مقالات

ماکنة الاعدام الايرانية تنشط بعد الاتفاق النووي


  
الحوار المتمدن
25/7/2015



بقلم: فلاح هادي الجنابي



 لم يکن إعتباطا التحذيرات المستمرة التي دأبت علی تکرارها المقاومة الايرانية من إن النظام الديني المتطرف في طهران يوظف أي إتفاق دولي يجري معه لصالح تصعيد و زيادة الممارسات القمعية و التعسفية و توسيع نطاق إنتهاکاته السافرة لحقوق الانسان عموما و المرأة خصوصا، وإن العالم کله يعلم کيف إن زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، قد حذرت من إن الاتفاق النووي مع هذا النظام سيستخدمه کغطاء و کحافز للإيغال في ممارساته اللاإنسانية ضد الشعب الايراني من جانب و ضد شعوب المنطقة من خلال الاستمرار في تدخلاته من جانب آخر.


يوم الخميس الماضي، نددت منظمة العفو الدولية، بتنفيذعقوبة الإعدام بحوالي 700 محکوم منذ بدء العام الجاري وأکدت المنظمة بأنه”بهذه الوتيرة الصادمة ستتجاوز إيران عدد عمليات الاعدام المسجلة في البلاد” للعام 2014 بکامله، و يبدو القلق الذي أعرب عنه سعيد بومدوحة، مساعد مدير برنامج المنظمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في هذه المنظمة، له مايبرره عندما يقول بأن هذا الحد الأقصی “يرسم صورة مخيفة لجهاز الدولة الذي يقوم بأعمال قتل علی نطاق واسع”، وقد ندد بوممدوحة بقوة بممارسات طهران وشدد علی أنه”عار علی السلطات الإيرانية إعدام المئات من دون أخذ أي آلية قانونية أساسا في عين الاعتبار”.


غير أن المسألة لاتنتهي عند هذا الحد، حيث أن منظمة “هيومن رايتس واتش” الحقوقية قد قالت من جانبها أيضا بسياق متصل بأن إيران”لم تکف عن أعمال الإعدام في شهر رمضان”، حيث أعدم أربعة أشخاص علی الأقل خلال هذا الشهر. ونددت المنظمة کذلک بصدور عقوبات الإعدام عن “محاکم غير مستقلة وغير محايدة”، هذا الی جانب ماقد صدر عن منظمات حقوقية أخری بشأن إستمرار إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و تصاعد الاعدامات بوتائر مخيفة.


النظام الديني المتطرف في طهران، والذي قام و يقوم علی أساس الممارسات القمعية التعسفية و علی أساس مصادرة الحريات و معاداة کل ماهو إنساني و حضاري، شدد بعد التوقيع علی الاتفاق النووي بإنه سيواصل نهجه السابق و بکل نشاط و حيوية بل وحتی إنه شدد علی أنه سيضاعف من نشاطاته و تحرکاته العدوانية في المنطقة، والحقيقة التي تبدو هنا ناصعة ولاتحتاج الی أي شرح او توضيح هو ان هذا النظام يقوم و بصورة في منتهی الصلافة بتحدي کل القرارات و القوانين و القيم و الاعراف الدولية المتعلقة بمبادئ حقوق الانسان و بالسيادة الوطنية و إستقلال الدول، وان النشاط الغريب الذي دب في ماکنة الاعدام الدموية له بعد الاتفاق يجب أن يسبب الکثير من الخجل و العار لأولئک الذين جلسوا مع هکذا نظام عدواني بربري همجي متخلف و وقعوا معه إتفاقا في فيينا! 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.