مقالات

ماذا سيقول روحاني في عاصمة النور؟

 

 

وکالة سولابرس
7/1/2016


بقلم:ثابت صالح

 

يمکن القول بإنه کان من المفضل و المستحسن للرئيس الايراني حسن روحاني لو إنه کان قد قام بزيارته لفرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي و التي ألغيت بسبب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها باريس، وليس الزيارة التي من المزمع أن يقوم بها في 28 يناير/کانون الثاني الجاري، حيث تتزامن معها الکثير من التطورات و الاحداث و المستجدات والتي خلقت کلها و في خطها العام المزيد من المشاکل و الازمات لإيران و جعلت حکومة روحاني في موقف لاتحسد عليه أبدا.
روحاني الذي أطل علی العالم في آب 2013، بشعارات الاصلاح و الاعتدال و أطلق حزمة من الوعود بهذا الخصوص، مع ملاحظة إنه لم يتمکن من الإيفاء بأي وعد من وعوده، لکنه مع ذلک يقوم بزيارته القادمة لعاصمة النور باريس علی أمل أن يحقق مکاسب لحکومته تعينها علی مواجهة الازمات و المشاکل التي تحاصرها من کل جانب، ومع إن روحاني وکما هو منتظر منه سوف يسعی لإستغلال هجمات داعش الارهابية علی باريس و السعي لحصر التطرف و الارهاب في”القالب السني”، لکن ذلک لن يکون کافيا لمسائلته عن أوضاع حقوق الانسان في بلاده و عن الدور الذي تقوم به إيران إقليميا و الذي هو أيضا صار موضع تساؤل خصوصا بعد الاحداث و التطورات الاخيرة.
هذه الزيارة التي تجري في وقت تستعد فيه إيران لعمليتين إنتخابيتين مهمتين في 26 يناير/کانون الثاني الجاري أي قبل يومين من الزيارة، وهما إنتخابات البرلمان الايراني و إنتخابات مجلس الخبراء المعني بإنتخاب أو عزل المرشد الاعلی للنظام في إيران، حيث يدور رحی صراع محتدم بين جناحي خامنئي و رفسنجاني، فإن روحاني قد يحاول إبتزاز فرنسا و الغرب من أجل دعمه بإعتباره ضمن جناح رفسنجاني الذي يسعی لسحب البساط من تحت أقدام خامنئي.
لکن، إذا وضعنا کل هذه الامور جانبا و دققنا النظر في الاوضاع المختلفة للشعب الايراني و الی أي حد تمکن روحاني من حل و معالجة المشاکل و الازمات المختلفة التي يعاني منها، فإننا نجد أنفسنا أمام حقائق لاتخدم روحاني أبدا إن لم تکن تفضحه و تدينه تماما، ويجب أن لاننسی أيضا بإن هذه الزيارة ستتزامن ومن دون أدنی شک مع تظاهرات عارمة تقوم بها المقاومة الايرانية التي يتواجد مقرها الرئيسي في باريس، حيث ستنطلق مع بدء زيارته و خلالها سيتم طرح الکثير من الامور و القضايا المکثفة الاخری بشأن الحکومة الايرانية و تعاطيها السلبي مع الشعب الايراني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.