أخبار إيران

هل يورط الحشد الشعبي العراق في سوريا؟

 

11/11/2016

 

بعد إعلان مليشيا الحشد الشعبي مشارکتها في معرکة الموصل وانطلاقها باتجاه تلعفر ذات الغالبية الترکمانية، أعلن المتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي أنهم مستعدون أيضا للقتال في سوريا، وهو أمر اعتبره مراقبون إعلانا رسميا بتحول الحشد إلی مليشيات “عابرة للحدود” لتنفيذ أجندات طائفية إقليمية.
وقال الأسدي للصحفيين مؤخرا إن “إحدی مهام الحشد الشعبي المستقبلية هي تأمين الحدود مع سوريا، وقطع إمدادات تنظيم الدولة الإسلامية القادمة من سوريا”، معتبرا أن الحشد مستعد للذهاب إلی أي مکان يتضمن تهديدا “للأمن القومي العراقي”.
وعن کيفية دخول المليشيات إلی سوريا، قال الأسدي إن “ذلک سيکون بالتنسيق بين الحکومتين العراقية والسورية”.
ورغم أن مساندة مليشيات عراقية شيعية لقوات النظام السوري بات أمرا معترفا به منذ مدة طويلة، مثل کتائب حزب الله العراقية وکتائب الإمام علي وحرکة النجباء وعصائب أهل الحق، إلا أن هذه هي المرة الأولی التي تأخذ فيها تلک المشارکة صبغة “رسمية” بإعلان الحشد الشعبي عن توجهاته المستقبلية، کما يری مراقبون.
مخالفة قانونية
ويقول عبد الحکيم خسرو أستاذ القانون الدستوري في جامعة صلاح الدين إن المليشيات العراقية شارکت في القتال إلی جانب النظام السوري قبل ظهور تنظيم الدولة منتصف عام 2014، مضيفا أن معظم المليشيات تأتمر بإمرة الحرس الثوري الإيراني، فهو الذي يحدد طبيعة تحرکاتها، ما يجعل تدخلها في سوريا أمرا طبيعيا و”جزءا من المشروع الطائفي الإقليمي لإيران”.
 

خسرو: معظم المليشيات العراقية تأتمر بإمرة الحرس الثوري الإيراني (الجزيرة)
ومن الناحية القانونية يری خسرو أن دخول مليشيات الحشد إلی سوريا من دون أوامر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يعتبر مخالفة قانونية ودستورية، کون هيئة الحشد مرتبطة بالعبادي.
ويضيف أنه في حال دخولها سوريا بأوامر من العبادي فهذا يعني أن العراق دخل نطاق الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط، وبالتالي أصبح جزءا من الاستقطاب الطائفي الإقليمي، ما يعکس “حقيقة الحکومة العراقية الطائفية، وعدم إيمانها بالشراکة الوطنية مع شرکاء الوطن”.
ومن جانب آخر، يری آخرون في تصريحات الأسدي أنه ابتعد عن الهدف الذي أنشئ الحشد من أجله، کونه قوة داعمة لقوات الأمن العراقية في مواجهة خطر تنظيم الدولة، حيث أصبح کيانا موازيا للقوات العراقية، بل وأشد سطوة وأکثر تمويلا وتجهيزا، مما يثير القلق بشأن مستقبل المليشيات المسلحة في فترة ما بعد معرکة الموصل

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.