حديث اليوم
المعنی السياسي للإعلان عن فضيحة إرهابية ارتکبها نظام الملالي في الأردن

في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات النووية في بدل الضائع بعد مرور أکثر من سنتين من بدءها وتقترب الآن من مرحلة الحسم النهائي، لقد انتشرت أنباء عن إحباط مؤامرة إرهابية ارتکبها نظام الملالي من خلال إلقاء القبض علی عناصر قوة القدس الإرهابية في الأردن مما أصاب صدمة بالأوساط السياسية في المنطقة.
وکالعادة، نفی نظام الملالي هذه الأنباء حيث ظهر الحرسي «رمضان شريف» المتحدث باسم قوات الحرس في الساحة الخميس 9تموز/يوليو وقال: «إن هذا التقرير قد تم نشره لغرض تخويف العالم من إيران والشيعة وقوات الحرس وکذلک لتحريف الرأي العام تجاه موضوع اليوم العالمي للقدس». وقبل هذه التصريحات، کانت خارجية نظام الملالي وقوات الحرس للنظام قد وصفت أي تورط لقوة القدس في هذه المؤامرة الإرهابية بأنه «لا أساس له» معتبرة إياه بـ«دعايات تهدف إلی تخويف العالم من إيران». لکنه وعقب إجراء تحقيق عن المعتقل المشبوه، لقد اتضح بأنه کان مواطنا عراقيا عضوا في قوة القدس بحيث أنه لا فائدة لنفي هذا الاتهام من جانب نظام الملالي سوی فضيحة أکثر خاصة بعد أن اعترف الإرهابي المذکور أثناء مثوله أمام المحکمة.
والسؤال المطروح هنا بأنه ما هو المعنی للإعلان عن هذه المؤامرة الإرهابية لقوة القدس وإقامة المحکمة بشأنها خاصة في الوقت الذي نقترب فيه من انتهاء المهلة الأخيرة لحسم الملف النووي للنظام الإيراني؟ ونظرا إلی أن دولا مختلفة قد غطت لحد الآن علی إجراءات إرهابية لنظام الملالي لکنه لماذا تم الإعلان عن هذه المؤامرة في ظل هذه الظروف الخطيرة الحساسة؟
ويبدو أن هذا الأمر يرتبط بتطورات الأحداث وبالجغرافيا السياسية للمنطقة بما فيها تشکيل التحالف الإقليمي الجديد الذي تقوده السعودية وتشارک فيه 12دولة إقليمية منها الأردن. ولقد أعلن التحالف وجوده بعملية عاصفة الحزم في اليمن ضد حلفاء نظام الملالي لغرض قطع دابر النظام في المنطقة بحيث أنه مازال يعتبر جبهة موحدة واسعة في المنطقة ضد ما ينتهجه نظام ولاية الفقيه من إثارة حروب وتدخلات في المنطقة. ومن الطبيعي أن مصالح وأهداف هذه الجبهة لا تنسجم مع سياسة المسايرة التي يتخذها سائر الدول. وعلی سبيل المثال يتشاءم التحالف تجاه المفاوضات النووية مع النظام الإيراني وإنما يقلق بشأنها لذلک إن توقيت الإعلان عن محاکمة العميل التابع لقوة القدس الإرهابية في الأردن، جاء إنذارا للقوی المتفاوضة مع النظام الإيراني بشأن أبعاد محاولات مضللة يقوم بها الملالي. ولاشک أن هذا الکشف سيشد من أزر مواقف الکونغرس الأمريکي وکافة الذين يرفضون تقديم التنازلات للنظام الإيراني. ومؤخرا أکد «اد رويس» رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريکي في مقابلة أجرتها معه قناة سي.ان.ان في 2تموز/يوليو 2015 قائلا: «الخامنئي ينوي رفع العقوبات قبل أن يتم إجراء التفتيشات لتقديم 50 أو 60مليار دولار إلی النظام الإيراني. وهذا مثير للقلق لأنهم يصرفون هذه الأموال لدعم الإرهاب».
