مريم رجوي
مريم رجوي: طالما الملالي يمسکون زمام السلطة فإن الإرهاب تحت اسم الإسلام يستمد حياته من هذا النظام

11 شباط/فبراير 2016
کلمة في مؤتمر إبداء الحزم تجاه النظام الايراني – وقف الإعدامات
سعادة ديفيد جونز,
أيها النواب المحترمون في مجلسي العوام والأعيان البريطانيين
أرحبکم بکم ترحيبا حارا!
أتقدم بالشکر الجزيل علی تحملکم العناء للسفر الطويل إلی هنا رغم زحمة أعمالکم.
إن إهتمامکم بقضية حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران وتأکيدکم علی دور المقاومة الإيرانية يبعث علی الإشادة حقا.
إنکم حاملو راية سياسة صحيحة في اوروبا تجاه أهم خطر يهدد العالم في هذا العصر أي الإستبداد الديني الحاکم في إيران.
انکم أبديتم شجاعة للدفاع عن هذه السياسة واني أعرف أن هذا ليس عملا بسيطا. وعندما تنتهج الدول سياسة المساومة فان السير خلاف اتجاههم عمل صعب. تتحملون ضغوطا ولکن هذا هو وضع کل اولئک الذين نهضوا بوجه سياسة منحرفة.

کما أعرب عن تقديري لمبادرتکم في نشر بيان بشأن ضرورة اتخاذ سياسة حازمة تجاه إيران.
قبل سنوات عندما کنا نحذر من الخطر النووي للملالي، وکشفنا مرات عديدة عن معلومات تخص البرامج النووية السرية للملالي. الا أن الحکومات الغربية لم تکن تری لصالحهم الاهتمام بتحذيراتنا حتی وصل الملالي إلی قرابة انتاج القنبلة بخطوة واحدة.
والآن من حسن الحظ قد تم إبرام الاتفاق النووي. ومع أن الاتفاق النووي قدم تنازلات غير مبررة الا أن الخطر قد تأجل لعدة سنوات. وثبت أن تحذيرات المقاومة الإيرانية واللجنة البرلمانية البريطانية لإيران حرة کانت صحيحة.
ومرة أخری نحذر من خطر الإستبداد الديني الحاکم في إيران.
وکيف يعمل هذا الخطر؟
هذا الخطر يعمل في داخل إيران علی شکل الانتهاک الصارخ لحقوق الإنسان وفي المنطقة علی شکل زعزعة الإستقرار أي إثارة الحروب والإرهاب والإبادة في سوريا والعراق واليمن ولبنان.
کان العراق أول محطة لتشکيل الخلافة الإسلامية العالمية لنظام الملالي في إيران. ولو لم يکن النظام الفاشي الحکم في إيران علی السلطة لما کنا نواجه اليوم عراقا ممزقا يعاني من کوارث مؤلمة.
کما وفي سوريا لم تدم الحرب وأعمال القتل والإبادة ولم يُجر اليمن إلی مستنقع الحرب وسفک الدماء من قبل العصابات العملية لهذا النظام.
کما إن هذا الإستبداد الديني هو في الوقت ذاته يشکل مصدر إلهام وتحريض لنزعتين أساسيتين: التطرف تحت اسم الإسلام والأخری الحقد تجاه الغرب. وحصيلة هاتين النزعتين تفضي إلی الهجمات الإرهابية في اوروبا.
في واقع الأمر إن النظام الإيراني يلعب دور الملهم والمغذي والکفيل للمجموعات المتطرفة. لا يختلف أکانت هذه المجاميع شيعية أم سنية. إنهم إمّا عميل النظام الإيراني أو متحدون معه طبيعيا أو عمليا.
علی کل حال طالما الملالي يمسکون زمام السلطة فإن الإرهاب تحت اسم الإسلام يستمد حياته وکيانه من هذا النظام.
وهناک البعض من المساومين کانوا يروجون أن النظام الإيراني سيعتمد مسار الاعتدال بعد إبرام الاتفاق النووي ولکنکم ترون أن الوضع بات معکوسا:
بعد الاتفاق، لقد تدهور انتهاک حقوق الإنسان وأخذ تدخل الملالي وأعمالهم للقتل في سوريا زخما أکثر وحتی إنهم جروا روسيا إلی ساحة الحرب، کما زادت نشاطات الملالي لتطوير منظومتهم الصاروخية وتعرض مخيم ليبرتي لقصف صاروخي مميت وعملية إبادة وعلی الساحة الداخلية أقصی خامنئي معظم مرشحي جناح روحاني في انتخابات مجلسي الملالي قبل إجراء الانتخابات رغم إعلان المحذوفين ولائهم بولاية الفقيه. لأن خامنئي لايتحمل حتی منافسيه داخل نظامه. وهذا هو معنی الاعتدال في النظام الفاشي الديني.
قبل سنوات عندما کنا نحذر من الخطر النووي للملالي، وکشفنا مرات عديدة عن معلومات تخص البرامج النووية السرية للملالي. الا أن الحکومات الغربية لم تکن تری لصالحهم الاهتمام بتحذيراتنا حتی وصل الملالي إلی قرابة انتاج القنبلة بخطوة واحدة.
والآن من حسن الحظ قد تم إبرام الاتفاق النووي. ومع أن الاتفاق النووي قدم تنازلات غير مبررة الا أن الخطر قد تأجل لعدة سنوات. وثبت أن تحذيرات المقاومة الإيرانية واللجنة البرلمانية البريطانية لإيران حرة کانت صحيحة.
ومرة أخری نحذر من خطر الإستبداد الديني الحاکم في إيران.
وکيف يعمل هذا الخطر؟
هذا الخطر يعمل في داخل إيران علی شکل الانتهاک الصارخ لحقوق الإنسان وفي المنطقة علی شکل زعزعة الإستقرار أي إثارة الحروب والإرهاب والإبادة في سوريا والعراق واليمن ولبنان.
کان العراق أول محطة لتشکيل الخلافة الإسلامية العالمية لنظام الملالي في إيران. ولو لم يکن النظام الفاشي الحکم في إيران علی السلطة لما کنا نواجه اليوم عراقا ممزقا يعاني من کوارث مؤلمة.
کما وفي سوريا لم تدم الحرب وأعمال القتل والإبادة ولم يُجر اليمن إلی مستنقع الحرب وسفک الدماء من قبل العصابات العملية لهذا النظام.
کما إن هذا الإستبداد الديني هو في الوقت ذاته يشکل مصدر إلهام وتحريض لنزعتين أساسيتين: التطرف تحت اسم الإسلام والأخری الحقد تجاه الغرب. وحصيلة هاتين النزعتين تفضي إلی الهجمات الإرهابية في اوروبا.
في واقع الأمر إن النظام الإيراني يلعب دور الملهم والمغذي والکفيل للمجموعات المتطرفة. لا يختلف أکانت هذه المجاميع شيعية أم سنية. إنهم إمّا عميل النظام الإيراني أو متحدون معه طبيعيا أو عمليا.
علی کل حال طالما الملالي يمسکون زمام السلطة فإن الإرهاب تحت اسم الإسلام يستمد حياته وکيانه من هذا النظام.
وهناک البعض من المساومين کانوا يروجون أن النظام الإيراني سيعتمد مسار الاعتدال بعد إبرام الاتفاق النووي ولکنکم ترون أن الوضع بات معکوسا:
بعد الاتفاق، لقد تدهور انتهاک حقوق الإنسان وأخذ تدخل الملالي وأعمالهم للقتل في سوريا زخما أکثر وحتی إنهم جروا روسيا إلی ساحة الحرب، کما زادت نشاطات الملالي لتطوير منظومتهم الصاروخية وتعرض مخيم ليبرتي لقصف صاروخي مميت وعملية إبادة وعلی الساحة الداخلية أقصی خامنئي معظم مرشحي جناح روحاني في انتخابات مجلسي الملالي قبل إجراء الانتخابات رغم إعلان المحذوفين ولائهم بولاية الفقيه. لأن خامنئي لايتحمل حتی منافسيه داخل نظامه. وهذا هو معنی الاعتدال في النظام الفاشي الديني.

