مغازلة بشار للإدارة الأمريکية لن تجدي

30/3/2016
أکد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات العميد أسعد عوض الزعبي أن «محاولة النظام السوري مغازلة الإدارة الأمريکية بعد استعادة تدمر هي خطوة في غير موضعها ولن تجدي،لأن الأمريکيين يعرفون العلاقة الوطيدة والتنسيق المستمر ما بين داعش والنظام الأسدي فأجهزة الاستخبارات في کل العالم بإمکانها توثيق هذه العلاقة».
وأضاف في تصريحات إلی «عکاظ» «إن المغازلة الأسدية ليست بالجديدة بل هي خطوة بالنسبة للنظام باتجاه الأمريکيين فمنذ عامين وبشار يحاول التقرب من الإدارة الأمريکية عارضا کل الأثمان من أجل البقاء علی الکرسي ولکن کما هو واضح من قبلنا فإن محاولات بشار الأسد لم تعد في موضعها». واعتبر الزعبي أنه «لطالما حاول النظام استخدام تدمر وغيرها من المدن والمناطق کأوراق سياسية ولکن قد فات النظام أوراق أکثر أهمية والمناطق التي يستعيد السيطرة عليها فيحصل ذلک إما بالتنسيق مع داعش أو بفضل القوات الروسية. وهذه العمليات التي يدعي النظام خوضها هي مجرد مسرحيات مکشوفة وکنت قد تحدثت عن انسحابات لداعش من تدمر وقريبا من دير الزور وهذا ما سيعلنه النظام في الأيام القادمة في محاولة فاشلة منه لکي يثبت للعالم أنه هو من يحارب الإرهاب. هذا التسويق الذي يستخدمه النظام ليس وليد اليوم ولن يتوقف بأنه الوحيد القادر علی محاربة داعش».
وأشار إلی أن «ما حصل أخيرا في تدمر کان عبارة عن رسالة من النظام ذات وجهين، الوجه الأول تبرئة الروس من دماء السوريين ووجهها الثاني أنه استعاد قدرته القتالية وباستطاعته أن يدحر داعش، محاولا التعمية علی المجازر التي ارتکبها بحق الشعب السوري خلال السنوات الخمس». وعن الاتفاق الأمريکي الروسي بشأن مصير الأسد قال : «لا شک أن هناک اتفاقا بين الأمريکيين والروس حول مصير الأسد فالمعارضة أثبتت أنها لن تفاوض إلا برحيل بشار الأسد وليس رحيله وحسب بل محاسبة کل المرتکبين والمتورطين بدماء الشعب السوري».
المصدر: عکاظ







