العالم العربي

کارتر يبحث مع المسؤولين العراقيين في نشر قوات قتالية خاصة لمواجهة «داعش»

 


 


السياسة
17/12/2015


بحث وزير الدفاع الاميرکي أشتون کارتر مع المسؤولين العراقيين، خلال زيارة مفاجئة إلی بغداد، أمس، في نشر قوات قتالية خاصة علی الأراضي العراقية.
والتقی کارتر نظيره العراقي خالد العبيدي، حيث بحث الجانبان في کل الملفات المتعلقة بالحرب علی تنظيم «داعش» ومستوی الدعم العسکري الذي تقدمه الولايات المتحدة للقوات العراقية علی صعيد التدريب والتسليح.
کما بحثا في آخر تطورات العملية البرية الهجومية للجيش العراقي ضد تنظيم «داعش» لتحرير مدينة الرمادي، عاصمة الأنبار (غرب) في ظل تسريبات أشارت الی أن واشنطن قد تشارک بدور قتالي مباشر باستعمال المروحيات القتالية لدعم تحرير المدينة من سيطرة «داعش» قبل نهاية العام الحالي.
وفور انتهاء المحادثات، توجه کارتر إلی قواعد تدريب يشرف عليها عسکريون أميرکيون حول بغداد ومحافظة الأنبار، حيث تسعی الستراتيجية العسکرية لواشنطن الی تأهيل المزيد من قوات النخبة العراقية لمحاربة تنظيم «داعش».
بعد ذلک التقی کارتر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وقالت مصادر في الحکومة العراقية، إن المحادثات العبادي وکارتر تضمنت بشکل رئيسي ملف نشر قوات قتالية خاصة أميرکية محدودة في شمال العراق بهدف تنفيذ عمليات اغتيال وتدمير مواقع نوعية لـ»داعش».
وتريد الحکومة العراقية بحث ملف القوات الخاصة الأميرکية بشکل تفصيلي حول أماکن نشرها بدقة وطبيعة مهامها علی الأرض وطريقة عملها وکيفية التنسيق المسبق بينها وبين هذه القوات.
الی ذلک، کشف مصدر مطلع في حکومة العبادي لـ»السياسة» أن زيارة کارتر ولقاءاته مع المسؤولين العراقيين تمثل تقارباً جديداً ومهماً بين بغداد وواشنطن في ضوء رفض الحکومة العراقية اقامة تحالف عسکري مع روسيا وإيران ونظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال المصدر إن طهران وموسکو ضغطتا في الأسبوع الماضي کي تتحول خلية الأستخبارات الرباعية التي تضم العراق وايران وروسيا والنظام السوري الی تحالف عسکري يسمح بتشکيل قوات مشترکة ونشرها وتحريکها في أي منطقة داخل العراق وسورية وأن يکون لهذه القوات قيادة ارکان مشترکة.
وأضاف إن العبادي اعتذر عن العرض وأصر علی بقاء العلاقة في اطار خلية أمنية استخباراتية لتبادل المعلومات حول تحرکات وقيادات «داعش» في العراق وسورية، کما أن العبادي رفض ضغوطاً من شرکاءه في التحالف الشيعي الذي يقود الحکومة في بغداد کي يقبل الدخول في تحالف عسکري رباعي عراقي إيراني سوري روسي.
وأشار المصدر إلی أن العرض الروسي الإيراني جاء علی خلفية التدخل العسکري الترکي في شمال العراق علی أساس أن التحالف العسکري الرباعي سيکون معنياً بالدفاع عن سيادة کل دولة في هذا التحالف.
وأکد أن الموقف الرسمي للعراق هو الإمتناع عن الإنخراط في أي تحالف عسکري مع أي دولة أو محور، کما أن العراق لا يمکنه أن يکون طرفاً في المشکلة بين روسيا وترکيا علی خلفية اسقاط الأخيرة مقاتلة روسية في سورية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.