العراق صاحب أعلی معدل لوفيات الأطفال في العالم

شبکة «سي. إن. إن» الإخبارية – 8-5- 2007:
نيويورک – الولايات المتحدة (CNN) – کشف تقرير صحي أمريکي أن نسبة بقاء الأطفال علی قيد الحياة في العراق حتی ما بعد سن الخامسة، قد تراجع بشدة منذ العام 1990، ليحتل هذا البلد ذيل الترتيب العالمي خلف مجموعة من أفقر دول العالم مثل بتسوانا وزمبابوي، بعدما تضاعفت وفيات الأطفال فيه 150 في المائة.
وأکد التقرير الذي أعدته منظمة “أنقذوا الأطفال” أن طفلاً من بين کل ثمانية أطفال في العراق يموت قبل أن يبلغ سن الخامسة، نتيجة الأمراض والعنف، وتوجه بالنقد اللاذع لحکومة بغداد التي اتهمها بإهمال القيام بأي جهود في سبيل تحسين أوضاع الأطفال.
وقال التقرير إن العراق عانی منذ العام 1990 من قصور في الإمدادات الصحية والکهربائية، ومن نقص کبير في الخدمات الاستشفائية وتأمين المياه النظيفة، وقد شهد العام 2005 وفاة 122 ألف طفل عراقي.
بالمقابل لفت التقرير إلی التحسن الذي حققته بعض الدول في مجال صحة الأطفال وخاصة سوازيلاند وبتسوانا، وأشار إلی أن تسعة أعشار حالات وفيات الأطفال في العالم تقع في 60 بلداً من بلدان العالم النامي.
وقال التقرير إن عشرة ملايين طفل يموتون حول العالم سنوياً – بمعدل 28 ألف طفل يومياً – بسبب الفقر الشديد الذي يحول دون تأمين مستلزمات بسيطة قد تساهم في نجاتهم، کشراء شبکات الحماية التي تقي من البعوض الناقل للملاريا أو تأمين مضادات حيوية رخيصة لمعالجة مرض ذات الرئة.
وعلق الدکتور وليام فوج من جامعة إموري للطب العام علی التقرير قائلاً “هذه المشاکل ليست من النوع الذي لا يمکن مواجهته.. ومن الظلم أن تکون وسائل الحياة متاحة لقلة من الأشخاص فقط بسبب الدول التي يعيشون فيها.”
وبالعودة إلی التقرير، فقد أکد معدوه الذين عملوا علی تقارير صحية تغطي الفترة الممتدة بين 1990 و 2005 أن أربعة ملايين طفل يموتون نتيجة تعقيدات مرضية خلال الشهر الأول من الولادة وفقاً للأسوشيتد برس.
وتم تحديد مجموعة من الأمراض وفي مقدمتها ذات الرئة والملاريا والحصبة والإسهال علی أنها “مسببات أساسية لوفيات الأطفال” حول العالم.
وضمن فئة الدول الصناعية، احتلت أيسلندا المرتبة الأولی عالمياً لناحية العناية الصحية بالأطفال والمواليد الجدد، فيما جاءت رومانيا في ذيل الترتيب.
وحلت الولايات المتحدة الأمريکية في المرتبة 26 مع معدل وفاة يبلغ سبعة بالألف لتتساوی بذلک مع کرواتيا وأستونيا وبولندا خلف دول مثل تشيکيا وفنلندا واليابان وسلوفينيا.
فيما جاءت مصر علی رأس قائمة الدول النامية لناحية التقدم الطبي في تقليص حالات وفيات الأطفال بمعدل 68 في المائة منذ العام 1990 بعد التقدم الکبير التي حققته في مجال الرعاية الصحية للحوامل، واشتراط حضور جهات خبيرة ومخولة طبياً خلال عمليات الولادة، وتقديم خدمات متطورة علی صعيد الرعاية العائلية.
وأشاد التقرير بقيام القاهرة برفع الموازنة المخصصة للصحة بمعدل 200 بالمائة منذ العام 1994، فيما تم انتقاد السياسيات الصحية في الصين والهند وأفغانستان وأنغولا والکونغو الديمقراطية التي صنفت ضمن الدول النامية ذات المعدلات القياسية لوفيات الأطفال.







