مک کانل: وقف النظام الإيراني مشروعه النووي في 2003 تقرير خاطئ

وصف رئيس الاستخبارات القومية الامريکية مايکل مک کانل تقرير الاجهزة الاستخبارية الامريکية بأن النظام الإيراني أوقف في عام 2003 مشروعه النووي بأنه خاطئ وانتقد نفسه في جلسة للجنة الاستخبارية المنتخبة في مجلس الشيوخ الامريکي. أعلنت ذلک صحيفة واشنطن تايمز في عددها الصادر يوم أمس الأول وکتبت تقول: ألقی مک کانل الذي يتولی رئاسة اللجنة المکونة من 16 وکالة استخبارية الامريکية منها وکالة الاستخبارات المرکزية الامريکية (ألقی) اللؤم علی الصحف لکيفية نقلها التقرير الاستخباري کما انتقد نفسه بهذا الصدد وقال انني أتحمل مسؤولية هذا التقرير فکان خطأ في الحکم. انني لم يکن لدي الحصافة اللازمة. وأضافت واشنطن تايمز تقول: ثم عقّد مک کانل القضية قائلاً: ان النظام الايراني ربما استأنف العمل علی إنتاج الرأس الحربي النووي دون أن تنتبه إليه الوکالات الاستخبارية. وتابع يقول: اذا کان النظام الايراني قد استأنف برنامجه للاسلحة النووية أو يريد أن يستأنفه في المستقبل فهذا الموضوع سيکون في غاية السرية وتحت حماية الحکومة. وتقول واشنطن تايمز ان «مک کانل» رئيس الاستخبارات الوطنية الامريکية وکذلک مايکل هايدن رئيس الوکالة المرکزية للاستخبارات الامريکية يؤکدان الآن أن النظام الايراني قد واصل عملية تخصيب اليورانيوم وأن هذا الموضوع ربما يتم استخدامه في صناعة قنبلة وصواريخ باليستية قادرة علی حمل القنبلة النووية.
هذا ووجه جيمز فيليبس وهو خبير في مؤسسة هيرتيج في موضوع الشرق الاوسط انتقاداً لتقرير الاجهزة الاستخبارية الامريکية وقال ان مک کانل ومايکل هادين قد تراجعا عن موقفهما.
واختتمت صحيفة واشنطن تايمز بالقول: هناک اجماع في الوقت الحاضر بأن الاجهزة الاستخبارية الامريکية قد أعطت في تقريرها وزناً کبيراً لموضوع وقف النظام الايراني برنامجه للاسلحة النووية في عام 2003، بينما قللت الاهمية من استمرار مساعيه لتخصيب اليورانيوم. فهذه معضلة تتطلب حلاً أکثر صعوبة. کما أن التقرير الاستخباري الامريکي تجاهل البرنامج البالستي الايراني وهذا أمر لا معنی له.
يذکر أنه وعقب صدور التقرير الاستخباري الامريکي وتأکيده علی أن النظام الإيراني قد أوقف برنامجه النووي عام 2003، أصدرت لجنة الدراسات الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بياناً بتاريخ 5 ديسمبر2007 أعلنت فيه استمرار نشاطات النظام النووية قائلة: الواقع أن النظام الإيراني يعتبر القنبلة النووية ضمانًا لبقائه علی السلطة ولم ولن يتخلی عنها ولهذا السبب لا يزال الخطر النووي لهذا النظام باقيًا علی الشعب الإيراني والعالم.
ثم أقام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مؤتمرين صحفيين بتاريخ 11 کانون الأول (ديسمبر) في بروکسل وواشنطن أعلن فيهما: خلافاً لتقييم الاجهزة الاستخبارية الامريکية فان النظام الايراني عاود العمل في الجزء المتوقف في السلاح النووي.
وکتبت الاسوشتيدبرس في حينها في تقرير لها: ان المعارضة الايرانية في المنفی شککت في تقرير الاجهزة الاستخبارية الامريکية قائلة: رغم أن ايران دمرت مواقعها النووي في لويزان عام 2003 بفعل الضغوط الدولية الا أن المسؤولين الايرانيين نقلوا مشروعهم النووي الی مواقع أخری واستأنفوا العمل عام 2004 حيث بدأت منشآت جديدة العمل عليه».
کما عقدت المقاومة الايرانية مؤتمراً صحفياً آخر يوم الاربعاء 20 شباط 2008 في بروکسل کشفت خلالها عن مشروع سري لصنع القنبلة النووية من قبل النظام الإيراني في خوجير وذلک بتقديمها صوراً جوية ورسومًا بيانية وأسماء العاملين فيها وأظهر للعالم بأن النظام لا يزال يواصل تطوير برنامجه لإنتاج السلاح النووي.







