قلق له ما يبرره

الحوار المتمدن
18/7/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
يوم الثلاثاء الماضي المصادف 14 تموز، شارکت نخبة من الشخصيات الايطالية المرموقة في مجال حقوق الانسان في مؤتمر حول حقوق الانسان في إيران و الاتفاق النووي المعلن، عبر شبکة الانترنت، وقد أعربوا عن قلقهم من أن تبادر السلطات الايرانية لتوظيف النتائج و التداعيات الناجمة عن الاتفاق النووي من أجل تشديد الممارسات القمعية أکثر فأکثر بحق الشعب الايراني و تصعيد الانتهاکات في مجال حقوق الانسان.
هذه الشخصيات التي حثت خلال هذا المؤتمر الصحفي الذي أقيم يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز، القوی الکبری علی عدم تجاهل الانتهاکات الواسعة في مجال حقوق الانسان في إيران من أجل عقد الاتفاق النووي مع نظام الملالي في إيران، فإنها في نفس الوقت إسترعت إنتباه الدول الکبری الی حقائق هامة بهذا الصدد ومنها ماقد أشار إليه السيد ستانغو، رئيس لجنة هلسنکي الإيطالية لحقوق الإنسان،
من إنه قد حدث في عهد روحاني أکثر من 1800 حالة إعدام في إيران، فيما قالت السيدة زامباروتي، أمينة صندوق المنظمات غير الحکومية الايطالية و عضوة سابقة في البرلمان، بأن إيران الجلاد رقم واحد في العالم للسجناء وهي أکبر جلاد للأحداث الجانحين في إشارة واضحة لها الی قيام السلطات الايرانية لتنفيذ أحکام إعدام بحق أفراد تم إعتقالهم وهم قاصرين و نفذ فيهم الحکم بعد بلوغهم!
هذه الآراء و المواقف، قد جاءت في وقت حث مقرر الامم المتحدةالخاص لحقوق الإنسان في إيران، الدکتور أحمد شهيد، إيران والمجتمع الدولي اغتنام الفرصة التي يتيحها الاتفاق النووي، للترکيز علی معالجة وضع حقوق الإنسان في البلاد، مشددا علی ضرورة ألا تدخر الحکومة الإيرانية جهدا في معالجة طويلة الأمد لبواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان والتي أثيرت مرارا وتکرارا من قبل آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خاصة الزيادة المقلقة في عدد عمليات الإعدام في العام الماضي،
وکذلک زيادة القيود المفروضة علی حرية التعبير والتجمعات السلمية، وأيضا ما يتعلق بحقوق المرأة والتمييز ضد الأقليات الدينية والعرقية والملاحقة المستمرة للصحافيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان”، أما المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش کينث روث، فقد أکد من جهته علی ضرورة الاهتمام بالانتهاکات الحقوقية في إيران، وقال إنه”الآن بعد التوصل لإتفاق في المباحثات النووية، حان الوقت للتوقف عن تجاهل الانتهاکات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران”، لکن الواقع الذي يجب أن نقف عنده و نبحث فيه بدقة، هو أن النظام الديني المتطرف الحاکم في طهران، لايمکنه أبدا أن يبادر لتحسين أوضاع حقوق الانسان و إطلاق الحريات لإنه يری فيها نهايته و تهديدا جديا يحدق به، وان هذه التصريحات التي تجسد القلق و التوجس من أوضاع حقوق الانسان في إيران بعد الاتفاق النووي له مايبرره وان الايام القادمة ستشهد بأن هذا النظام کعادته سوف يشدد من إجراءاته و ممارساته القمعية.







