أخبار إيرانمقالات

يوميات ليبرتي: ماذا يفعل الامنيون الايرانيون في بيروت وبغداد اليوم ؟؟ – صافي الياسري

واع
2012/8/5

بقلم: صافي الياسري

ليس من باب الصدفة ان تتزامن اربعة احداث في خط زمني واحد ، اختطاف 48 ايرانيا في ريف دمشق المتوتر اصلا ، والقاء القبض علی مجاميع تابعه لحزب الله ، وزيارة امين المجلس الاعلی للامن القومي الايراني الی بيروت ، وعقد المستشار الامني لرئيس الوزراء العراقي ، فالح الفياض مؤتمرا صحفيا بحضور ممثل الامين العام للامم المتحدة ، وثمانية سفؤاء اجانب في بغداد ، بخصوص عناصر منظمة مجاهدي خلق اللاجئين الی العراق في مخيمي اشرف وليبرتي ، وتهديده باستخدام القوة ضدهم ، وزيارة وزير الداخلية الايراني لبغداد.
فعملية اختطاف 48 ايرانيا في دمشق ، کشفت اکاذيب النظامين الايراني والسوري عن سيطرة النظام علی الاوضاع في سوريا او في دمشق ، والمختطفون ليسوا زوارا کما يروج الايرانيون ، وانما هم من قوات مکافحة الشغب التابعة للحرس الثوري ، وتزامن اختطافهم مع القاء القبض علی مجموعة مسلحة تابعة لحزب الله جماعة حسن نصر الله، وتوتر الاوضاع في سوريا الی حد ينذر بتجاوز الخط الاحمر ، دفع برئيس المجلس الاعلی للامن القومي الايراني الی التوجه الی بيروت لمعالجة الوضع علی الحدود اللبنانية السورية ، لتخفيف الضغط علی النظام السوري من الشمال الغربي ، وتحييد لبنان ، وفي ذات المسعی علی الجبهة الشرقية الجنوبية ، او الحدود العراقية ، توجه وزير الداخلية الايراني الی بغداد لترتيب الامور مع حکومة المالکي التي واجهت عقبات من قوات البيش مرکه الکرديه التابعه لبارزاني ، في نشر قواتها علی الحدود السورية لاسناد القوات السورية ومنع التسلل الی داخل الاراضي السورية ، او بالاحری منع الاکراد المسلحين الذين تم تدريبهم في کردستان العراق من دخول سوريا ، ولتحقيق مکسب علی حساب المعارضة الايرانية ، تمثل بدعم اجراءات حکومة المالکي ودفعها الی المواجهة العنفية مع اللاجئين الايرانيين في مخيم اشرف ، تماما کما تزامنت جريمة 2009تموز ضدهم مع التهاب الاوضاع داخل طهران ابان الانتخابات المزورة التي اعلن فيها فوز نجاد وتفجر الشارع الايراني ثائرا ، واجبارهم علی المغادرة واغلاق المخيم ، بذريعة عدم التعاون ، في حين يعرف العالم کله ، ان السر الحقيقي ، وراء تصرفات حکومة المالکي العنفية وانتهاج القسر والقوة سلوکا ومسارا وسياسة في التعامل معهم ، هو الاستجابة لاملاءات حکومة الملالي في طهران ، والا فبماذا تفسر حکومة المالکي فرض حصار متنوع الاهداف عليهم يشمل الماء والطاقة في عز الصيف ، ورفضها منحهم الفرصة لاعادة تاهيل مخيم ليبرتي خلال مدة شهر انقضی منها الان اکثر من اسبوع منذ عرض الاشرفيون الفکرة علی الوسيط الاممي ، لعرضها علی حکومة المالکي ، وبماذا تفسر الحکومة احتجاز جثة المهندس برديا امير مستوفيان الذي توفي في مخيم ليبرتي بسبب شدة الضغوط التي تعرض لها من قوات المالکي التي تتولی حراسة المخيم ، وعدم تسليمها الجثة لذويه لدفنها کما تقتضي احکام الشريعة الاسلامية ؟؟ وبماذا تفسر احتدجاز ممتلکات الاشرفيين وسرقتها ومنعهم من التصرف بها او الاستفادة منها ، وبماذا تفسر انعدام الرعاية الصحية ، ومنع الحرکة ، ومنع الزيارات ، والعزل عن العالم ، وغير ذلک الکثير ، ان الحرب الخاسرة التي تخوضها طهران في دمشق ، لن تحقق فيها اي مکسب من خلال الضغط في العراق کما يتوهم البعض علی اللاجئين المعارضين ، لکنها تريد ارهاب العراقيين جميعا ، حتی عملاءها في السلطة ، لئلا يتکرر في العراق ما يحدث في سوريا ، فقد تسربت اخبار عن زيارة وزير داخلية الملا خامنئي مصطفی محمد نجار مقر وزارة الداخلية العراقية وشرحه لوکيل وزارة الداخلية الاقدم عدنان الاسدي جملة من القضايا الامنية المتعلقة بتحرکات تنظيمات تابعة له في البلاد وکشف مصدر مطلع في وزارة الداخلية العراقية علی وفق ما نقل ( مرکز الحدث الاخباري ) عن تسليم وزير الداخلية الايرانية اسماء لشخصيات عراقية وطنية تتعامل مع منظمة مجاهدي خلق من الناحية الانسانية وحث الوزير الايراني الاسدي علی ضرورة ملاحقة هؤلاء عبر الاجهزة الامنية او تصفيتهم؟؟
هذا التزامن في التحرک الايراني – العراقي علی المحاور انفة الذکر ، رسالة صريحة التوجهات الی عموم العراقيين بالدرجة الاولی لتوقع صدی هائل لسقوط صخرة النظام السوري في بغداد وقد راينا طلائع الدوي في العمليات الارهابية التي شهدها العراق خلال شهري حزيران وتموز المنصرمين فاقت معدلاتها وضحاياها معدلات وضحايا عمليات عام مضی ، وهي رسالة ايضا الی المجتمع الدولي حملها مؤتمر الفياض الذي عقده في 31 تموز المنصرم ، لمنح حکومة المالکي التصريح بالقتل ، وارتکاب جريمة ابادة جماعية ضد الاشرفيين ، علها تخفف من وقع هزيمة طهران في دمشق ، وفي الحقيقة فان حکومة المالکي سوف لن تبالي برد الفعل العالمي في تعاملها مع سکان اشرف وخياراتهم ، وان استقدامها سفراء ثمان دول الی مؤتمر الفياض برعاية اليونامي ، ليس اکثر من عمل يراد به منع المجتمع الدولي من ادانة اي عمل عنفي تقوم به قوات المالکي ضد الاشرفيين ، ومنع اي تحرک لاجهاض جريمة محتملة متوقعة ، وما يزيد الطين بلة ، مشارکة الخارجية الاميرکية ببيانها الذي اصدرته مطالبة الاشرفيين بقبول الواقع في مخيم ليبرتي علی اساس انه ضمن المعايير الانسانية للعيش ، استرضاءا للنظام الايراني وتقريبا لوجهات النظر معه بخصوص ملفات سياسية اخری ، علی حساب الاشرفيين

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.