جان بير برار، النائب الفخري للجمعية الوطنية الفرنسية في مؤتمر باريس الدولي: لقد تحولت الظروف اللاحقة لمخيم ليبرتي وسکانه إلی اختبار لجميع الأطراف

1/9/2014
فخامة السيدة الرئيسة، الأصدقاء الأعزاء،
هناک اتفاق للآراء بشأن الجذور والمصدر للأزمة الحالية التي يواجهها العراق. کما أذعن له قبل أسبوع وزير خارجية بلدنا السيد لوران فابيوس في کلمة أطلقها بالبرلمان وهو سياسة التفرد بالسلطة والطائفية لرئيس الوزارء السابق المالکي الذي همش السنة والأکراد واستأثر بالسلطة لصالح کتلة شيعية موالية تماما لنظام الملالي في طهران، بينما کان النظام الإيراني يدعمه حتی اللحظة الأخيرة. وهذه نتيجة سياسة المساومة اتخذتها الدول الغربية الکبری والأمم المتحدة. کما وإن نتيجة هذه السياسة التي دفعت العراق إلی حافة الانهيار هيأت الأجواء لخلق وتنمية مجموعة متشددة داعية إلی العنف حيث أعلنت أخيرا عن الخلافة الإسلامية واحتلت جزءا من الأراضي العراقية بإعلانها عن حکومة إسلامية. إنني أقول لکم يجب النظرة إلی التأريخ والدروس التي تعلمناها من خلالها. عندما نتنازل فنتراجع أکثر فأکثر وأخيرا وعقب التراجع، نغادر وننسحب من الساحة والميدان بشکل تام.
وإن الدول الغربية والولايات المتحدة بشکل خاص ونظرا لتواجدها في الميدان وکذلک حکومتنا، من شأنها أن تلعب دورا حاسما من خلال دبلوماسي فعال ومؤثر فيما يتعلق بالعراق. وهذا الأمر يتحقق خلال حث رئيس الوزارء الجديد العبادي علی تقبل مسؤولية وطنية وأن يرفض أي شکل من أشکال التدخل لنظام الدولة الجارة له في شؤون العراق. وما يجري الآن في العراق هو نتيجة سياسة أمريکا الخاطئة حيث فتحت بوابات العراق بشکل تام أمام تدخلات نظام طهران لعقد واحد. وإن هذه السياسة هي سياسة فاشلة وما يترتب عليها هو تداعيات مفاجئة حيث أثارت اليوم قلق المجتمع الدولي. کما يعد التعاون مع إيران تحت حکم الملالي بمثابة صب الزيت علی النار. کما تحولت الظروف اللاحقة لمخيم ليبرتي وسکانه وتعامل الحکومة العراقية والدول الکبری ووجهة نظرهم من أجل الحماية للسکان، إلی اختبار للجميع. وإن هذا هو شرط السلام في المنطقة والسلام في کل أرجاء المعمورة بأسرها. وشکرا.







