نظام يقتل شعبه بجهله

الحوار المتمدن
10/9/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
ليس هنالک نظام إستبدادي قمعي معادي لشعبه من مختلف النواحي کما هو الحال مع النظام الديني المتطرف في إيران والذي يفکر و يتعامل مع الامور بعقلية و منطق القرون الوسطی و يسعی بکل مالديه من إمکانية من أجل النأي بالشعب الايراني بعيدا عن أسباب التقدم و التحضر و الرقي الانساني.
بعد تفشي الفقر و المجاعة و البطالة و الادمان بوتائر غير عادية في إيران بسبب من السياسات الفاشلة للنظام و القصور الفاضح في حل و معالجة المشاکل و الازمات، فإن الجديد المفجع في إيران هو ماقد أعلنت عنه وزارة الصحة الايرانية عن تشخيصها ل29 ألف حالة إصابة جديدة بمرض نقص المناعة المکتسبة “الإيدز”، وهو يأتي بعد أن بادر النظام المتطرف الرجعي لمنع وسائل الحماية الجنسية رسميا، وکإنه يعلن عن فتحه لجبهة جديدة في حربه الجنونية ضد الشعب الايراني من أجل شل قدراته و إشغاله بکومة من المشاکل و الازمات حتی لايفکر أحد بالتصدي له و لظلمه و جبروته و قمعه.
من الجدير بالذکر أن نشير هنا الی إنه قد سبق وإن صرح مدير شؤون الإيدز في وزارة الصحة الإيرانية عباس صداقت، أن “عدد المصابين بمرض الإيدز في إيران وصل حتی بداية عام 2015 إلی ما يقارب 90 ألف حالة، بينما المسجلون في المراکز الصحية 30 ألف حالة فقط، وهذا يعني وجود 60 ألف شخص مصابين بالإيدز لم يراجعوا المراکز الطبية، وربما قسم کبير منهم لا يعرفون أنهم مصابون”، وهو مايعني ترک أسباب تفشي هذا المرض الخطير في داخل أوساط الشعب الايراني و مايعنيه ذلک من توسع أفقي غير محمود العواقب له، هذا الی جانب إن الدکتورة مينو محرز رئيسة مرکز بحوث الإيدز في إيران، کانت قد قالت في وقت سابق إن “انتشار مرض الإيدز بين النساء في تزايد مستمر، وقد وصلت نسبة تلک الحالات يقارب 35 % والرجال 65 %، وأضافت أن الاتصال الجنسي أکثر عوامل انتشار هذا المرض بين النساء ويليه تعاطي المخدرات”.
في ضوء هذه المعلومات المرعبة و في ظل الاسلوب المتخلف و غير العلمي للنظام في معالجة هذه المشکلة الخطيرة فإن إيران بإنتظار کارثة جديدة علی يد جهل و تخلف هذا النظام القمعي الذي صار بقائه بمثابة زيادة وسائل و سبل إبادة الشعب الايراني و الحد من قدراته و شله، ولذلک فإن مطالبة المقاومة الايرانية و إصرارها المستمر علی ضرورة العمل من أجل إسقاط هذا النظام و إقامة نظام سياسي يحقق آمال و طموحات الشعب الايراني، انما هو ليس مطلب مهم بل و ضروري جدا لإنه يقطع الطريق علی نظام يفتک من خلال جهله و تخلفه بشعبه دونما رأفة و رحمة.







