العالم العربي

مخاوف من انتهاکات بسجن الناصرية العراقي

 



 المکتب الإعلامي لوزارة العدل العراقية ينشر صورة لمسؤول بسجن الناصرية يجتمع مع السجناء


 


الجزيرة نت
5/10/2015


 


سبق أن زارت بعثة من الصليب الأحمر سجن الناصرية وطلبت من وزارة العدل أن تتعامل مع السجناء وفق المعايير الدولية، وأن توافق علی زيارات ذوي السجناء، لکن السلطات ما زالت تمنع الزيارات، کما تمنع تحقق النواب من سلامة السجناء.
کلما حاولت العراقية سناء علي زيارة أخيها في سجن الناصرية المسمی “سجن الحوت” وجدت جميع الطرق مغلقة، وتقول إن الوصول إليه يکاد يکون مستحيلاً، واصفة السجن بأنه “من أکثر السجون بؤساً في العراق”.
وما زال هذا السجن الموجود في محافظة ذي قار (جنوب بغداد) يثير الجدل، فهناک الکثير من الأحاديث عن وجود تعذيب وترهيب للمعتقلين فيه، في حين لم تبادر أي جهة عراقية رسمية أو حقوقية بزيارته والتحقق من الاتهامات التي توجه إليه.
وتقول سناء -التي حاولت أکثر من مرة زيارة شقيقها المعتقل قبل خمسة أعوام- إن “الحراس عند باب السجن يمنعون دخولنا وزيارة أخي بسبب وجود تعليمات لهم بذلک، ونحن لم نعرف عنه أي شيء منذ عامين، وهذا مؤشر خطير، فربما توفي أو تعرض للاعتداء”.
وفي وقت سابق العام الحالي، زارت بعثة من الصليب الأحمر في العراق سجن الناصرية، وطالبت وزارة العدل بضرورة التعامل مع السجناء وفق المعايير الدولية، وأن توافق علی زيارات ذوي السجناء، وألا تکون هناک إساءة لأي من السجناء.
ويُعد طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء في النظام العراقي السابق أبرز شخصية سُجنت في سجن الناصرية، الذي غادره متوفياً بذبحة قلبية في الخامس من يوليو/حزيران الماضي عن 72 عاما



العبيدي: بعض السجون لا تتعامل بالحد الأدنی من المعاملة الحقوقية مع السجناء (الجزيرة)


أمراض وانتهاکات
وتقول عضو مفوضية حقوق الإنسان بشری العبيدي للجزيرة نت إن هناک شکاوی تصل من سجن الناصرية بوجود أمراض وتلقي معاملة غير إنسانية، مضيفة “وهذا ما نعمل عليه، وفي حال ثبت وجود تقصير من قبل إدارة السجن، فإن المفوضية سيکون لها موقف من ذلک”.
وتؤکد أن السجن يضم أربعة آلاف نزيل تقريبا، وأن هناک حديثا عن وجود معاملة سيئة للنزلاء، وأنه قد يحدث في مکان آخر کذلک، لأن بعض السجون العراقية لا تتعامل بالحد الأدنی من المعاملة الحقوقية مع السجناء، حسب قولها.
ودعت العبيدي إدارات السجون العراقية إلی “التعامل مع السجناء وفق المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وألا تکون هناک تصرفات شخصية قد تعرض الآخرين للانتهاک”.
وتبرر السلطات حظر الزيارة في “سجن الحوت” أحيانا بمنع وصول بعض المعلومات من قبل ذوي السجناء إلی “الجماعات الإرهابية” التي قد تستهدف السجن في أي لحظة، خاصة مع وجود تقارير تقول إن السجن به قيادات في تلک التنظيمات.
 


الدهلکي: الحکومة لم تفتح أبواب السجون أمام طلبات الزيارة (الجزيرة)
مؤشر خطير

من جانبه، يقول النائب عن اتحاد القوی رعد الدهلکي إن الحکومة لم تفتح أبوابها أمام طلبات زيارة سجن الناصرية وباقي السجون الأخری، “لکن الصعوبة تکمن في سجن الناصرية الذي لم نزره أثناء الدورة البرلمانية الحالية، وهذا مؤشر خطير علی عملنا کنواب وعلی عمل الحکومة”.
ويضيف للجزيرة نت أنهم طلبوا من الحکومة نقل السجناء في سجن الناصرية وسجون محافظات الجنوب الأخری إلی مناطقهم الأصلية دون جدوی، وتابع “عندما نريد زيارتهم نحن وعائلاتهم توجد معوقات کبيرة جدا”..

زر الذهاب إلى الأعلى