الرمال السورية تبتلع الروس بعد الإيرانيين

وکالات
2015/10/21
وسط تواصل سقوط عناصر وضباط “الحرس الثوري” الإيراني في سورية ليصل عددهم إلی 22 علی الأقل خلال ثلاثة أسابيع، دخلت روسيا، أمس، علی خط تکبد الخسائر البشرية مع مصرع ثلاثة عناصر روس وإصابة آخرين، جراء إصابة موقعهم في محافظة اللاذقية، أثناء قتالهم إلی جانب قوات النظام.
وکشف مصدر عسکري رفيع قريب من نظام دمشق، أمس، أن ثلاثة روس علی الأقل يقاتلون الی جانب قوات النظام قتلوا وأصيب عدد آخر جراء سقوط قذيفة علی موقعهم في محافظة اللاذقية الساحلية، ليل أول من أمس.
وأوضح المصدر المؤيد للحکومة والمطلع علی مجريات الأحداث العسکرية انه کان هناک 20 روسياً في الموقع بمنطقة النبي يونس حينما سقطت القذيفة.
بدوره، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن مصادره في المنطقة أکدت وفاة الروس، لکنه لم يعط رقماً محدداً، مرجحاً أنهم لا ينتمون لقوات نظامية روسية بل متطوعون.
ويأتي ذلک فيما تواصل إيران تقديم کبار ضباطها قرابين علی المذبح السوري نصرة لنظام بشار الأسد، حيث تکبدت خسائر فادحة في الأيام والأسابيع القليلة الماضية.
وفي هذا السياق، أفادت وکالة “إيسنا” الإيرانية، أمس، عن مقتل القيادي في “الحرس الثوري” نادر حميد، في المعارک الدائرة بمدينة القنيطرة، فيما أعلنت وکالات إيرانية عن مقتل 5 من “الحرس الثوري” بينهم 3 ضباط أحدهم برتبة مستشار، خلال اليومين الماضيين، بمعارک في سورية إلی جانب جيش النظام ضد قوات المعارضة.
ويأتي الإعلان عن مقتل هؤلاء الستة من الإيرانيين غداة الإعلان عن مقتل قائد کتيبة “يا زهراء” التابعة لـ”فيلق الإمام الحسين” في “الحرس الثوري” العقيد مسلم خيزاب في شمال غرب سورية، وذلک إثر مقتل اثنين من کبار قادة “الحرس الثوري” هما العميد فرشاد حسوني زادة وحميد مختاربند.
کما شيعت إيران مطلع الشهر الجاري الجنرال حسين همداني الذي قتل قرب حلب، وهو قيادي بارز مقرب من قائد “فليق القدس” قاسم سليماني والمرشد علي خامنئي.
ومنذ بدء التدخل العسکري الروسي قبل نحو ثلاثة أسابيع، فقدت إيران 22 عنصراً علی الأقل، بينهم 6 ضباط بدرجة مستشارين، سقطوا خلال عمليات برية ضد قوات المعارضة.
في غضون ذلک، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية الروسية تسببت منذ 30 سبتمبر الماضي بمقتل 370 شخصاً علی الأقل معظمهم من مقاتلي الفصائل المعارضة، وبينهم 127 مدنياً، في حين دفعت العمليات البرية التي ينفذها جيش النظام بغطاء جوي روسي في الشمال عشرات آلاف المدنيين إلی الفرار من منازلهم.







