أخبار إيران

النشرة البرلمانية الفرنسية: الانتخابات النيابية في إيران انتخابات منافية للديمقراطية

اعتبر کل من السيناتور جان بير ميشل من مؤسسي نقابة القضاة الفرنسيين وجان فيليب مورر النائب في البرلمان الفرنسي من الحزب الحاکم مهزلة الانتخابات النيابية التي أجريت في إيران مؤخرًا انتخابات غير شرعية داعين إلی دعم المطالب الديمقراطية للشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاکمة في إيران وشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب.
ففي مقال نشرته النشرة البرلمانية الفرنسية بعنوان «انتخابات منافية للديمقراطية» تساءل النائبان الفرنسيان: هل هذه الانتخابات کانت ديمقراطية کما تدعيه الصحافة الحکومية؟ وأضافا قائلين: «في بيان أصدره بتاريخ 17 آذار (مارس) في بروکسل رد الاتحاد الأوربي برئاسة أسلوفنيا علی هذا السؤال قائلاً: لم تکن هذه الانتخابات حرة ولا عادلة». بل وقد ذهبت رئاسة الاتحاد الأوربي إلی القول: إن الاتحاد الأوربي يعلن بالغ قلقه من کون أساليب الانتخابات في جمهورية إيران الإسلامية أدنی من القياسات الدولية ولم تتوفر عملية الانتخابات إمکانية لإجراء انتخابات تنافسية حقيقية».
ثم تناول کاتبا المقال إلی مقاطعة مهزلة الانتخابات من قبل المواطنين الإيرانيين قائلين: «خلافًا للبيانات الرسمية فإن المراقبين المتواجدين في الموقع يؤکدون کون المواطنين الإيرانيين قد قاطعوا هذه الانتخابات مقاطعة تامة برغم الدعوات الموجهة من قبل جميع الأجنحة إلی المشارکة في الانتخابات. کما تفيد تقارير الشبکات الداخلية للمعارضة الرئيسة منظمة مجاهدي خلق والتي تمکنت من رصد وتقييم نسبة التوجه إلی ما يقارب نصف صناديق الاقتراع أي أکثر من 25 ألف مرکز للاقتراع أن 95 بالمائة من المواطنين قاطعوا هذه الانتخابات. يبدو أن کل الأمور تؤکد أن الدعوة الموجهة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلی المقاطعة قوبلت بالاستجابة».
واستطرد المقال المنشور في النشرة البرلمانية الفرنسية القول: «إن الانتخابات النيابية الإيرانية الأخيرة أجريت علی أرضية أزمة متفاقمة تتمثل أولاً في تصاعد الحرکات الاحتجاجية داخل إيران خاصة من قبل الطلاب تلک الحرکات التي تسير باتجاه مزيد من التشدد بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة. وتليها الأزمة الدولية التي يعاني منها النظام الإيراني. فإن المضاعفات السيئة المترتبة علی تدخلات حکام إيران في کل من العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان تبرز أکثر يومًا بعد يوم. والأدهی من ذلک أزمة المشروع النووي. فإن ما کشفته المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في شهر شباط (فبراير) الماضي قد دفع المجتمع الدولي إلی اتخاذ حالة التأهب والاستنفار کونه يتناسق ويتطابق مع الدراسات والتحريات الأساسية للوکالة الدولية للطاقة الذرية حول وجود منشآت لإنتاج رؤوس نووية. وخلافًا لما ورد في تقرير الأجهزة الاستخبارية الأمريکية بأن إيران أوقفت مشروعها النووي العسکري فإن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية کشف عن وجود مرکز لاستخدام وتطوير التقنية المتطورة بالقرب من الجامعة التابعة لوزارة الدفاع في شرق طهران وهو مرکز القيادة لعمليات إنتاج القنبلة الذرية. کما کشفت المعارضة الإيرانية موقع «نوري» وهو مجمع صناعي يخص إنتاج الرؤوس النووية ويقع في منطقة ”خوجير” العسکرية جنوب شرقي العاصمة طهران. إن عمليات الکشف هذه قد بررت بالتأکيد القرار الثالث الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي ينص علی إجراءات لتقييد الأجهزة والأشخاص المتورطين في المشروع النووي للنظام الإيراني. من الواضح أن النظام الإيراني يعمل علی دعم أکثر العناصر القريبة من الحکومة وزعيم النظام تطرفًا بعد أن أصبح يعاني من موقع هش بسبب تصاعد الحرکات الاحتجاجية الداخلية وصدور قرارات متتالية عن مجلس الأمن الدولي».
ومضی کل من السناتور جان بير ميشل وجان فيليب مورر في مقالهما المنشور في النشرة البرلمانية الفرنسية قائلين: «لقد أکدت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية أن التصفيات في صفوف الموالين للنظام الإيراني خلال هذه الانتخابات إن دلت علی شيء فهي تدل علی کون النظام الإيراني يمر بمرحلة الانهيار. وتری رجوي أن نتائج ”مهزلة الانتخابات النيابية” من شأنها دفع النظام الإيراني إلی الاستعداد لمواجهة مع المجتمع الدولي. ثم تستنتج أنه ولهذا السبب فإن أي تأخير في اعتماد سياسة حازمة وصارمة حيال النظام سوف يؤدي إلی فاجعة کبری قائلة: «إن مهزلة انتخابات برلمان الملالي التي تم تحديد نتائجها مسبقًا تعتبر مواجهة متزايدة لهذا النظام مع المجتمع الدولي. فعلی ذلک أي تلکؤ وتواطؤ وتأخر في اعتماد سياسة حازمة وصارمة تجاه هذا النظام ستترتب عليه آثار مأساوية وهي السياسة التي يجب أن تتضمن فرض عقوبات شاملة علی النظام الإيراني والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد هذا النظام. في الحقيقة کيف يمکن تجاه السجل الرهيب لهذا النظام بأعماله مثل شنق الأطفال ورجم النساء ومزيد من التوجه نحو القسوة والعنف؟ فيجب علی المجتمع الدولي وفي مقدمته فرنسا أن يحترم الأماني الديمقراطية للشعب الإيراني وحقه في معارضة الاستبداد الهمجي الحاکم في إيران. إن شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية العمود الفقري للمعارضة الإيرانية من قائمة الإرهاب يأتي أولی خطوة ضرورية وأولية علی هذه المسيرة التي تتطلب اعتماد سياسة حازمة وصارمة لأن إدراج اسم هذه المنظمة في قائمة الإرهاب کان الجزء الأهم من عملية مساومة الفاشية الدينية الحاکمة في إيران». إن هذه التسمية غير شرعية خاصة منذ أن أصدرت محکمة العدل الأوربية في کانون الأول من عام 2006 الحکم بإلغائها. کما وفي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وصفت جهة قضائية بريطانية تسمية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالإرهابية بأنها «نوع من الانحراف» وکلفت الحکومة بإنهاء هذه التسمية. وليست القضاة هم الوحيدون الذين يصدرون مثل هذه الأحکام وإنما دعت کل من الجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي والبرلمان الأوربي في شهر کانون الثاني (يناير) الماضي الدول الأعضاء إلی احترام القرارات القضائية بخصوص منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تحقيق مستقبل حر له من شأنه تأکيد کوننا نحن أيضًا ملتزمين بمبادئنا وقيمنا الإنسانية».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.