مقالات

اسقاط الاسد أساس حل للمشکلة

 

 

الصباح الفلسطينيه
3/1/2017


 
 بقلم: محمد حسين المياحي


 التسارع و التداعي الغريب للأحداث و التطورات الجارية في المنطقة عموما و في سوريا خصوصا، والتي يمکن إعتبار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية القاسم المشترک الاعظم فيها،
تسير کلها بإتجاه لصالح سياسات هذا النظام ولاسيما من حيث الدفاع المستميت عن النظام السوري و الضغط من أجل بقاءه و إستمراره بما يقود في النتيجة الی إصدار صک البراءة لنظام الاسد المتهم بقتل و إبادة أکثر من 300 ألف مواطن سوري، والقبول به کأمر واقع. هذا المنطق و التوجه الايراني المشبوه الذي يسعی للتغطية علی جرائم نظام بشار الاسد و تجاوزاته و منحه صک براءة ولاسيما بعد سيناريو حلب الدامي و المشبوه، يدفع للقناعة أکثر بأن طهران و دمشق کانتا و لاتزالان بإستفادتهما لکل نشاط و تحرک دموي يقوم به تنظيم داعش، تماما کما جری عندما کان نظام الاسد مهددا بالسقوط فبرز هذا التنظيم فجأة وعلی حين غرة، وتسبب في إبعاد شبح السقوط عن النظام، کما إن هجوم داعش علی العراق و إستيلائه علی أراض شاسعة کان أيضا في خضم تزايد حدة المواقف العراقية المناهضة للدور الايراني في العراق وتلاه توسع غير مسبوق في النفوذ و الحضور الايرني في العراق.
إلقاء نظرة سريعة علی تأريخ المنطقة ولاسيما فيما يتعلق بقضية التطرف الديني و الارهاب، وخصوصا قبل 37 عاما، أو تحديدا قبل مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإننا نجد إن المنطقة برمتها لم تکن تعاني من التطرف الديني و الارهاب ولامن التفجيرات و الاغتيالات و ظاهرة الاحزمة الناسفة و غيرها من المسائل السلبية الاخری التي برزت للوجود بعد مجئ هذا النظام و الاهم من ذلک إن معظم الامور و القضايا و الاحداث المتعلقة بهذين الامرين لها علاقة بشکل أو بآخر مع طهران، ولهذا فإن ماقد سبق وأن طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن النشاطات الارهابية لداعش، تبدو مسألة منطقية قابل للفهم و الاستيعاب عندما تقول:”إن نظام بشارالأسد وسنده الرئيسي النظام الحاکم في إيران بارتکابهما المذابح بحق 300 ألف من المواطنين السوريين وتشريد اکثرمن نصف سکان سوريا، يشکلان المصدر الرئيسي في ايصال العون والمعون لداعش سياسيا واجتماعيا. وکلما تستمرالدکتاتورية المدعومة من قبل الفاشية الدينية الحاکمة في إيران بالحکم في دمشق، کلما يستمر داعش بحياته ويتواصل تصديرحمامات الدم من الشرق الاوسط إلی اوروبا.” ، من هنا، فإن إسقاط نظام الاسد وکما تطرحه السيدة رجوي، يبدو الحل و الطريقة الامثل ليس فقط لمعالجة مشکلة داعش و القضاء عليه فقط وإنما لحل المشکلة السورية ذاتها ومن الاساس.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.