العالم العربي

«هيومن رايتس» تؤکد صحة الصور التي سرّبها «قيصر»

 
 
الحياة اللندنية

24/12/2015

 
 
نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً بعنوان “لو تکلم الموت”، تحدثت فيه عن صحة الصور التي تُظهر جثث معتقلين سوريين کان سربها عنصر أمن سوري منشق، يُعرف بـ”قيصر” في آب (أغسطس) 2013. وأوضحت أن ما لا يقل عن 28 ألفاً و707 من هذه الصور کانت فعلاً لمعتقلين قتلوا إما في معتقلات النطام السوري، أو في مستشفياته العسکرية.
وسرب “قيصر” نحو 53 ألفاً و275 صورة، تقول المنظمة إن 28 ألفاً و707 منها کانت تخص 6 آلاف و786 شخصاً، اعتقلوا بين الأعوام 2011 و2013، وتوفوا وهم رهن الاعتقال، أو بعد نقلهم إلی المستشفيات العسکرية.
وأشارت “هيومن رايتس ووتس” إلی أنه إضافة إلی المجموعة الأولی التي تضمنت صوراً لجثث معتقلين مرقّمة بأعداد ثلاثية، هناک مجموعتان إضافيتان من الصور تعود إحداهما إلی جثث القتلی من الجيش والأمن، أما الثانية فتعود لما أسمته المنظمة بـ”صور مسرح الجريمة”، وهي صور لأشخاص سقطوا أثناء تفجيرات وعمليات اغتيال وسيارات مفخخة عدة قالت المنظمة إنها تأکدت من بعضها.
وذکرت المنظمة أنها رکزت في تقريرها علی الفئة الأولی من الصور، أي تلک التي التقطت غالبيتها في المستشفی العسکري الذي يعرف بـ”601″، ويقع في منطقة المزة في العاصمة دمشق، ومستشفی “تشرين العسکري”. ولفتت إلی أن العدد الأکبر من الصور فيها التقطت في الفروع الأمنية بإدارة “شعبة الاستخبارات العسکرية السورية” في دمشق.
وتابع التقرير أن أسباب الوفاة کانت غالباً تتعلق بالإصابة بالتهابات الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية المعدية والتعذيب، إضافة إلی الأمراض المزمنة التي لم يعط المعتقلون علاجاً لها مثل ضغط الدم والسکري.
وذکر معتقلون قابلتهم المنظمة أن المحققين أو الحراس في المعتقلات مارسوا في فروعهم الأمنية نوبات من التعذيب بدرجات شديدة، إذ استخدموا “الشبح” (تعليق المتهمين من المعصمين لساعات أو أيام) والجلد والصعق والحرق وغيرها.
وطالبت “هيومن رايتس” مجلس الأمن بالعمل علی إحالة الملف إلی محکمة الجنايات الدولية، ومطالبة الحکومة السورية بالسماح لمراقبي الاحتجاز المعترف بهم بالوصول إلی المعتقلات السورية کافة، وخصوصاً التي تحدث عنها التقرير ومنها فرع “الاستخبارات الجوية” وفرع “فلسطين” من دون إخطار مسبق.
وکان مجلس الأمن اعتمد الجمعة الماضي، قراراً في شأن سورية بالإجماع، شدد خلاله علی ضرورة قيام جميع جهات النزاع السوري بتدابير بناء الثقة بينها ووقف إطلاق النار في شکل دائم.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون جملة من الخطوات التي يجب اتباعها، منها وقف استخدام الأسلحة العشوائية ضد المدنيين، والسماح الفوري للمساعدات الإنسانية بالوصول السريع الی أنحاء سورية کافة، والإفراج عن جميع المعتقلين، مؤکداً أنه وفقاً للتقارير، فإن السجناء يتعرضون للتعذيب ولظروف فظيعة.
زر الذهاب إلى الأعلى