أخبار إيران

محمد محدثين :أفظع جريمة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية

 


دعوة لتحقيق دولي بإعدام إيران 30 ألف سجين سياسي

 


إيلاف من لندن
11/8/2016

 

 

د أسامة مهدي

 

 

شدد مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين في تصريح لـ”إيلاف” اليوم تعليقا علی نشر تسجيل لاية الله منتظري خليفة الزعيم الإيراني الراحل خميني سابقا يکشف فيه خلال کلمة أمام لجنة الإعدامات عام 1988 عن إعدام السلطات الإيرانية 30 الف سجين سياسي، وشدد علی ضرورة محاکمة مسؤولي نظام طهران بتهم جرائم ضد الانسانية.
وأوضح أن “نشر التسجيل الصاعق لمنتظري خليفة خميني حينئذ لدی لقائه أعضاء “لجنة الموت” قبل 28 عاما يکشف أبعادا جديدة في القتل العام لـ 30 ألف سجين سياسي ويبين بأن قادة نظام الملالي منذ البداية وحتی الان يجب أن يمثلوا أمام العدالة بسبب ارتکابهم أفظع جريمة ضد الانسانية”.
وأشار محدثين الی انه في هذا التسجيل والذي تم عزل منتظري بسببه من جانب خميني يوجه الخطاب لأعضاء لجنة الموت المکونة من حسين علي نيري (قاضي الشرع) ومرتضی إشراقي ( المدعي العام) وإبراهيم رئيسي (مساعد المدعي العام) ومصطفی بور محمدي (ممثل وزارة المخابرات) قائلا (أکبر جريمة حدثت في الجمهورية الاسلامية والتأريخ سيديننا بسببکم وقد تم تنفيذها علی أياديکم وستکتب أسماؤکم في التأريخ ضمن المجرمين).
وأضاف منتظري “عندما نبادر الی إعدام السجناء من دون أن تبدر منهم أية فعالية او نشاط جديد لهم ومن داخل السجناء فإن معنی ذلک هو أن المؤسسة القضائية لنا قد قامت بارتکاب خطأ وهي تعمل بالباطل”.
ويشجب منتظري في هذا التسجيل دفاع موسوي أردبيلي رئيس السلطة القضائية حينها عن هذه المجازر ولکن في ذلک الوقت قام رفسنجاني رئيس البرلمان وخامنئي رئيس الجمهورية بالدفاع مرارا عن هذه المجزرة ضد الانسانية.
وفي هذا التسجيل ومدته 40 دقيقة يصرح منتظري بأنه قد جری الاعداد لهذه الجريمة قبل ذلک منذ فترة ويقول ان “المعلومات بخصوص المجزرة کانت قد أوضحت بأن شخص أحمد (نجل خميني) کان قبل ثلاثة او أربعة أعوام قد قال إن المجاهدين (اعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة) وکل من قرأ صحفًا لهم والمجلات والبيانات العائدة لهم يجب إعدامهم کلهم”. ويقول منتظري في هذا التسجيل “المجاهدون ليسوا مجرد أفراد إنما هم حملة أفکار ومنطق ويجب إجابة المنطق الخطأ بمنطق صحيح وهو لايعالج بالقتل وانما يتم الترويج للمنطق الصحيح”.
منفذو الإعدامات مسؤولون کبار حاليا
يذکر أن أعضاء لجنة الاعدامات تلک مصطفی بورمحمدي هو الان وزير العدل في حکومة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني وحسين علي نيري أيضا هو رئيس القضاء العسکري الاعلی وابراهيم رئيسي الذي کان الی بضعة أشهر المدعي العام للنظام وقد تم تعيينه حديثا من قبل خامنئي رئيسا للحضرة الرضوية والتي هي واحدة من أهم مراکز السلطة والنفوذ السياسي والاقتصادي في هذا النظام حيث يتم نهب الاموال العامة التي تؤمن قسما من الميزانية المخصصة لقمع وتصدير الارهاب ومن ضمنها تمويل الحرب في سوريا.
ويقول منتظري في التسجيل إن “ما قمتم به أبشع جريمة منذ تأسيس النظام بعد الثورة (1979) إلی الآن”، محذراً الحاضرين في الجلسة من أن التاريخ سوف يسجل أسماءهم في قائمة المجرمين.
ويذکر منتظري نقلاً عن مسؤول قضائي أن أحد المحکومين بالإعدام أعلن براءته من التنظيم الذي کان ينتمي إليه، ولکن قيل له “هل أنت مستعد أن تمشي علی الألغام لو طلبنا منک لنتأکد من صدق براءتک من التنظيم؟ فرد قائلاً: هل الجميع مستعدون أن يمشوا علی الألغام؟ فبما أني أصبحت مسلماً جديداً لا يجوز أن تسألوني هذا السؤال، وهذا الرد تسبب بتنفيذ حکم الإعدام فيه”، علی حد قول منتظري.
وثيقة دامغة علی جريمة ضد الانسانية
