واشنطن: الأسد لن يکون جزءاً من الحل

الحياة اللندنية
18/3/2015
اتهم ناشطون النظام السوري بشن هجوم جديد بالغازات السامة، أوقع ستة قتلی وعشرات المصابين في ريف إدلب (شمال غربي سورية)، فيما خطا محققو الأمم المتحدة خطوة أخری إلی أمام، بعرضهم تسليم لوائح سرية بأسماء مشتبه بتورطهم في جرائم حرب في سورية، إلی أنظمة قضائية في دول مستعدة لمحاکمتهم. ويفتح هذا الأمر الباب أمام تجاوز «عقدة» المرور عبر المحکمة الجنائية الدولية في لاهاي، والتي يمنع «الفيتو الروسي» إحالة الجرائم المرتکبة في سورية عليها. وکشفت کارين کونينغ أبو زيد وهي أميرکية عضو في لجنة التحقيق أن ثلاث حکومات طلبت الحصول علی لوائح المشتبه فيهم.
جاء ذلک في وقت واصلت إدارة الرئيس باراک أوباما «استدارتها» مصححة معنی تصريحات أدلی بها وزير الخارجية الأميرکي جون کيري الذي أعلن أن الولايات المتحدة ستکون مضطرة «في نهاية المطاف» إلی التفاوض مع الرئيس بشار الأسد في شأن إنهاء الأزمة في سورية. وأکد مسؤول أميرکي رفيع المستوی لـ «الحياة» أن إدارة أوباما «لا تتعاون ولا تنسّق من قريب أو بعيد» مع نظام الأسد، مشدداً علی أن لا تغيير في الموقف الأميرکي، وعلی أن أية مفاوضات في المرحلة الانتقالية حول سورية «لن تشمل الأسد».
وقال المسؤول في حديث إلی «الحياة» لتوضيح مواقف أميرکية کانت محور جدل إقليمي أخيراً، أن واشنطن ملتزمة أمن حلفائها ومصالحها في المنطقة، وأن المفاوضات النووية مع إيران «هي حول الملف النووي فقط… ولا نعرف هل سنصل إلی اتفاق أم لا». واعتبر المسؤول أن الخطوط العريضة لواشنطن في سورية هي ذاتها، ولم تتغير بالنسبة إلی نظام الأسد، مؤکداً أن «ليس هناک تنسيق أو تعاون من أي نوع مع النظام ولن نتعاون معه». وکرر أن الأسد «لن يکون جزءاً من الحل ولن نفاوض بشار الأسد».
وتعکس الأوساط الأميرکية تحضيرات لمرحلة ما بعد تدريب المعارضة السورية وتجهيزها، وهو ما «بدأ علی الأرض» وفق المسؤول الذي تحدث إلی «الحياة»، موضحاً أن قوات المعارضة التي يجري تجهيزها وتدريبها لا تنحصر مهمتها في محاربة تنظيم «داعش»، بل بالتحول إلی «شريک فاعل لواشنطن لم يکن حاضراً في السنوات الأخيرة».
وأوضح أن هناک محادثات تتناول «الغطاء الدفاعي» لهذه القوة من المعارضة السورية المعتدلة، وکيف سيتم الدفاع عنها في حال استهدفتها قوات الأسد وليس فقط تنظيم «داعش».
إلی ذلک، اعتبر رئيس الوزراء الترکي أحمد داود أوغلو أن التفاوض مع الأسد يشبه مصافحة أدولف هتلر.







