أخبار إيرانمقالات
معنی الشرخ في مرکز ثقل سلطة خامنئي

استقالة الناطق باسم مجلس الصيانة وتصريحاته أثناء اعلان استقالته قد صدمت الکثير من المراقبين رغم أن الاختلاف والصراع في نظام الملالي ليس بالأمر الجديد.
وبما أننا لا نتذکر لحد الآن أن شرخة کهذه سبق وأن کانت قد حصلت في مجلس صيانة النظام، فان هذه الاستقالة تکشف عن حالة جديدة. الواقع أن فقهاء مجلس الصيانة يتم تعيينهم بشکل مباشر من قبل الولي الفقيه والحقوقيون يتم تعيينهم بشکل غير مباشر من قبل رئيس السلطة القضائية للنظام الذي هو بدوره معين من قبل الولي الفقيه. لذلک فهذا المجلس وعلی مدی عمر النظام المشين کان أحد أهم آليات السلطة للولي الفقيه. والآن نری أن الناطق باسم هذا المجلس قد وقف بجانب زمرة رفسنجاني ويضرب عرض الحائط أعمال المجلس ضد الزمرة المنافسة. ومعنی ذلک أن شطب المرشحين کان عملا غير صحيح وعملا فئويا. وفي هذه الحالة وکما قال خامنئي اذا تم التشکيک في مجلس الصيانة فالانتخابات بدورها يتم التشکيک فيها ثم المجلس التشريعي والقوانين. وفي کلمة واحدة انه اثبات عدم شرعية النظام بکامله علی لسان أحد العناصر المهمة في هذه المؤسسة الرقابية التابعة للولي الفقيه. لذلک يجدر أن يکون هذا الموقف صادما لکثير من المراقبين.
مع أن هذا العمل لم يأت صدفة وعرضيا بل انه ينم عن واقع مهم وهو أن الشرخة الموجودة في قمة النظام أي بين خامنئي ورفسنجاني قد تسربت الی منظومة خامنئي نفسه وتعمقت في أهم مؤسسة تابعة للولي الفقيه. ويمکن الاستنتاج من هذا الواقع أنه من المفترض أن تکون هکذا شرخة سارية في سائر قطاعات النظام وعلی سبيل المثال في حوزات الجهل والجريمة أو قوات الحرس.
نقطة مهمة أخری تسربت من کلام الناطق باسم مجلس الصيانة هو معارضة بعض أعضاء مجلس الصيانة لشطب حسن خميني مما يدل علی أنه کم دفع خامنئي ثمنا باهظا حيث تجسد علی شکل شرخ في مجلس الصيانة الصنيع من قبله. لذلک يعد ذلک ضربة نوعية تلقاها خامنئي ونظامه برمته.
ومن أبرز مظاهر هذه الشرخة توجه الملا صافي کولبايکاني الی منزل حسن خميني واسترضائه مما يعد طعنا لخامئني ودليل بارز علی الشرخ في حوزة قم. لابد من التذکير أن صافي کولبايکاني البالغ من العمر 95 عاما يعرف کأعلی مرجع ديني حکومي لدی النظام.
الأمر المهم هنا حيث يظهر عمق الشرخ هو أن مقابل دعم صافي کولبايکاني و 5- من المراجع الآخرين لحسن خميني لم يتخذ أي من هؤلاء المراجع موقفا داعما لمجلس الصيانة وفي الواقع موقفا داعما لخامنئي.
لاشک أن رسالة هذه الشرخة المهمة والجدية هي ضربة قاضية وقاصمة لهيمنة الولي الفقيه. يکفي أن نفترض أنه لو کان خميني حيا أو حتی في السنوات السابقة من ولاية خامنئي نفسه خاصة قبل انکسار هيبته، لم يکن أحد يتجرأ في مجلس الصيانة أن يقف في هکذا تحد. وحتی کان تصور ذلک مشکلة قبل عامين ولکن الآن أصبح عمليا.
بطبيعة الحال ان أهم حادث حصل خلال العامين الماضيين هو صب کأس السم في حلقوم ولاية الفقيه من قبل المقاومة الايرانية. طبعا لم يکن متصورا رضوخ خامنئي لتجرع کأس السم لأنه نفی مرات عديدة التراجع ولو قيد أنملة. ولکن عندما انثالت عليه الأزمات والعقوبات من کل حدب وصوب وأوصلت النظام حد الخناق فقد اضطر الی تجرع کأس السم وهو ما نلاحظ الآن تبعاته وعندما تضاف هذه المسألة الی تداعيات الصراع علی الانتخابات، فهکذا نتائج تکون هي الأولية.
أما هذا الواقع يعني تلقي خامنئي ضربة خلال الصراع علی الانتخابات والمساس بهيمنته، فهل معنی ذلک بالمقابل أن رفسنجاني هو الذي ارتفع رصيده وأصبح لصالحه؟
الجواب نعم ولا. نعم لأن رفسنجاني في الصراع علی السلطة وبسبب ذات الضربة التي تلقتها هيمنة خامنئي قد تصاعد موقعه طفيفا. ولکن في الوقت عينه قد اهتز موقعه أيضا وهذا ما نراه في التناقضات التي بدت تظهر في مواقف رفسنجاني أو روحاني من الولي الفقيه.
