باريس: نصف سوريا محررة

الشرق الاوسط
18/10/2012
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن نصف الأراضي السورية يمکن اعتبارها مناطق محررة، وذلک في کلمة لدی افتتاح اجتماع عقد في باريس أمس لدعم المجالس الثورية المدنية في سوريا. وأوضح أن القوات السورية الموالية للنظام «موجودة في موقع دفاعي وليس بمستطاع (الرئيس) بشار (الأسد) أن يعيد سيطرته عليها». وبحسب الرؤية الفرنسية، فإن المناطق المحررة «ليست مهددة أرضيا وميدانيا».
وفي وقت جدد فيه المبعوث الأممي إلی سوريا، الأخضر الإبراهيمي، من بيروت، تأکيد دعوته إلی وقف إطلاق النار في سوريا في عيد الأضحی, اعتبر فابيوس أن اقتراح الهدنة «جيد» شرط أن «تتوافر له الوسائل» التي تسهل تطبيقه وتجعله قابلا للحياة، لکن باريس لا تبدو متشجعة لجهة العمل به؛ إذ إنها تعتبر أن هذه الوسائل «غير متوافرة».
وقال الإبراهيمي إن «الدعوة إلی وقف إطلاق النار في عيد الأضحی تهدف إلی تخفيض عدد الضحايا خلال أيام العيد». وأضاف ان «الشعب السوري يدفن الآن 100 إنسان يوميا، فهل من المعيب أن نطلب تخفيض عدد القتلی في أيام العيد؟»، معتبرا أنه «لو تجاوبت الحکومة ونفذ ما قيل لنا من قبل المعارضة، يکون ذلک خطوة صغيرة ضمن خطة وقف النار، تمهيدا لإيجاد حل سياسي للأزمة».
ميدانيا، ذکرت معلومات أمس أن المدفعية الترکية قصفت أهدافا في سوريا، بعد سقوط قذيفة هاون أطلقت من سوريا علی أراضيها من دون أن تسفر عن ضحايا، حسبما نقلت وکالة الأناضول الترکية. وأضافت شبکة «إن تي في» التلفزيونية الترکية أن القذيفة سقطت علی ضفة نهر العاصي في محافظة هاتاي، مؤکدة أن «الرد الترکي وشيک».
في غضون ذلک، أفرج «الجيش السوري الحر» في محافظة إدلب عن عشرات الجنود السوريين المعتقلين لديه من الجيش النظامي، وذلک في بادرة حسن نية. وأشار الناطق الرسمي باسم المجلس العسکري الأعلی للجيش السوري الحر، لؤي مقداد، إلی أن هؤلاء المعتقلين بغالبيتهم مجندون من بين «المدنيين»، وأنهم «من أبناء الطائفة العلوية، ولم تتلوث أيديهم بالدماء».







