميليشيات تطلق قذائف الهاون والمدفعية علی مناطق متفرقة من منطقة القبيطة من أماکن تمرکزها في منطقة الحيدية وحميش وجبل اصرف في الهجر.

وعلی الصعيد الإنساني، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح حصارها المطبق علی أهالي مدينة تعز من خلال إغلاق جميع مداخل المدينة ومنع دخول المواد الغذائية والطبية والخضراوات وکل المستلزمات الأساسية، وحتی أسطوانات الأکسجين للمستشفيات، مما تسبب في تدهور الوضع الصحي ومقتل عدد من المرضی بشکل يومي بسبب انعدام أسطوانات الأکسجين.

وقصفت الميليشيات الانقلابية مستشفی الثورة بأربع قذائف من منطقة الحرير في منطقة الحوبان، مما أدی إلی تدمير المختبر المرکزي بالمستشفی بالکامل وقسم العمليات وقسم الأطفال وشبکة الکهرباء الخاصة بالمستشفی.

وقال الناشط السياسي توفيق السامعي لـ«الشرق الأوسط» إن «تعز تعيش کابوس الحصار والقصف والدمار، وقامت الليلة بقصف مکثف علی مدينة تعز وجبهة المسراخ في صبر، بالإضافة إلی ارتکابها المزيد من المجازر وقصفها مستشفی الثورة لتزيد جرائمها بحق المواطنين والمرضی بعدما أغلقت کل المستشفيات بسبب منع الميليشيات دخول المواد الطبية للمستشفات وحتی أسطوانات الأکسجين، مما جعل مدينة تعز تمر بأصعب يوم في هذه الحرب».

ومن جهته، قال مصدر طبي في محافظة تعز لـ«الشرق الأوسط» إنه «توفي، أول من أمس، 5 أشخاص، منهم رضيع لم يمضِ من عمره سوی بضع ساعات، و5 أشخاص من عناصر المقاومة الشعبية في محافظة تعز، بسبب انعدام الأکسجين في المستشفيات، کون حالتهم کانت حرجة ويحتاجون إلی عمليات جراحية، لکن وبسبب حصار الميليشيات الانقلابية فهو يسطر جرائمه ضد الإنسانية ويسجل في کل منزل معاناة إنسانية».

وأضاف المصدر: «لقد أصبح أهالي الأطفال والنساء الذين يرقدون في مستشفيات تعز التي لا تزال تعمل رغم الحصار ومنع وصول المواد الطبية إليها بما فيها أسطوانات الأکسجين يبحثون عن أنابيب الأکسجين في کل مکان داخل المدينة لإنقاذ أهاليهم، ولکي يتمکنوا أيضًا من إنقاذ من يستطيعون إنقاذه وإخراج الرصاصات من أجسادهم، لکنهم لم يجدوا، والنتيجة أنه عند وصولهم للمستشفی يجدون أهاليهم وقد توفوا».

وبدورهم، ندد أطباء هيئة مستشفی الثورة العام بمدينة تعز وناشطون حقوقيون، خلال وقفة احتجاجية لهم، بالحصار المفروض من قبل الميليشيات الانقلابية علی مداخل المدينة ومنع دخول الإمدادات الطبية.

ورفع الأطباء المحتجون خلال وقفتهم لافتات منددة بالحصار للأدوية ومادة الأکسجين التي تسبب بإعلان المستشفی الأکبر في تعز، مستشفی الثورة، إغلاق أبوابه أمام مئات الحالات الإنسانية في ظل خذلان من قبل المنظمات الدولية والعالم أجمع، داعين فيها إلی سرعة إنقاذ تعز برشفة أکسجين بعد توقف أقسام العناية المرکزة في المستشفی والعمليات الجراحية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.