العالم العربي

لحظات مؤلمة في حياة مسعف سوري+فيديو

 
 
2/10/2016
 
أنقذ الرضيعة وانهار باکيًا: تخيلتها ابنتي!
 
أجهش أبو کفاح، أحد رجال الإنقاذ السوريين المعروفين باسم “الخوذات البيضاء”، باکيًا وهو ينتشل رضيعة عمرها 30 يومًا من أنقاض أحد الأبنية السکنية في إدلب بعدما قصفته طائرات روسية وأخری تابعة للنظام السوري. وهذه الطفلة هي الناجية الوحيدة بعدما لقي خمسة من أفراد عائلتها حتفهم. وقد تمکن أبو کفاح من إنقاذ هذه الرضيعة بعد ساعتين من قصف البناء الذي قتل فيه 11 مدنيًا، بينهم 7 أطفال.
وتمکنت الکاميرات من التقاط دموع أبو کفاح الذي قال بعدها إنه تخيّل هذه الرضيعة وکأنها ابنته، فضمها إلی صدره وأسرع إلی سيارة الاسعاف وهو يصيح “يا الله”، إذ کانت مغطاة بالغبار وببعض الکدمات والجروح، وأرسلها إلی أحد المستشفيات القريبة.
وقال: “حين قرّبتها إلی صدري، شعرت بأسی کبير”.
المأساة المستمرة
هذه عينة صغيرة جدًا عن المأساة السورية التي تعيشها اليوم المناطق غير الخاضعة لقبضة نظام الأسد، والتي يقصفها الطيران الروسي بعشوائية ومن دون رحمة، مخلفًا الآلاف من القتلی في صفوف المدنيين، وسط صمت عالمي مريب.
واعتبر ستيفن أوبريان، مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الخميس أن الوضع في حلب “أخطر کارثة إنسانية تشهدها سورية حتی الآن”. وقال أمام مجلس الأمن إن النظام الصحي في القسم الشرقي المحاصر من المدينة “علی وشک الانهيار بشکل کامل، وإن الأطفال هم الأکثر تأثرًا بهذه الأزمة، فحلب تشهد شحًا في المعدات الطبية والغذاء والماء، والنظام قصف شبکات المياه شرق حلب ويستبعد المعدات الطبية من قوافل المساعدات الغذائية”.
وتتواصل الغارات الجوية الروسية علی حلب، وقد سقط برميلان متفجران علی الأقل علی أکبر مستشفی في مناطق تسيطر عليها المعارضة من المدينة، بحسب إدارة المستشفی. وقال أدهم سحلول من الجمعية الطبية الأميرکية السورية لوکالة الصحافة الفرنسية إن برميلين متفجرين أصابا مستشفی M10 وإن هناک تقارير عن سقوط قنابل عنقودية عليه.
وقال ريک برينان، مدير إدارة الطوارئ والاستجابة الإنسانية في منظمة الصحة العالمية، الجمعة إن المعارک في شرق حلب المحاصر أسفرت عن مقتل 338 شخصًا في الأسابيع القليلة الماضية، بينهم 106 أطفال، وإصابة 846 بينهم 261 طفلًا.
وأضاف خلال إفادة للأمم المتحدة في جنيف: “نطلب أربعة أشياء: أوقفوا القتل، وأوقفوا الهجمات علی الرعاية الصحية، واسمحوا بخروج المرضی والمصابين، واسمحوا بدخول المساعدات”.
دموع أبو کفاح التي تختصر الألم السوري کله
نوبل البديلة
في خضم هذه المجزرة السورية، يبقی فريق المسعفين والمنقذين في الدفاع المدني، المعروف باسم “الخوذات البيضاء”، هو النور الأبيض الباقي في ظلام سورية المضرج بدماء أبنائها. وأعلنت مؤسسة “رايت لايفليهود” السويدية فوز هذا الفريق بجائزتها “نوبل البديلة”، بفضل نشاط الفريق الشجاع والناجح في مساعدة الناس وإنقاذهم، مهما تعرض أفراده للخطر، بحسب أولي فون أوکسکول، المدير التنفيذي للمؤسسة، الذي أکد أن فوز الفريق ليس مردودًا إلی التزامه وشجاعته فحسب، بل أيضًا إلی کفاءته ونجاحه في تقديم مساعدة حقيقية علی الأرض.
أضاف فون أوکسکول: “يأتي هؤلاء بعد سقوط القنابل، فينتشلون الناس من تحت أنقاض المنازل المقصوفة، لأن کثيرين يبقون أحياء تحت هذه المنازل. وينطوي عملهم علی خطر کبير، لأن الطائرات کثيرًا ما تعود وتقصف المبنی ذاته مرة أخری”.
وکان مشاهير أميرکيون أطلقوا حملة عالمية طالبوا فيها بإعطاء جائزة “نوبل” للسلام لفريق “الخوذات البيضاء” الذي ينشط منذ عام 2013 في إنقاذ المدنيين في مناطق المعارضة السورية التي تتعرض لقصف مستمر من طيران النظام السوري وحلفائه الروس، بأسلحة محرمة دوليًا. ويضم هذا الفريق نحو 3000 متطوع لا يملکون خبرة سابقة في الإنقاذ والإسعاف.
 
المصدر: ايلاف
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.