أخبار إيرانمقالات

الفائز والخاسر في مسرحية الانتخابات

 

بعد نهاية مسرحية الانتخابات في النظام الايراني، السؤال المطروح هو من هو «الفائز» ومن هو «الخاسر» في هذه المسرحية؟
الواقع أن أفضل جواب لهذا السؤال أعطاه عناصر ووسائل الاعلام التابعة للنظام خاصة من زمرة الولي الفقيه. ومن حسن الحظ فان الصراع علی السلطة تسبب في أن تستبق زمر النظام في الکشف عن خفايا بعضهما البعض لاسيما أنهم مطلعون علی کل تفاصيل وملفات الزمرة المنافسة. لذلک ومن أجل دراسة الواقع يفيدنا القاء نظرة الی هذه النماذج ولکن قبل ذلک لابد من التوضيح: صحيح أن زمرتي النظام تتصارعان علی السلطة وتختلفان علی الأصوات التي يتحدثون عنها الا أنهما لا تختلفان علی کيفية التلاعب في مضاعفة هذه الأرقام. وهذه النسبة هي 62 بالمئة من حصيلة ضرب العدد الحقيقي لاولئک الذين تم جرهم بالضغط والاغراء الی صناديق الاقتراع في مضروب معين وهذا المضروب کان متفق عليه تقليديا  من قبل جميع زمر النظام علی طول العمر المشين لهذا النظام.
التقارير التي بثتها قناة الحرية علی طول مسرحية الانتخابات، أکدت أنه کان هناک أعداد محدودين في مراکز الاقتراع التي أرسل مراسلو قناة الحرية تقارير عنها ومن خلال هذه التقارير ونتيجة هذه الزيارات يمکن الاستنتاج کم کانت مسرحية انتخابات الملالي بائرة وفاشلة اذا ما اعتمدنا قانون أخذ عينة من المسح الاحصائي. لذلک اذا أردنا الاستناد الی تصريحات عناصر ووسائل الاعلام التابعة للنظام فهم يتحدثون عن الأرقام والأصوات ولکن علينا أن ندرک الرقم الحقيقي المشارک في ما يسمی بالانتخابات.
ولکن وللاجابة علی السؤال أعلاه نشير الی جوانب من حديث الملا شجوني من العناصر المهمة لدی زمرة خامنئي الذي يقول «طهران هي القاعدة الرئيسية لمناهضة ولاية الفقيه». تأملوا بدقة! انه يتحدث عن ذلک رغم مزاعهمهم بأن في طهران قد شارکوا 50 بالمئة. فما معنی ذلک؟ انه يعترف بأن هؤلاء الأشخاص الذين شارکوا هم «معادون لولاية الفقيه». ولاية الفقيه تعني النظام برمته. لذلک انه يشير بکل صراحة الی الخاسر في هذه المسرحية. طبعا الملا شجوني هو نموذج يعکس غيظ هذه الزمرة وهو اعترف بهذه الحقيقة من دون ارادة.
نموذج آخر يتعلق بالملا آملي لاريجاني المعين من خامنئي علی رأس السلطة القضائية للنظام حيث يقول: «قالوا لا تصوتوا لرئيس السلطة القضائية (لسبب) تطبيق الحدود أو حق الاقتصاص واذا کان الأمر غير ذلک فکان من المفترض أن يتم شطب أهلية جميع المرشحين الذين سجلوا للانتخابات (انتبهوا انه يقول الکل من طين واحد وفي واقع الأمر النظام برمته هو الخاسر).
نموذج آخر يتعلق بما کتبته صحيفة «هفت صبح» الحکومية يوم 1 مارس : الاذاعة والتلفزيون وحسب قولها لدينا 600 وکالة و موقع وصحيفة ورغم کل هذه الدعايات وطلاء کل جدران المدن الا أننا قد خسرنا.
ومن المثير أن الملا شجوني يقول ان المواطنين في طهران هم معادون لولاية الفقيه بينما حسين مرعشي من المقربين لرفسنجاني قال ان المواطنين في المحافظات ليسوا سياسيين لأن زمرة رفسنجاني قد خسر المعرکة في المحافظات.
الواقع أنه عندما يقول شجوني هذه الخمسين بالمئة من المشارکين المزعومين في طهران هم معادون لولاية الفقيه فيمکن الاستنتاج کم هي درجة معاداة اولئک الذين لم يشارکوا أصلا رغم جميع الضغوطات والدعايات عليهم تجاه ولاية الفقيه!
طبعا رفسنجاني وروحاني وزمرته ووسائل الاعلام الداخلية والدولية الداعمة لهم حاولوا کثيرا أن يقولوا انهم هم الفائزون في هذه المسرحية ولکن لابد من القول من خلال أبسط دراسة وبحث فمعنی الانتصار هو الاستحواذ علی الأکثرية في المجلسين خاصة في مجلس الخبراء بينما من الواضح تماما أن زمرة رفسنجاني لم تحقق هذا المنال. خامنئي قد شطب في مرحلة تعيين الأهلية مرشحيهم ثم في مجلس الخبراء وحسب ما تقول وسائل الاعلام التابعة لهم فان زمرة خامنئي قد حصلت علی 29 کرسيا وزمرة رفسنجاني علی 17 مقعدا، اذا وحسب القاعدة ليس الکلام صحيحا لهذا اليوم بعد.
لذلک من هو الفائز في هذه المسرحية. الجواب هو عندما يخسر أعداء ايران والشعب الايراني الذين هم النظام الفاسد والمجرم الحاکم برمته خسارة نکراء فيبقی ند هذا النظام ألا وهو الشعب والمقاومة الايرانية هم الفائزون في هذا المشهد وخرج نظام ولاية الفقيه أضعف وأوهن بکثير من هذه المسرحية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.