أخبار إيرانمقالات
خامنئي و رجله القش يعرضان ضعف النظام

11/11/2016
بقلم: عبدالمجيد محمد
التقييمات والتحليلات التي قدمتها المقاومة الايرانية عن هوية نظام الملالي کانت قائمة دوما علی حقيقتين وهما :اولا ان النظام لايعرف عدا لغة القوة والثاني ان النظام مجبر علی قمع الانتفاضة والاحتجاجات الداخلية من تصدير ازماته الی بلدان المنطقه وخاصة البلدان المسلمة منها تحت عنوان مضلل « الأمة الاسلامية » ولهذا السبب ان الولي الفقيه للنظام الحاکم في ايران يعتبر نفسه وليا فقيها لمسلمي العالم اجمع.
تم اثبات تحليل المقاومة الايرانية هذا عن طريق أمثلة ونماذج عديدة. منها:
1.اکد خامنئي في کلمة أدلی بها يوم 2 نوفمبر بخصوص الاشخاص الذين يعتبرون اقامة العلاقات مع الغرب وخاصة امريکا مخرجا من الازمات و المشاکل في نظامه قائلا : “ جيل الشباب يفقد ثقته بالثورة والمستقبل ويبتعد عن طريق الامام“ اضاف قائلا :ان المساومة مع امريکا لا تعالج مشاکل الاقتصادية والسياسية والامنية للبلاد ولا الاخلاقية منها بل بالعکس ستجعلها أسوأ هناک عشرة دلائل ويمکن ان نضيف 10 الی 15 دليل آخر وآخر دليل هوموضوع الاتفاق النووي “ وتابع بان الاشخاص المشارکين في المفاوضات يقولون بان أمريکا ناکثة العهد.
من المثير ان خامنئي بالرغم انه يظهر بمظهر استعراضي معاد لامريکا ولکنه فعلا قد خضع لکل مطاليب الامريکان وشاهدنا بانه في نهاية الشوط أکد الاتفاق النووي ورضخ لتجرع کأس السم النووي .
2.وبعد يوم من هذا الخطاب ارسل خامنئي احد عناصره يدعی حسين سلامي ليطل علی شاشة التلفزيون ليکرر کلمات خامنئي بشکل آخر. انه قال بلغة لا تخلو من التهديد فيما يتعلق بتجرع السم النووي والاتفاق الشامل المشترک: إذا تنصلت الولايات المتحدة من تنفيذ التزاماتها، ستعاود أجهزة الطرد المرکزي المعطلة أنشطتها من جديد، ولن نکتفي بالمستوی الذي کنا عليه قبل الاتفاق، بل سنطوره وسنکتمل الدورة النووية في هذا البلد “.
فضلا عن ذلک اعترف الحرسي سلامي بدور النظام الايراني في تفجير مقر قوات المارينز الأمريکية في بيروت قائلا:“ في عام 1982 ولأول مرة عندما اندلعت شرارة الثورة الاسلامية بين الشباب اللبنانيين أقدم شاب مسلم علی خطوة جريئة أدت الی دفن 360 من قوات المارينز الأمريکية في شرق البحر الأبيض المتوسط تحت الأنقاض في بيروت “.
وقبل ذلک وفي 20 يوليو 1987 کان محسن رفيق دوست وزير قوات الحرس سابقا قد قال «أمريکا تعلم أن المتفجرات التي اندمجت مع الايديولوجية وألقت علی غفلة 400 ضابط ومرتب وجندي في مقر قوات المارينز الأمريکية إلی جهنم کانت موادها الانفجارية من إيران وسوقت ايديولوجيتها من إيران أيضا» (صحيفة رسالت الحکومية 20 يوليو 1987).
فبات واضحا بان هذه النبرة من الکلام لا ينخدع عليه أحد وقبل ان تکون علامة قوة انما تدل علی ضعف النظام الشديد ويعرف ذلک المسؤولون الکبار للنظام اکثر من ای شخص آخر. لان النظام لوکان قويا ، ينفذ ما يريد لايحتاج الی ضجة اعلامية او التهديد والتوعد.
النظام الايراني يريد بهذه الاساليب المفضوحة ان يوحي بانه قوي ولکن هذه الرغبة بعيدة عن الواقع علی الارض. هذاالنظام الواهن الذي بدأ العد العکسي لسقوطه غير قادر علی ان يکون قويا. الموضوع الذي يجبرهذ االنظام علی استعراض عضلاته هو القبضة الحديدية للمقاومة التي لها تنظيماتها القوية وهي تعمل کالسيف المسلط فوق رأس النظام والملالي يخافون منها أيما خوف. الشيئ الذي کان يلعب دور المائدة وأنقذ هذا النظام من السقوط المحتوم بشکل وقتي هو السياسة اللامبدئية للمساومة والمسايرة. لولم تکن سياسة المسايرة والمساومة من قبل الغرب لکانت الظروف تختلف تماما عما هو عليه الآن.
هناک طريق واحد لخلاص المنطقة من هذا النظام التدخلي والمثير للازمات .من الضروري الاعتراف بحرکة المقاومة وقطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع هذا النظام. ان المقاومة الايرانية لها تنظيماتها القوية وتتمکن من اسقاط الملالي السلطويين بمساندة الشعب الايراني.