هناک البعض في الغرب يزعمون أن الصفقة مع روحاني من شأنه أن تنتهي إلی اعتدالية النظام.
بينما لا فرق أساسيا بين روحاني وخامنئي. لأن روحاني کان ضالعا طيلة السنوات الـ37 الماضية في جميع جرائم هذا النظام، وحتی إذا کان يحمل فرقا فهو لا يملک سلطة في هذا الحکم. اذن أي توقيع علی أية صفقة واتفاق مع روحاني فهو مساعدة للولي الفقيه.
وکمثال علی ذلک، من المستحسن أن نلقي نظرة إلی الصفقات التجارية مع إيران:
اليوم ولاية الفقيه وقوات الحرس تمتلکان مالايقل عن نصف من الإنتاج القومي الإجمالي. لذلک فمعظم الصفقات التي تبرم مع إيران، هي في واقع الأمر مع شرکات تابعة لخامنئي وقوات الحرس. وبالنتيجة عندما تبرم شرکة بريطانية عقدا مع إيران فان ربحه يدر في جيب قوات الحرس. والحرس بدوره يصرف هذا المال في الإرهاب والحرب في سوريا وبالنهاية يجعل أمن اوروبا عرضة للخطر.
ترون کيف أنهم لا يتجاهلون حقوق الإنسان في إيران فحسب وانما يعرضون أمن اوروبا للخطر من خلال التجارة أيضا.
اذن، إن دعم معتدلين وهميين في هذا النظام ينتهي لصالح خامنئي وقوات الحرس. وإن عقد صفقات مع هذا النظام يُموّل الإرهاب وإن تجاهل انتهاک حقوق الإنسان في إيران منها قضية حماية المناضلين علی درب الحرية في ليبرتي يؤدي إلی إضعاف المقاومة ضد هذا النظام.
إن السياسة الصحيحة بشأن قضية إيران تکمن في أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل تغيير هذا النظام. کون الشعب الإيراني هو القوة القادرة الوحيدة لإزالة هذا الخطر ورفد إيران والشرق الأوسط للوصول إلی بر الديمقراطية والاستقرار والسلام.
هذه السياسة الصحيحة هي مضمار يشترک فيه الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية والمجتمع الدولي نفعا. کما إن حماية أمن ليبرتي حيث يؤوي قسما من أعضاء المعارضة الرئيسية لهذا النظام، لها دور هام في هذه السياسة الصحية. وفي هذا السعي إنکم کنتم دوما روادا فيه.
وعليّ أن أؤکد أن مواقفکم ومساعيکم ومساعي لجان برلمانية أخری في اوروبا وأمريکا لحماية ليبرتي کان لها تأثير جدي في هذا المجال.
ولکنّ مخيم ليبرتي مازال يعيش في خطر وفي ظروف واهنة ويحتاج إلی مزيد من الجهد. الشعب الإيراني لن ينسی أبدا مساندتکم ودعمکم خلال السنوات الماضية کما انها ستصبح محفورة في ذاکرة التاريخ الإيراني کمبادرة طيبة.








