أخبار إيرانمقالات
روحاني، مرحلة جديدة للصراع علی السلطة في مستنقع الإتفاق النووي

بعد فترة طويلة علی عزوف روحاني عن القيام بمهزلة الجولات بين المحافظات، توجه روحاني في 30 أيار إلی ارومية شنّ بذريعة زيارة هذه المدنية هجمات عنيفة علی الزمرة المنافسة وذلک بعد يوم علی تعيين رئيس البرلمان الجديد وبعد أيام علی تنصيب جنتي رئيسا لمجلس خبراء النظام، في ظروف تعدّ نهاية لمرحلة حافلة بنزاع شديد علی رئاسة هذين الجهازين الحکوميين فيما تدعي کلتا الزمرتين بالحصول علی حصة في رئاستهما.
لکنه لإرجاء روحاني ظهوره إلی ما بعد التجاذبات أسباب مختلفة منها ضرورة ترکيزه علی تعيين رئيس البرلمان لا سيما بالنظر إلی الإنشقاق الحادث في زمرته بين لاريجاني وعارف ونشوب مشاکل عديدة لهم وإن قيامه بالإدلاء بهذه التصريحات ينم عن حاجته الشديدة إلی إطلاق مرحلة جديدة للصراع علی تمرير الإتفاق النووي إذ رغم دخول الإتفاق في طور التنفيذ منذ أشهر غير أن الزمرة المنافسة ليست لم تقلل هجماتها علی روحاني من أجل الإتفاق وإنما تزيدها يوما تلو يوم حيث أفادت أمس وسائل الإعلام التابعة لعصابة خامنئي أن ”الإتفاق لم يثمر شيئا ” کما وصف أول من أمس صفار هرندي عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإتفاق بـ”خداع العدو” الذي أخذ إزالة العقوبات رهينة للإتفاق الـ 2 والـ 3 وسبق أن قال خامنئي بنفسه ”إن الإتفاق خسارة محضة”.
وهنا سؤال يطرح نفسه إنه إذا ما مضی الإتفاق قدما علی کل حال، فهل لتصريحات العصابة المنافسة قيمة ينوي روحاني إطلاق مرحلة جديدة من الصراع من أجلها؟
الواقع أن الإتفاق يمضي قدما ولکنه کيف يمضي؟ إذ أکد ظريف أمس في بولندا أن ”الأطراف الغربية لا سيما أمريکا لا تتعامل بجدية إزاء تعهداتها في الإتفاق ومازالت آثار ذهني ناتجة عن العقوبات في المنظومة المالية الأوروبية قد ظلت” فيما شددوا مرارا خلال هذه الفترة علی أن العقوبات زالت حقوقيا وليست حقيقيا وعن سوييفت ويوترن أکد عناصر النظام تکرارا أنه نعم، إنها قد انفتحت بيد أن البنوک کلها تخشی العقوبات الأمريکية، لا أحد يجازف بالتبادل المصرفي مع النظام، وکان وضع الإتفاق النووي متدهورا وعقيما إلی حد تسمية وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسها ذلک بـ ”مستنقع الإتفاق” أو” طريق الإتفاق النووي المسدود” حتی قبل أيام کتبت صحيفة حکومية عنه ”إتفاق عديم الجدوي!”.
فهل ما استهله روحاني من مرحله جديدة للصراع مع المهمومين في اروميه، سيفتح الآفاق لتحقيق مصالح کانت من الکقرر أن يجنيها النظام من الإتفاق؟
الرد علی هذا السؤال کان ضمن تصريحات روحاني حيث أکد بدجل أنه ”اليوم نسير خطوة بخطوة بإتجاه ظروف ما قبل فرض العقوبات” وهذا الکلام يعني إذا قطعوا إلی الأمام شبرا فشبرا فسيصلون إلی ظروف ما قبل العقوبات، ما کانت تلک الظروف؟ أجاب روحاني في نفس الکلمة: ”حينما کان النفط يباع بمبلغ 147 دولار … لم تخلق فرص الإشتغال للناس ولم يعبد طريق الإنعاش الإقتصادي” فيما لمّح رفسنجاني أمس الأول أن ”أزمة البطالة والغلاء والخلافات الداخلية مثار قلق”.
إذن لا أفق للإنفتاح بعد تجرع السم ويغرق النظام برمته أکثر في مستنقع الإتفاق کل يوم. وقد يدل ما أدلی به أمس الحرسي رضايي علی الإنغماس في هذا المستنقع حين قال ”إن الإقتصاد مقفول فيما تسمون الرکود بالهدوء! أوصيکم بألا تخدعوا الشعب إذ تنجلي الحقيقة يوما ما!”.







