أخبار إيرانمقالات

من يمنع الجريمة القادمة في أشرف؟؟ – احمد الدليمي

البشائر المصرية
2012/8/5

بقلم: احمد الدليمي

منذ أيام و الأنباء تتواتر علينا من خلال وکالات الأنباء و الصحف و المحطات الفضائية عن أحتمال قيام القوات العراقية المحاصرة لمدينة أشرف بحماقة جديدة ترتکب فيها مجزرة جديدة بحق سکان مدينة أشرف و التي تضم الآن حوالي 1200 شخص من سکانها البالغ قبل ترحيلهم الی سجن ليبرتي 3400 شخص بينهم أکثر من 1000 أمرأة و جميعهم ينتمون الی منظمة مجاهدي خلق الايرانية .
و يعتقد کثيرون أن المجزرة ستحصل حتما و خاصة بعد النشاطات التي قام بها السيد الفياض مستشار الأمن القومي العراقي و أجتماعه بعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد و بحضور کوبلر ممثل الأمم المتحدة في العراق و الذي حاول فيها تبرير قيام حکومته بمثل هذه المجزرة و خاصة أذا علمنا أن هذه القوات المحاصرة لمدينة أشرف و ليبرتي تتکون بمجموعها من عناصر بعض المليشيات التابعة للنظام الايرانية مع عناصر من قوة القدس و المخابرات الايرانية .. و بعد سلسلة من الزيارات العلنية و السرية التي قام بها عدد من ارکان النظام الايراني و آخرها زيارة وزير خارجية هذا النظام لبغداد تدل دلالة واضحة أن الترتيبات قد أکتملت لأرتکاب مثل هذه المجزرة ..
و بدورنا نحن أبناء هذا الشعب و مثقفيه نحذر الحکومة العراقية من أعادة أتخاذها قرارا خاطأ کما حدث في السابق وترتکب مثل هذه المجزرة و التي ستلقی مواقف حازمة من قبل کافة مکونات شعبنا و من کافة الأوساط الدولية الرسمية و غير الرسمية و الذي سيدفع الأمم المتحدة متمثلة بکافة هيئاته الدولية و المنظمات التابعة لها بأتخاذ قرارات تعجل بأنهاء عمر مثل هذه الحکومة التي تتخذ من سفک الدماء و القتل و التدمير سبيلا لتحقيق أجندات خارجية لا تمت بصلة بأي مصلحة لشعب العراق .
علما أن شعب العراق ليس في عجله من أمره في أرغام منظمة مسالمة تم رفعها من کافة قوائم الارهاب في العالم علی مغادرة العراق خلافا للأتفاقيات المعقودة بين الأمم المتحدة و الحکومة العراقية و برعاية وضمانات أمريکية بعد أن ثبت بطلان ادعاءات النظام الايراني بحقها , بل أنه يسعی للحصول علی الخدمات الأساسية من هذه الحکومة التي بددت مئات المليارات من ثروة الشعب و بعد حکم دام أکثر من تسع سنوات لازال شعب العراق وفي هذا الحر الشديد بلا کهرباء ولا ماء و الملايين من هذا الشعب لا يجد لقمة عيش تعينه علی قساوة الحياة تحت ظل هذه الحکومة التي ملأت شباب العراق و شيوخة بمئات السجون السرية و العلنية بعد أن کانوا يعيبون علی النظام السابق بأستخدامه لبعض السجون المعروفة في بغداد و المحافظات .. الشعب يريد من الحکومة أن تحترم شعبها و أن تکف من المداهمات التي يهان فيها الکبير قبل الصغير و الاعتقالات العشوائية و أن تطلق سراح الالاف من الأبرياء و أن تغلق سجون الخزي و العار التي تمارس فيها ابشع أنواع التعذيب و التصفيات الجسدية .. الشعب يريد أنهاء حکم الطوائف و المليشيات و الکف عن أضطاد الطوائف الأخری و معارضي الحکومة ..
الشعب يطلب من الحکومة أحترام سيادة العراق و أن لا تجعله ضيعة بدون جدران تحميها و خاصة ما لاحظناه مؤخرا من قدوم وفود من دول الجوار و غيرها و يدخلون العراق بدون أحم ولا دستور ..
الشعب يريد من الحکومة الأهتمام بمصالحه و مصالح العراق بطرق بعيدة عن قرقعة السلاح وهي العاجزة عن منع مليشيات بائسة من أستعراضها في شوارع بغداد و تنفذ جرائمها علی مرأی و مسمع من الحکومة و أجهزتها الامنية التي تکتظ مدن و شوارع العراق بها ..
ندعوا الحکومة أن تحترم مبادئ حقوق الانسان في تعاملها لحل مشکلة مدينة أشرف و تحترم اتفاقياتها و تعهداتها و تعطي لکل ذي حق حقه و خاصة أن هذا البلد تحکمة أعراف و قيم نعتز بها جميعا

زر الذهاب إلى الأعلى