مقالات

ماهو الضمان لإلتزام طهران بالاتفاق النووي؟

 

 

وکالة سولاپرس
18/7/2015

بقلم:سلمی مجيد الخالدي

 

 التأکيدات التي أعلنها الرئيس الامريکي باراک اوباما بشأن السيطرة علی البرنامج النووي الايراني و الحيلولة دون مساعيه من أجل الحصول علی الاسلحة النووية، تبدو مبالغ فيها عندما نطالع الفقرات الخاصة بالاتفاق والتي تفسح أکثر من مجال و مساحة مناسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کي يتحرک و يبذل الجهود مرة أخری بعيدا عن الانظار من أجل مواصلة نشاطاته النووية السرية.
اوباما الذي سبق له وإن صرح بأن في ليس هنالک من ثقة في الاتفاق وانما هناک تحقق، لکننا نسأل اوباما؛ کيف التحقق من ذلک وانتم وفرتم الارضية و المساحة اللازمة للمراوغة و اللف و الدوران و ممارسة الخداع من جانب طهران؟ أنتم سمحتم لطهران بالمحافظة علی منشئاتها النووية ولم يتوقف عن العمل أي موقع نووي إيراني و إن أکثر من ستة آلاف جهاز طرد مرکزي مستمرة في عملها الی جانب أن موقع فردو وموقع آراک للماء الثقيل يواصلان عملهما دونما إنقطاع، فأين هي الضمانة من أجل السيطرة علی النشاط النووي لطهران؟ الملاحظة المهمة التي يجب الانتباه إليها هنا جيدا هي أن طهران ومثلما کانت طوال ال35 عاما الماضية تمارس أعمال التضليل و الخداع علی معظم الاصعدة فإنها قادرة علـی ممارسة ماهو أمر و أدهی بالنسبة للإتفاق الاتفاق النووي، خصوصا وان هناک مثال حي و عملي من أرض الواقع حيث أن طهران وبعد أن وقعت علی إتفاق جنيف المرحلي في عام 2013،
فإنها إستمرت في نشاطاتها المخفية و التي کشفت عن بعض و جانب منها المقاومة الايرانية خلال الاشهر الماضية، ولاسيما من حيث شبکات الشراء اللاقانونية الخاصة بها. ولذلک، فإن الدول الکبری ولاسيما الولايات المتحدة الامريکية، سوف تکون في مواجهة نفس هذه المشکلة مالم تسعی لتدارک الامر و الحيلولة دونه لأنه من المستحيل ضمان إلتزام طهران ببنود إتفاق يقود للقضاء المبرم علی برنامجها النووي،
ذلک أن طهران لازالت و بموجب العديد من الاسباب في أمس الحاجة للسلاح النووي و لايمکنها الاستغناء عنه طالما بقيت تلک الاسباب و التي يمکن تحديد أهمها بقضية القمع المتبع داخليا ضد الشعب الايراني و فرض نفسه کأمر واقع عليه و علی المنطقة و العالم، ذلک أن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن هذا النظام من دون إمتلاکه لهذا السلاح فإنه سيکون مکشوفا، کما أن التدخلات السافرة في المنطقة و التي هي الاخری بحاجة لقوة و قدرة إستثنائية تدعمها و تسندها وان طهران تجد في السلاح النووي خير ضمان لذلک، والحقيقة إنه متی ماتخلت طهران عن قمع شعبها و عن التدخلات الخارجية و تصدير التطرف الديني و الارهاب، فإنه يمکن الوثوق بإنها ستتخلی حتما عن برنامجها النووي

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى