احتجاجات إيران

خطورة جمع القمامة علی النظام

 

 

يوم الجمعة 5 شباط 2016 حينما کان الدکتور محمد ملکي وهو من أبرز الشخصيات الوطنية والمناضلة والذي قضی سنوات خلف قضبان سجون نظام الملالي، ينشغل في جمع القمامة أعتقل في مفترق بارکوي من قبل عناصر وزارة المخابرات سيئة الصيت فيما ترکته هذه العناصر القمعية في الصحاري النائية لبهشت زهرا (أکبر مقبرة في طهران) بعد الإعتداء عليه بالضرب والشتم والجرح.

 

 

فهنا السؤال المطروح هو لماذا؟ لماذا إقدام شيخ بعمر 82 عاما علی جمع القمامة الذي يحمل مغزی احتجاجيا في خلوة اتوستراد بارکوي شمال طهران برفقة عدد آخر أصبح لنظام ولاية الفقية أمرا لا يطاق؟
 
وهل هذه الحالة تمثل نموذجا وحيدا؟ إن ألقينا نظرة إلی الأنباء المماثلة في الأيام والأسابيع الأخيرة فلاحظنا هشاشة نظام ولاية الفقيه أکثر من قبل.
وحدثت خلال الأشهر الماضية مثيلات لهذه الهجمات الوحشية في متنزهات طهران مرارا وتکرارا وقد تعرض شباب قاموا بجمع النفايات خلال عمل جماعي للإعتداء حيث مازال الطلاب الجامعيون ممن تجمعوا واحتجوا السنة الماضية علی جفاف بحيرة أرومية يقبعون في السجن وما زال الطلاب الجامعيون الـ 20 المتطوعون لمساعدة المنکوبين في هزة ورزقان، يقضون أحکامهم في سجون أذربايجان فيما هناک سجناء في إيفين وجوهردشت جرائمهم تتمثل في النشاط من أجل حقوق الأطفال.

 


 

السؤال هو ما الذي يبعث بهلع الولي الفقيه وأجهزته الإستخبارية والأمنية حيث إن أدنی تجمع للناس والشباب يهزّ جسد خامنئي؟ من الأفضل أن نسمع الرد من خامنئي نفسه:
إنه أشار يوم 5 شباط إلی جوانب من السعة المتفجرة للشارع الإيراني والتهديدات الموجهة لنظامه في مدن البلاد ووجد المخرج منها بغباء في تصدير الأزمة والمشارکة في إبادة الشعب السوري قائلا: ”لو لا مقاتلة هؤلاء لکان العدو يتسلل إلی البلد، لو لم يُتصد له لکان علينا أن نقاتل هؤلاء هنا في کرمانشاه وهمدان ونتصدی لهم”.
نعم، جمع القمامة بنفسه لا يشکل خطرا للنظام إلا أنه عندما اتخذ طابعا احتجاجيا يُرعب خامنئي ونظامه ولا يرحم جهازه الإستخباري حتی شيخ بعمر 82 عاما عسی ألا تعلو فجأة، شرارة منبعثة من هذه الشخصيات المستقلة والشعبية وفي الواقع تُشابه أعمال خامنئي هذه بما فعله فرعون الذي يقال أنه قتل 90 ألف طفل لکي لا يأتي موسی ما لتمهيد إسقاطه لکن السقوط کان تقديره فتحقق، إذن لا يتمکن خامنئي بهذه الأعمال من شراء وقت له وإنما يُستهدف دون شک من حيث لا يحتسب ولم يحتسبه أي ديکتاتور.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.