أخبار إيران

إيلاف :إحتجاجات واسعة في لندن ضد تزايد الإعدامات في ايران

 

 


إيلاف
20/11/2016

 

د أسامة مهدي

 

 

 لندن – إحتج آلاف من أبناء الجالية الإيرانية في بريطانيا أنصار منظمة مجاهدي خلق المعارضة، ونشطاء حقوق الإنسان البريطانيون، ونواب البرلمان وأبناء الجالية السورية بلندن اليوم في تجمع کبير في ساحة الطرف الاغرّ وسط العاصمة ضد العدد المتزايد لعمليات الإعدام والشنق العلني وإنتهاکات حقوق الانسان في إيران.

ومن خلال المسيرات في شوارع لندن، عرض الإيرانيون الذين جاؤوا من مختلف أنحاء بريطانيا الفظائع المستمرة التي يرتکبها النظام الإيراني  ضد أبناء الشعب بما في ذلک مجزرة السجناء السياسيين في إيران خلال صيف عام 1988 حيث تم إرتکاب مجزرة إعدام حوالي ثلاثين ألفًا من السجناء من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأنصارهم، ثم تم دفنهم سرّا في مقابر جماعية. وقد إرتکبت هذه المجزرة بعد فتوی أصدرها خميني زعيم النظام الايراني آنذاک، والمسؤولون عن هذه المجزرة يتربعون في الوقت الحالي علی أعلی المناصب الحکومية في النظام.

وأشارت جماعة مجاهدي خلق الإيرانية إلی أن هذه الإعدامات والاعتقالات الجماعية تؤکد أن النظام الإيراني ليس له أي تأييد شعبي داخل البلاد لذا قام بشنّ الحرب ضد الشعب الإيراني وتطلعاته الديمقراطية بهدف البقاء في السلطة.

تحسين العلاقات مع ايران

ودعا المتظاهرون الحکومة البريطانية لجعل أي تحسن في العلاقات مع طهران مشترطًا بتحسين ظروف حقوق الإنسان في إيران واتخاذ خطوات ملموسة علی المستوی الدولي لتحميل النظام مسؤولية سجلّها المرعب في مجال حقوق الإنسان.

وحثّ المتظاهرون الحکومة البريطانية علی إدانة مجزرة عام 1988 ضد ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين واعتبار هذه المجزرة جريمة ضد الإنسانية، وإتخاذ إجراء تحقيق مستقل للامم المتحدة بشأنها.

وشرح المتظاهرون مطالبهم في الرسالة التي تم تسليمها إلی مکتب رئيس الوزراء في رقم 10 من داوننغ ستريت في أعقاب المظاهرة.

 

فيديو تظاهرة الايرانيين ومناصريهم في لندن :

 


 

وقد شارک في المظاهرة نوّاب البرلمان البريطاني والمحامون البارزون والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، ودعموا مطالب المتظاهرين لمقاضاة مرتکبي مذبحة عام 1988 في محکمة دولية ولوقف تنفيذ أحکام الإعدام العلني ​​في إيران.

وشدد المتحدثون علی أن تحسين وضع حقوق الإنسان في إيران سوف يتطلب من المجتمع الدولي وعلی وجه الخصوص من المملکة المتحدة، والاتحاد الأوروبي لوضع حد للإفلات من العقاب لمنتهکي حقوق الإنسان في إيران. کما دعوا إلی دعم مشروع الديمقراطية المتضمنة 10 مواد لإيران المستقبل، والتي قدمتها مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة، والذي يحظر استخدام عقوبة الإعدام والتعذيب وغيرها من العقوبات المهينة.

بريطانيون يدعمون الشعب الايراني

وقالت اليستر لوغان  الوزيرة السابقة نائبة رئيس المجموعة الدولية لحقوق الإنسان للمحاماة “وعضو اللجنة التنفيذية للجنة حقوق الإنسان التابعة لجمعية القانون في إنکلترا وويلز في کلمة لها” کانت مجزرة ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين في عام 1988 سياسة متعمدة ومنسقة بإذن من أعلی المستويات في الحکم وفرض العقوبات من قبل رئيس الدولة “.

بينما قال السير ديفيد ايمس نائب في البرلمان والرئيس المشارک للجنة البرلمانية البريطانية من أجل إيران حرة “نداءاتکم اليوم للحکومة إلی التحرک لوقف الفظائع المستمرة في إيران وتقديم الجناة مجزرة عام 1988 للمحاکمة تحظی بدعم قوي بين کثيرين من أعضاء مجلسي العموم واللوردات ومن جميع الأطراف”.


 

إيرانيون يتظاهرون في لندن ضد نظام طهران

 

إيران استغلت الاتفاق النووي

ومن جهتها، قالت مريم رجوي في کلمة قرأها للمتظاهرين آندرو مکنلّي العضو السابق في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني ” يأتي تجمعکم في وقت تعالت فيه صيحات الاحتجاج لدی المواطنين في طهران العاصمة والمدن الإيرانية الکبری. وقبل أسابيع خرج آلاف الإيرانيين في تظاهرة احتجاجية في محافظة فارس رغم کل التدابير القمعية للنظام”.

وأضافت متسائلة “أين تقف الحکومات الغربية وبالتحديد الحکومة البريطانية من ذلک؟…وبعد الاتفاق النووي وبينما زادت انتهاکات حقوق الإنسان في إيران وارتکاب المجازر بيد الملالي في المنطقة فعلی الحکومات والشرکات الغربية ألا يوسّعوا التجارة مع هذا النظام.

واشارت الی ان التجارة مع النظام يفتح الباب علی مصراعيه أمام حکام طهران في قمع الشعب الإيراني وتصدير الحرب والقتل إلی العراق وسوريا واليمن، وناشدت المجتع الدولي وبشکل خاص الدول الغربية بالاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من اجل الحرية والديمقراطية.

إعدام 30 الف ايراني

وأشار حسين عابديني، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الی قرار اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي وقال ان “قادة النظام الإيراني وکبار المسؤولين في سلطة القضاء الحاليين هم العقول المدبرة الرئيسية ومرتکبي انتهاکات حقوق الإنسان في إيران، لا سيما  کانوا متورطين في قضية مجزرة عام 1988، وهناک حاجة إلی أن  الأمم المتحدة تنصب لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاکات وتقديم الجناة إلی العدالة”.

وقال مالکوم فاولر رجل القانون والعضو السابق في لجنة حقوق الإنسان التابعة لجمعية القانون في إنکلترا وويلز “إن قضية مجزرة سربرنيتشا يظهر أنه من الممکن ملاحقة أولئک الذين يرتکبون المجزرة بحق الأبرياء إذا کانت هناک إرادة سياسية، وقد حان الوقت لحکومتنا أن يفعل ذلک لأنه يعلم أن ما بين يوليو 1988 ويناير 1989 جرت عملية إعدامات جماعية في إيران”.

وانضم  إلی المشارکين في المسيرة أبناء الجالية السورية أيضاً الذين احتجوا علی دعم طهران الکامل لمجازر نظام بشار الأسد ضد السوريين في عمليات ادينت بشدة في القرار الذي تمت المصادقة عليه بأغلبية ساحقة من قبل اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث طالب المشارکون المجتمع الدولي بوضع حد لعدوان النظام الإيراني وتجار الحروب في المنطقة ولا سيما في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.