واکد محدثين ان “تصريحات منتظري وثيقة غير قابلة للإنکار ومبنية علی لزوم محاکمة منفذي المجزرة الانسانية في عام 1988 أي قادة النظام بتهمة ارتکاب جرائم ضد الانسانية”. واشار الی ان المقاومة الايرانية تلفت وبشکل خاص أنظار المجتمع الدولي ومجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بضرورة إحالة هذا الملف علی محکمة دوليـة ذات صلاحية، وتؤکد ضرورة عدم الاهمال تجاه أکبر قتل عام للسجناء السياسيين بعد الحرب العالمية الثانية.
واشار محدثين الی انه مع وجود مستندات واضحة يعتبر اي اهمال في القضية انتهاکا واضحا لقيم ومبادئ حقوق الانسان والسلام والديمقراطية التي بنيت علی أساسها الأمم المتحدة، ونشر الموقع الرسمي للمرجع الإيراني الراحل آية الله منتظري وثيقة صوتية منذ صيف 1988 أبدی فيها احتجاجه علی الإعدامات التي طالت الآلاف من سجناء المعارضة خلال شهر واحد صادف شهر رمضان.
ويصف منتظري، الذي کان حينها يشغل منصب نائب “الولي الفقيه” الإعدامات بـ”أبشع جريمة ترتکبها الجمهورية الإسلامية الإيرانية” منذ تأسيسها في عام 1979. وفي توضيح رافق الوثيقة المسجلة صوتياً أکد موقع منتظري “بما أنه من حق الناس أن تعرف ننشر هذا الملف کما سبق أن نشرنا وثائق حول إعدامات صيف 1988 فبعد أن نفذت السلطات الإعدامات وعرف منتظري بها بعث رسالتين لآية الله خميني (المرشد المؤسس للنظام) بهدف إيقافها” ولکن دون جدوی.
وتؤکد منظمة مجاهدي خلق ان النظام الايراني قام بإعدام 30 ألف سجين سياسي معظمهم من أعضاء المنظمة وذلک بعد أن شنت قواتها هجوماً واسعاً في عام 1988 من الأراضي العراقية ضد القوات الإيرانية.
نجل الخميني کان يدعم الإعدامات
وفي التسجيل يؤکد آية الله منتظري أن أحمد خميني نجل المرشد السابق کان يدعم حملة الإعدامات الواسعة تلک ضد المعارضين السياسيين والعقائديين حيث قال ان “وزارة الأمن کان لها موقف بهذا الخصوص واستثمرت ذلک وکان السيد أحمد (خميني) قبلها بثلاثة إلی أربعة أعوام يقول إنه کل من يقرأ صحف ومجلات وبيانات (مجاهدي خلق) ينبغي إعدامه. إنهم کانوا يفکرون بهذه الطريقة والآن يستغلون الفرصة فيقولون إن مجاهدي خلق هجموا علينا وأقنعوا (الخميني) بأي طريقة کانت وفي النهاية أخذوا رسالة (لتطبيق الإعدامات) من المرشد السابق الخميني وسلموها إلی الأشخاص المعنيين (لتنفيذها) ومن يعرف إلی أين تسير الأمور وما الذي يحدث في المستقبل”. ويؤکد منتظري أنه لا علاقة تربطه بـ”مجاهدي خلق” ولا بالذين تم إعدامهم الذين هم ليسوا أبناء عمومته ولا أبناء خالاته علی حد تعبيره.
ويوضح منتظري الذي کان يعتبر “أفقه المراجع” في إيران وأکثرهم شجاعة في التعبير عن رأيه وأمضی سنينا طويلة في سجون الشاه أنه “خلافاً للسادة الذين يلعبون السياسة لا أستطيع أن أدفن ما أعرفه في قلبي” بحسب قوله.
آية الله منتظري
آية الله حسين علي منتظري من مواليد عام 1922 وتوفي في 19 ديسمبر عام 2009 ويعتبر من أبرز فقهاء الشيعة في إيران وله العديد من المؤلفات في الفقه والعلوم الدينية ويعتبر المنظر الأول لمشروع “ولاية الفقيه” إلا أنه کانت له قراءة مختلفة عن ولاية الفقيه التي تشکل الأساس في نظام “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” الحالي. وقد ساهم بقوة في انتصار ثورة عام 1979ضد الشاه والتي اعلنت الجمهورية الإيرانية وکان حکم عليه بالإعدام في زمن الشاه لکن تم إطلاق سراحه في عام 1975 بعد أن أمضی ثلاث سنوات في السجن.
وبعد الثورة انتخب نائباً للولي الفقيه ولکن تم عزله بسبب معارضته الإعدامات في إيران عام 1988 وفي عام 1999 حکم عليه بالإقامة الجبرية في منزله في مدينة قم الإيرانية بسبب نقده اللاذع المرشد الحالي إلی أن رفعت عنه بعد خمسة أعوام وفي انتخابات الرئاسة لعام 2009 المثيرة للجدل صوت لصالح المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي الذي يخضع هو الآخر للإقامة الجبرية حتی الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.