أخبار إيران
مکتوبة قلب من علي معزي عن السجين السياسي جعفر عظيم زاده

مکتوبة من السجين السياسي علي معزي في شأن رفيق سجنه السجين السياسي والناشط المدافع عن حقوق العمال جعفر عظيم زاده:
لمن يضحي بنفسه؟!
من أيام يذوب جسد جعفر عظيم زاده الهزيل أمام عيوني ولم يبق بعد شيء من جسده سوی البشرة وعظام وعروق دون دم في صدغيه
يخطر في بالي أنه
لم يضح بنفسه،
لم يضح بنفسه، جعفر
لم يضح بنفسه، جعفر
عندما أتفکر في جلد عمال لمنجم آق دره بجريمة الجوع وعندما يجهزون علی عمال هفت تبه، عندما يذهب المعلمون المتعرضون للإستثمار بعد المدرسة إلی قيادة سيارة الأجرة، عندما يکدح الممرضون خلال عمل مضن برواتب ضئيلة بدوامين أو أکثر ومختلف السادة علی فوقهم، عندما يزجون المحتجين المهنيين في السجن بالإفتراء وتهمة ارتکاب أعمال تمس الأمن الوطني، عندما يقبل العديد من العاطلين عن العمل بالإشتغال بنصف الحد الأدنی للرواتب ومع کل ذلک لا يجدون خبزا، في ظروف تعمّ الآلاف من الآلام المرهقة من قبيل أطفال الشوارع والأعمال والإنخفاض الشديد لسن البغي والإدمان بالمخدرات، فلم يعد صعبا إدراک سبب تصميم جعفر واسماعيل علی التضحية بأرواحهم وفاء بوعودهم.
نعم حينما يتلطخ تجمع العاطلين في بهبهان بالدم خلال مجزرة وحينما يخرجون شباب الناس من البيوت ومراسيم الحفلات ويجلدونهم فورا وفي هکذا أيام تدعو منظمة العمل العالمي ILO کل سنة ممثلي النظام المنهمک في الجور والجريمة والدجل إلی اجتماعاتها بدلا من ممثلين حقيقيين للعمال وحينما لا يبالي رؤساء العالم بمصائب خلق جريح مکبل ويتعاملون ويتبادلون مع المجرمين الحاکمين علی إيران، فکل ضمير حي يفهم أنه لا يقدر علی التفرج والعيش دنيئا، وإني هنا أتأمل لحظة وأتردد في تشجيع جعفر علی إنهاء إضرابه عن الطعام، أتردد وأقول في نفسي إذا ما لم نتحلی بالشجاعة فعلينا ألا نعترض أمامه ولا نزعجه علی فدائه.
في الختام نستذکر الناشط العمالي الصديق شاهرخ زماني الذي لقي حتفه خلال موت مفاجئ ومشبوه في السجن کما نستحضر ذلک الفدائي البطل الفريد غلامرضا خسروي الذي رکب المشانق في هکذا أيام، لا ريب في أن المجرمين الذين يقتلون دون وجه حق الداعين إلی العدالة ممن انبثقوا من الشعب سيبشرون بمصير أکثر مذلة وألما.
علي معزي، ردهة 8 لسجن إيفين أيار 2016







