50 عاما من النضال من أجل الحرية و الکرامة الانسانية
دنيا الوطن
10/9/2015
بقلم:علي ساجت الفتلاوي
منذ تأسيس منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة قبل 50 عاما علی يد مجموعة من المثقففين الايرانيين الغيورين علی وطنهم، حملت هذه المنظمة علی عاتقها مهمة الکفاح من أجل الحرية و الکرامة الانسانية، وقد أبليت خلال العهد الملکي و من بعد العهد الديني بلائا حسنا قل نظيره في التأريخ.
قضية الحرية و الکرامة الانسانية للشعب الايراني، صارت من المبادئ الاساسية للمنظمة و التي لم تقبل المساومة عليها أبدا بعد إنتصار الثورة الايرانية مع رجال الدين المتشددين الذين حاولوا بمختلف الطرق ثني المنظمة عن هذه المبادئ والتي وصلت الی الترهيب و الترغيب، لکن المنظمة التي کان لها الدور الاکبر في التمهيد للثورة و تهيأة ظروف و عوامل نجاحها لم تقبل أبدا بإستبدال ديکتاتورية ملکية بأخری دينية و أصرت علی موقفها بکل حرص و جدية، وهو الامر الذي دفع الشعب للمزيد من الثقة و الإيمان بالمنظمة و الاقتناع بمبدأيتها و حديتها.
خلال العهد الملکي، کان لمنظمة مجاهدي خلق الدور الاکبر في تسليط الاضواء علی الاوضاع الرديئة لحقوق الانسان و الانتهاکات الواسعة التي کانت ترتکب، و نجحت علی الرغم من القمع السائد و الاساليب الوحشية في إيصال معاناة الشعب الايراني للعالم و کشفت النقاب عن الاوضاع السيئة و المتردية للسجون و عمليات التعذيب و الاعدام الجارية فيها، وبعد إسقاط النظام الملکي و تمکن التيار الديني من السيطرة علی زمام الامور و فرض دکتاتورية دينية صارمة علی البلاد، فإن منظمة مجاهدي خلق کسابق عهده حملت علی عاتقها من ضمن ماحملت، قضية النضال من أجل الحرية و الکرامة الانسانية للشعب الايراني و سلطت الاضواء علی الواقع الوخيم جدا لأوضاع حقوق الانسان و التي وصلت الی أسوء المستويات بحيث إن العهد الملکي کان أرحم منه بکثير.
منذ أکثر من ثلاثة عقود و المنظمة تعمل مابوسعها من أجل ملف حقوق الانسان في إيران و بواسطة من دورها الکبير و البارز بهذا المجال، فإن المجتمع الدولي قد إنتبه للأوضاع المتردية لحقوق الانسان في إيران و وجه أکثر من 60 إدانة دولية لنظام الجمهورية الاسلامية في إيران، ويجب أن لاننسی بإن السيدة مريم رجوي، قد طالبت بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي لتأکيدها علی إن طهران غير جديرة برعاية حقوق الانسان، وإن هذا الامر ومع صعوبته و تعقيداته لأسباب متباينة، لکنه مع ذلک بات يلقی تفهما دوليا و إقليميا مما يعني إن منظمة مجاهدي خلق قد تمکنت في فتح أکثر من ثغرة في جدار النظام المتداعي.







