العالم العربيمقالات
من وسائل احتواء الثورة

الهيئة السورية للإعلام
23/4/2017
بقلم:نصر فروان
23/4/2017
بقلم:نصر فروان

الثورة السورية أصبحت الآن أمام معرکة مفتوحة نستطيع أن نسميها معرکة النفس الطويل مع أعداء کثر في مختلف المجالات العسکرية والأمنية والإعلامية والسياسية، وضد الطابور الخامس من المرجفين والمنافقين.. معرکة علی کل المستويات الداخلية والخارجية، فروسيا وإيران مثال صارخ علی عدو يريد أن يحتل سورية، ومن أجل ذلک يسعی إلی استخدام کل الأساليب والوسائل لتحقيق أهدافه، التي منها زحف عسکري وحصار وقتل ودمار ودعم نظام ديکتاتوري فاشيستي، علاوة علی ذلک يسعی إلی خلخلة الجبهة الداخلية وزرع إسفين بين الثوار وحاضنتهم الشعبية، من خلال زرع العملاء والمنافقين لبث الاشاعات التي من شأنها إضعاف المجتمع في المناطق المحررة لمصلحة العدو لتسهل عليه العمليات العسکرية وتحقيق أهدافه المشؤومة .
أي أن الشعب السوري يواجه العدوان علی کل الأصعدة في ميادين القتال العسکرية والأمنية والإعلامية، والتي يأتي في مقدمتها محاولات التقليل من شأن الثورة، وعزل الثوار عن الشعب ويحدث هذا بالتشويه وخلق العداء بين الثوار وحاضنتهم الشعبية بوصفهم أنهم يهزون الاستقرار ويخربون الحياة اليومية للمدنيين، ويدمرون الاقتصاد، ووصفهم بالغوغاء والمخربين والإرهابيين، ويتم هذا بعدة أساليب:
– يسعی نظام الأسد إلی ارتکاب جرائم وإلصاقها بالثوار، وإطلاق نعوت عليهم تصبح ملازمة لهم، واتهامهم بارتکاب موبقات وتصرفات ضد التقاليد والأعراف الاجتماعية، وأنهم مأجورون لجهات أجنبية تريد تخريب البلاد.
– في نفس الوقت يجري شق صفوف الثوار عن طريق بث الفرقة بينهم، خاصة إذا کانوا من اتجاهات فکرية مختلفة أو انتماءات عشائرية. ….الخ، وأحياناً عن طريق زرع العملاء بينهم للقيام بهذه المهمة.
– تسليط الضوء علی أشخاص يدعون أنهم من المعارضة، يقومون بطرح مشاريع سياسية أو اجتماعية أو إدارية تحمل في طياتها إشکاليات أو تکون في بعض جوانبها مدار خلاف، من أجل شق الصف وخلق شرخ بين فئات المجتمع وإلهاء الشعب وصرف انتباهه عن أهداف الثورة الأساسية بالاهتمام بأمور حياتية يومية ليست أساسية.
– خلق نماذج مغايرة للثورة تحت مسميات مختلفة من أجل شق صفوف الثوار والتشکيک بهم، وذلک بتسريب أخبار متناقضة الی أجهزة الثورة الإعلامية، ثم نفيها، مما يجعل الناس والثوار أيضاً في حالة تخبط.
– ومن أساليب التشکيک أيضاً محاولات تشويه صورة الشخصيات القيادية، مما يدفع العديد من الناس إلی إعادة التفکير في کوادر وقيادات الثورة.
لذلک لابد من الاهتمام بتطهير الجبهة الداخلية من المنافقين، وترتيب الأوضاع والحفاظ علی المجتمع لکي يبقی متماسکاً وقوياً، لسببين اثنين أولهما إفشال مخططات العدوان، والثاني تعزيز الصمود والثبات في مواجهة العدوان وأدواته وأساليبه.







