مقالات

إنهم يساومون علی حساب الشعب الايراني

 



الحوار المتمدن
14/3/2014



بقلم: فلاح هادي الجنابي



لاتزال المحادثات الجارية بين مجموعة خمسة زائد واحد و النظام الايراني، تراوح في مکانها ولاتوجد أية ضمانات او تأکيدات علی تحقيقها النجاح و حسم ملف المشروع النووي لهذا النظام الذي أثار و يثير قلقا دوليا و إقليميا بالغا، لکنه وفي نفس الوقت هناک تراجعا و تدهورا مريعا و مروعا لمسألة حقوق الانسان في إيران بحيث تجاوزت الحدود العادية و بلغت مرحلة يمکن تسميتها بالمرحلة الحرجة او حافة الهاوية.
لقد أصابت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية کبد الحقيقة عندما شددت علی انه من الخطأ الکبير أن يتم التصور بأن الصمت والتقاعس تجاه وضع حقوق الانسان يمکن أن يسهل الصفقة بشأن الملف النووي، محذرة أنه لا يجوز لأحد أن يذبح حقوق الانسان والحرية ومقاومة الشعب الايراني من أجل المفاوضات النووية مع النظام وأن يتجاهل عذابات الشعب الايراني. وهذا الموقف يفضح إزدواجية و ضبابية الموقف الدولي و کونه يغامر و يخاطر بکل شئ من أجل تحقيقه لغايات محدودة، ذلک ان تفاقم اوضاع حقوق الانسان في إيران قد تطور و وصل الی مفترق حاسم بحيث ينذر بإنهيار مروع إذا لم يتم تدارک ذلک من خلال تحسين الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و توفير أجواء الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان، وبطبيعة الحال أن کل هذا لايمکن أبدا توفيره إلا بسقوط النظام الايراني و إحلال البديل الديمقراطي الانساني المؤمن بالعدالة الاجتماعية محله.
ان الاوضاع الوخيمة للشعب الايراني و التي وصلت الی حد الاتجار بالاطفال و إصدار قوانين ظالمة و مجحفة جديدة تؤکد علی تصنيف المرأة ککائن ثانوي و سلبها المزيد من الحقوق و الامتيازات إذ تم منعها بموجب تشريعات جديدة صدرت في عهد الاصلاح المزعوم من الدخول في الکثير من المجالات العملية و الدراسية لأنها أنثی، وان هذه الامور التي تتطور يوما بعد يوم نحو الاسوأ، علی المتفاوضين مع النظام الايراني أخذها بنظر الاعتبار وهم يجلسون معه علی طاولة واحدة، إذ ان مجرد جلوسهم معهم، يمنحه المزيد من الشرعية و القوة الاعتبارية التي يفتقد إليها و يدفعه للبطش بأبناء الشعب الايراني عموما و الشريحة النسائية خصوصا، والمطلوب أن لاتجعل مجموعة خمسة زائد واحد تحقيقها لأهداف مرحلية علی حساب حياة و معاناة الشعب الايراني، بل يجب أن يتم إستقدام هذا الجانب علی الملف النووي و منحه الاهمية القصوی و بدون ذلک فإن المسألة عبارة عن مساومة مشبوهة و غير مشروعة علی حساب الشعب الايراني.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.