من أجل تحرک دولي ضد حرب الابادة في العراق

سولا برس
31/1/2015
بقلم: هناء العطار
لم تعد حرب الابادة التي تشنها الميليشيات الشيعية التابعة للنظام الايراني ضد المناطق السنية في العراق بقضية ثانوية او غير معروفة وانما و بسبب من بشاعتها و حشيتها قد تجاوزت حدود العراق و صارت معروفة علی الصعيدين الاقليمي و الدولي و باتت الاصوات الاقليمية و الدولية الرافضة و المدينة لهذه الحرب البشعة و الوحشية غير المبررة ضد أبناء السنة في العراق بخلفية طائفية.
منظمة العفو الدولية التي بادرت قبل فترة الی إصدار بيان خاص لها تدين و تشجب جرائم الميليشيات الشيعية و تصفها بالاسوأ من داعش، وماطالبت به من فتح تحقيق دولي بشأن هذه الجرائم التي تأباها و ترفضها النفس الانسانية لم يجف حبر هذا البيان حتی و بادرت الجمعية الاوربية لحرية العراق في بروکسل الی إصدار بيان شديد اللهجة لها تطالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإدانة قوية لهذه الأعمال الوحشية والکشف عن مرتکبيها وإقالة ومعاقبة العناصر المعروفة من فيلق القدس مثل هادي العامري مؤکدة بأن التقاعس في هذا الأمر سيؤدي إلی تصاعد هذه الجرائم وسيقنع الشعب العراقي الذي کان يعلق آمالا کبيرة علی الدکتور العبادي بانه قد فشل.
موقف هذه الجمعية الاوربية المعروفة بمناصرتها للشعب العراقي، أعقب أيضا موقف وزارة الخارجية البريطانية التي أدانت أيضا جرائم الميليشيات الشيعية في العراق و طالبت بوضح حد له، هذه البيانات والمواقف السياسية و الانسانية الواضحة من جريمة الابادة الطائفية الجارية في العراق علی قدم، تأتي بعد بيانات و تصريحات و مواقف للمقاومة الايرانية بشأن التدخلات السافرة للنظام الايراني في العراق و تأسيسه لميليشيات و جماعات إرهابية متطرفة تقوم ببث الرعب و الجريمة و الخوف في کل مکان من أجل تحقيق أهداف مشبوهة للنظام الايراني.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وخلال کلمتها الهامة التي ألقتها في مؤتمر دولي في ستراسبورغ في فرنسا عقد بخصوص تصدير التطرف الديني من جانب النظام الايراني للعالم، سلطت الاضواء علی المأساة الجارية في العراق و قدمت شرحا موجزا ولکن بليغا للمشهد العراقي عندما قالت:” في الوقت الذي تفوقت فيه التصرفات الإجرامية للميليشيات المسماة بشيعة الملالي من نظيراتها السنة في القسوة والبشاعة وتشکل تهديدا أکبر لکيان الدولة العراقية لانها مدعومة ومستظهرة بالفاشية الدينية الدموية لان التطرف السني تولد کرد فعل للتطرف الشيعي وميليشياته ، بيد ان نظاق عمله يغطي المنطقة بأسرها وکذلک العالم.”، بل وان السيدة رجوي وضحت جوهر القضية عندما أماطت اللثام عن ماهية و معدن هذه الميليشيات و تبعيتها و الاهداف المرسومة لها عندما أشارت الی ان” ان الميليشيات الشيعية هي الخطر الرئيس واهم الاداة للأغتيالات والتطرف الديني. وباستخدام هذه الميليشيات المسماة بالشيعية استطاع الملالي تحويل اربعة البلدان العربية إلی ساحات للاغتيال والدمار.”، ومن الواضح بأنه وفي ضوء کل هذا، وفي ضوء إستمرار جريمة الابادة بحق السنة في العراق فإن المطلوب حاليا ضرورة العمل من أجل توحيد الجهد بإتجاه تحرک دولي مبرمج و هادف ضد حرب الابادة ضد السنة في العراق و ضد تدخل النظام الايراني في هذا البلد و الذي يقف بالاساس خلف هذه الحرب الوحشية و يدفعها للإستمرار.







