العالم العربي

القضاء في نظام الملالي يتمسک بتنفيذ حکم الإعدام علی الأطفال

 


 



نقلا عن ساحات التحرير
19/11/2014
 


 


 
 


ترفض السلطات المرکزية في إيران تقارير المنظمات الدولية بخصوص وضع حقوق الإنسان وتستهجن انتقاداتها وتوصياتها بوجوب الالتزام بالمعاهدات الدولية وتفعيلها خصوصا تلک المتعلقة بحقوق الأطفال. فإيران تعدّ من أکثر البلدان تنفيذا لحکم الإعدام في حقّ القصّر الذين ارتکبوا جرائم دون سنّ الثامنة عشرة ويدافع القائمون علی القضاء بشدّة علی المنظومة القانونية الزجرية لنظام الملالي.
أفادت تقارير إخبارية متطابقة بأن الملا صادق لاريجاني، رئيس القضاء الإيراني أکد تمسّک السلطات المرکزية بتنفيذ حکم الإعدام في حقّ الأطفال الذين ارتبکوا جريمة قبل سنّ الثامنة عشرة من عمرهم وذلک حفاظا علی الأخلاق العامة وعلی المنظومة القيمية لنظام الملالي.
وجاءت تصريحات لاريجاني ردّا علی مسودة التقرير الجديد حول تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران الذي قدمته الحکومة الکندية إلی لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وقال “لا يحق لنا وليس لدينا أي سبب أن نتجاهل حق عائلة الضحية في طلب القصاص، ونمنع تنفيذ الإعدام بحق الذين ارتکبوا الجريمة قبل الـ18 من عمرهم والآن وصلوا إلی سن 25 عاما علی سبيل المثال”.
    إيران نفذت حکم الاعدام في حق 15 طفلا خلال ثلاث سنوات فقط
وأضاف لاريجاني في حديثه لکبار مسؤولي القضاء أن السؤال الأهم هو لماذا لم يتعاطف الغربيون الذين ينادون باحترام حقوق الإنسان کذباً، مع أطفال غزة.
الجدير بالذکر أن العديد من منظمات حقوق الإنسان طالبت الحکومة الإيرانية بالتوقف عن تطبيق عقوبة الإعدام علی الأطفال الذين يرتکبون جرائم دون سن الثامنة عشرة.
وقد نفذت إيران حکم الإعدام بحق 17 حدثاً جانحاً علی الأقل منذ بداية عام 2004، أي ثمانية أضعاف أي دولة أخری في العالم، دون أن تأخذ بعين الاعتبار تقارير المنظمات الحقوقية وتوصياتها.
وأصدرت السلطات القضائية العليا في إيران مرارا العديد من الأحکام المؤيدة لإعدام أحداث جانحين متهمين بجرائم ارتکبوها عندما کانوا في سن الخامسة عشرة.
وتُعتبر هذه الأحکام انتهاکا لالتزامات إيران بالمعاهدات الدولية، والتي تحظر فرض عقوبة الإعدام علی الجرائم المرتکبة من قبل أشخــاص دون الثامنـة عشـرة، حتـی أن بعـض أحکام الإعدام تنتهک أيضا القانون المحلي الإيرانـي، الـذي يشتـرط محـاکمة الأطفـال دون الثامنة عشرة أمام محاکم خاصة بالأحداث.
    نشطاء حقوقيون يطالبون إيران بوقف إرسال الأطفال إلی حبل المشنقة
والجدير بالذکر أن اتفاقيتين أساسيتين من اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، هما اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تحظران فرض عقوبة الإعدام علی الجرائم التي يرتکبها أشخاص دون سن الثامنة عشرة، وقد صادقت إيران علی هاتين الاتفاقيتين.
وفي تصريحات سابقة، قالت کلاريسا بينکومو، باحثة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قسم حقوق الطفل بـ“هيومن رايتس ووتش”: “تتمتع إيران بتميز مؤسف من حيث کونها تأتي في مقدمة الدول التي تنفذ عقوبة الإعدام بحق الأحداث، ويجب علی السلطات الإيرانية إيقاف هذه الممارسات فورا”.
وأضافت “علی الحکومة الإيرانية وقف إرسال الأطفال إلی حبل المشنقة والمباشرة بالوفاء بالتزاماتها الدولية عبر إصدار قانون يحظر بشکل صريح إعدام الأحداث”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.