أخبار إيرانمقالات

في سبيل إنهاء الانتهاکات الايرانية

 


کتابات
18/11/2017

بقلم:محمد حسين المياحي

 

استراتيجية التوسع و التمدد الايرانية في المنطقة علی أساس المبدأ الغوغائي المشبوه المسمی زيفا في إيران ب”تصدير الثورة”، والذي يستمد قوته و إعتباره من المواد(3، 11 و 154) من الدستور الايراني، مهدت الطريق أمام أنظار دول المنطقة و العالم کي تقوم طهران بتأسيس أحزاب و قوی و ميليشيات متطرفة تابعة لها في هذه البلدان و تقوم و بصورة صريحة و بشکل مکشوف بتنفيذ أجندة لطهران، وان هذا الامر هيأ الارضية المناسبة و الخصبة کي يترسخ و يتوسع النفوذ الايراني في المنطقة بصورة غير مسبوقة.
إلقاء نظرة متفحصة علی المشهد السياسي في المنطقة و التمعن في موازين القوی و المعادلات السياسية و الامنية السائدة فيها، تقود المتتبع للإقرار بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو اللاعب الاکبر و صاحب الدور الاهم في المنطقة، وهذه حقيقة لابد من الاقرار بها، مع ملاحظة إن هذا الدور ماکان لهذا النظام أن يحظی به لولا تدخلاته و دوره المشبوه في المنطقة.
العامل الاساسي و الاکثر تأثيرا في الاخلال بموازين القوی في المنطقة و جعله منحازا و بدرجة کبيرة لصالح طهران، هو أن الاخيرة قد وجدت المجال مفتوحا أمامها کي تعبث و تمرح و تتصرف في هذه الدول کما يحلو لها من خلال إستغلال الدين، في حين أن دول المنطقة وعلی الرغم من علمها بالاوضاع في إيران و الموقف الشعبي الرافض للنظام و الدور المتميز للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية فيها، غير انها لم تتحرک بإتجاه دعم و مساندة نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية رغم ان لها کل الحق في ذلک ومن عدة نواح.
المقاومة الايرانية التي کان لها الدور الفعال و الاکبر في کشف و فضح مخططات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما إستراتيجية التمدد و التوسع المشبوه له، ظلت دول المنطقة تنأی بنفسها بعيدا عنها ناسية و متجاهلة بأن مثل هذا الموقف لايخدم إلا أهداف و مصالح و غايات طهران المعادية و المتناقضة تماما ليس مع مصالح و أهداف و غايات شعوب و دول المنطقة وانما حتی الشعب الايراني بحد ذاته.
المعادلة السياسية القائمة حاليا بين طهران و بلدان المنطقة، هي في صالح طهران 100%، وإن المتضرر الاکبر منها شعوب و دول المنطقة خصوصا وإن الاصوات الدولية بدأت تتصاعد ضد الدور المشبوه لهذا النظام و المطالبة بإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب الدولية بل وقد تم تصنيف الحرس الثوري من قبل وزارة الخزانة الامريکية ضمن قائمة الارهاب، و قد آن الاوان و جاء الوقت المناسب جدا من أجل السعي لتصحيح و تعديل ميزان القوی و المعادلات القائمة في المنطقة خصوصا بعدما بدأت بلدان المنطقة تعقد مؤتمرات خاصة بإنتهکاکات و تدخل النظام الايراني، من خلال دعم المقاومة الايرانية و تإييدها في نضالها المشروع من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير في إيران، وان هذا هو واحد من أهم و أکثر الخيارات قوة و تأثيرا علی مسار و سياق الاحداث و التطورات ولاسيما من حيث لجم و تحديد النفوذ الايراني في المنطقة وصولا الی إنهائه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.