الواقع أن هذا النظام القائم علی الديکتاتورية الدينية، اذا انهار محوره وبنيته التحتية التي هي ظاهرة «ولاية الفقيه» أو أصبحت ضعيفة فان کل النظام يصبح ضعيفا ويقترب الی نقطة السقوط.
وبما أننا لا نتذکر لحد الآن أن شرخة کهذه سبق وأن کانت قد حصلت في مجلس صيانة النظام، فان هذه الاستقالة تکشف عن حالة جديدة. الواقع أن فقهاء مجلس الصيانة يتم تعيينهم بشکل مباشر من قبل الولي الفقيه والحقوقيون يتم تعيينهم بشکل غير مباشر من قبل رئيس السلطة القضائية للنظام الذي هو بدوره معين من قبل الولي الفقيه. لذلک فهذا المجلس وعلی مدی عمر النظام المشين کان أحد أهم آليات السلطة للولي الفقيه. والآن نری أن الناطق باسم هذا المجلس قد وقف بجانب زمرة رفسنجاني ويضرب عرض الحائط أعمال المجلس ضد الزمرة المنافسة. ومعنی ذلک أن شطب المرشحين کان عملا غير صحيح وعملا فئويا. وفي هذه الحالة وکما قال خامنئي اذا تم التشکيک في مجلس الصيانة فالانتخابات بدورها يتم التشکيک فيها ثم المجلس التشريعي والقوانين. وفي کلمة واحدة انه اثبات عدم شرعية النظام بکامله علی لسان أحد العناصر المهمة في هذه المؤسسة الرقابية التابعة للولي الفقيه. لذلک يجدر أن يکون هذا الموقف صادما لکثير من المراقبين.
مع أن هذا العمل لم يأت صدفة وعرضيا بل انه ينم عن واقع مهم وهو أن الشرخة الموجودة في قمة النظام أي بين خامنئي ورفسنجاني قد تسربت الی منظومة خامنئي نفسه وتعمقت في أهم مؤسسة تابعة للولي الفقيه. ويمکن الاستنتاج من هذا الواقع أنه من المفترض أن تکون هکذا شرخة سارية في سائر قطاعات النظام وعلی سبيل المثال في حوزات الجهل والجريمة أو قوات الحرس.
نقطة مهمة أخری تسربت من کلام الناطق باسم مجلس الصيانة هو معارضة بعض أعضاء مجلس الصيانة لشطب حسن خميني مما يدل علی أنه کم دفع خامنئي ثمنا باهظا حيث تجسد علی شکل شرخ في مجلس الصيانة الصنيع من قبله. لذلک يعد ذلک ضربة نوعية تلقاها خامنئي ونظامه برمته.
ومن أبرز مظاهر هذه الشرخة توجه الملا صافي کولبايکاني الی منزل حسن خميني واسترضائه مما يعد طعنا لخامئني ودليل بارز علی الشرخ في حوزة قم. لابد من التذکير أن صافي کولبايکاني البالغ من العمر 95 عاما يعرف کأعلی مرجع ديني حکومي لدی النظام.
الأمر المهم هنا حيث يظهر عمق الشرخ هو أن مقابل دعم صافي کولبايکاني و 5- من المراجع الآخرين لحسن خميني لم يتخذ أي من هؤلاء المراجع موقفا داعما لمجلس الصيانة وفي الواقع موقفا داعما لخامنئي.
لاشک أن رسالة هذه الشرخة المهمة والجدية هي ضربة قاضية وقاصمة لهيمنة الولي الفقيه. يکفي أن نفترض أنه لو کان خميني حيا أو حتی في السنوات السابقة من ولاية خامنئي نفسه خاصة قبل انکسار هيبته، لم يکن أحد يتجرأ في مجلس الصيانة أن يقف في هکذا تحد. وحتی کان تصور ذلک مشکلة قبل عامين ولکن الآن أصبح عمليا.
بطبيعة الحال ان أهم حادث حصل خلال العامين الماضيين هو صب کأس السم في حلقوم ولاية الفقيه من قبل المقاومة الايرانية. طبعا لم يکن متصورا رضوخ خامنئي لتجرع کأس السم لأنه نفی مرات عديدة التراجع ولو قيد أنملة. ولکن عندما انثالت عليه الأزمات والعقوبات من کل حدب وصوب وأوصلت النظام حد الخناق فقد اضطر الی تجرع کأس السم وهو ما نلاحظ الآن تبعاته وعندما تضاف هذه المسألة الی تداعيات الصراع علی الانتخابات، فهکذا نتائج تکون هي الأولية.
أما هذا الواقع يعني تلقي خامنئي ضربة خلال الصراع علی الانتخابات والمساس بهيمنته، فهل معنی ذلک بالمقابل أن رفسنجاني هو الذي ارتفع رصيده وأصبح لصالحه؟
الجواب نعم ولا. نعم لأن رفسنجاني في الصراع علی السلطة وبسبب ذات الضربة التي تلقتها هيمنة خامنئي قد تصاعد موقعه طفيفا. ولکن في الوقت عينه قد اهتز موقعه أيضا وهذا ما نراه في التناقضات التي بدت تظهر في مواقف رفسنجاني أو روحاني من الولي الفقيه.
الواقع أن هذا النظام القائم علی الديکتاتورية الدينية، اذا انهار محوره وبنيته التحتية التي هي ظاهرة «ولاية الفقيه» أو أصبحت ضعيفة فان کل النظام يصبح ضعيفا ويقترب الی نقطة السقوط.







