عکاظ: خامنئي يخشی ثورة لو وقّع الاتفاق النووي

عکاظ
30/6/2015
حاوره: عبدالله الغضوي (باريس – هاتفيا)
بينما کان العالم يترقب نتائج المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 والإعلان عن اتفاق ينهي الجدل حول النووي الإيراني، صدم المجتمع الدولي بمراوغة جديدة للنظام الإيراني ومماطلة بشروط جديدة تکاد تنهي علی ما تبقی من الثقة بين الجانبين. «عکاظ» حاورت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين، الشخص المتخصص والمراقب لحظة بلحظة للمفاوضات الإيرانية الغربية، مؤکدا أن صدمة الأوروبيين في المفاوضات النووية ليست في انقضاء المدة المحددة دون إتمام الاتفاق وإنما رفض النظام الإيراني العديد من الأمور التي وافق عليها في لوزان يوم 2 أبريل الماضي.. فإلی تفاصيل الحوار:
● ما هو سبب استمرار مماطلة النظام الإيراني في التوقيع علی إطار اتفاق مع الغرب؟
●● صحيح أن النظام جاء إلی طاولة المفاوضات بسبب العقوبات والضعف الذي کان يعاني منه، ولکن السبب الرئيسي هو أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد سعی لتجنب انتفاضة شعبية عارمة أخری في إيران. وفي الوقت نفسه، فإن النظام يريد ويحتاج الأسلحة النووية من أجل بقائه. وهذا ما قاله صراحة الرئيس السابق علي أکبر هاشمي رفسنجاني في 1990 بأن وجود الأسلحة النووية سوف يسهل تحقيق الهدف المتمثل في الهيمنة علی المنطقة.
● هل کان الاتفاق المبدئي في 2 أبريل متسرعا من الجانب الإيراني .. ثم استدرکوا ذلک؟
●● بالأساس خامنئي يريد أن يحافظ علی البنية التحتية النووية للنظام سليمة، وبالتالي کرر علانية ثلاثة خطوط حمراء رئيسية له في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، مستبعدا تفتيشا غير مشروط علی المواقع العسکرية للنظام، والوصول إلی العلماء الإيرانيين ووقفا في الطاقة النووية. هذه خطوط حمراء، ضمن أشياء أخری کثيرة سابقا، والتي نشرت علی موقع خامنئي، والوقوف علی عکس ما کان النظام قد وافق عليه في الاتفاق الإطاري في أبريل.
● ما هو أسلوب النظام الإيراني في التفاوض بخصوص الملف النووي؟
●● النظام الإيراني يحاول صرف المحادثات عن قضية «الشفافية»، وهو بدلا من ذلک يسعی للترکيز علی مناقشة قضية غامضة هي «بناء الثقة»، وهي عملية طويلة ذات معنی واسع ومطاط، وأکبر دليل علی الکذب والمراوغة هو عدم وجود نظام للتعاون مع التحقيقات التي تجريها الوکالة الدولية للطاقة الذرية، الأمر الذي يشير إلی أبعاد عسکرية محتملة لبرنامجه النووي وربما کان أفضل علامة علی أن النظام لم يتخل عن سعيه للقنبلة النووية.
● إذن ما هي صيغة الاتفاق النموذجي الذي يمکن الوثوق به؟
● هل فعلا سيأتي يوم وتغلق إيران برنامجها النووي؟
● إذن ما هو المطلوب دوليا تجاه إيران؟