ولافت للنظر أن إماطة اللثام عن وجه هذه المؤامرة الإرهابية، تعتبر أيضا ضربة قاسية علی محاولات فاشلة للملا حسن روحاني الرامية إلی تلميع وجه النظام کـ«المعتدل والمنتفح» لـ«التعامل مع العالم».
والسؤال الآخر الذي يطرح هنا عقب الکشف عن هذه الفضيحة الإرهابية هو بأنه لماذا نظام الملالي يبادر إلی هذه المغامرات التي لا تجدي له فائدة سوی أن يتلقی ضربة قاسية لاسيما في بحبوحة إجراء المفاوضات النووية وفي ظل ظروف تتحدی فيها المنطقة أزمات واشتباکات متعددة؟
والجواب هو أن هذه المغامرات الإرهابية تعتبر الطريق الوحيد ليحرف النظام الإيراني الأزمات التي تحاصر به وخاصة في هذه الظروف بات النظام في أمس الحاجة إلی تخويف بلدان المنطقة لانتزاع التنازلات منها. وتوثيقا لهذه الحقيقة نأتي بتقرير أعدته قناة «سکاي نيوز» في 6تموز/يوليو قائلة: «بسبب الأزمة السورية، يتخذ النظام الإيراني سياسة العصا والجزرة لکي يؤثر علی المواقف الأردنية… بحسب الخبراء أن هذه السياسة اتخذت من أجل التأثير علی الوضع الداخلي في الأردن». لکنه وطبقا لما نتکلم عنه من منطق تطورات الأحداث الإقليمية وتشکيل التحالف الجديد ضد نظام الملالي فإن نتائج هذه السياسة لم تصب في مصلحة النظام الإيراني.
وهذه الحقيقة أکدت مرة أخری علی صحة ما تقوله مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية علی لسان الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حينما أکدت عليه أثناء مؤتمر «الإسلام الديمقراطي المتسامح ضد الرجعية والتطرف» قائلة : «طالما هذا النظام قائم علی الحکم فان الشعب الايراني وغيره من شعوب المنطقة لن يرون الحرية والديمقراطية. هذا النظام الذي مازال يصر علی امتلاک القنبلة النووية رغم معارضة الشعب الايراني والمجتمع الدولي فهو يشکل خطراً علی العالم برمته. والحل يکمن في قطع دابر هذا النظام من المنطقة بأسرها وإسقاط خليفة الرجعية والإرهاب الحاکم في إيران ».
وکالعادة، نفی نظام الملالي هذه الأنباء حيث ظهر الحرسي «رمضان شريف» المتحدث باسم قوات الحرس في الساحة الخميس 9تموز/يوليو وقال: «إن هذا التقرير قد تم نشره لغرض تخويف العالم من إيران والشيعة وقوات الحرس وکذلک لتحريف الرأي العام تجاه موضوع اليوم العالمي للقدس». وقبل هذه التصريحات، کانت خارجية نظام الملالي وقوات الحرس للنظام قد وصفت أي تورط لقوة القدس في هذه المؤامرة الإرهابية بأنه «لا أساس له» معتبرة إياه بـ«دعايات تهدف إلی تخويف العالم من إيران». لکنه وعقب إجراء تحقيق عن المعتقل المشبوه، لقد اتضح بأنه کان مواطنا عراقيا عضوا في قوة القدس بحيث أنه لا فائدة لنفي هذا الاتهام من جانب نظام الملالي سوی فضيحة أکثر خاصة بعد أن اعترف الإرهابي المذکور أثناء مثوله أمام المحکمة.
والسؤال المطروح هنا بأنه ما هو المعنی للإعلان عن هذه المؤامرة الإرهابية لقوة القدس وإقامة المحکمة بشأنها خاصة في الوقت الذي نقترب فيه من انتهاء المهلة الأخيرة لحسم الملف النووي للنظام الإيراني؟ ونظرا إلی أن دولا مختلفة قد غطت لحد الآن علی إجراءات إرهابية لنظام الملالي لکنه لماذا تم الإعلان عن هذه المؤامرة في ظل هذه الظروف الخطيرة الحساسة؟
ويبدو أن هذا الأمر يرتبط بتطورات الأحداث وبالجغرافيا السياسية للمنطقة بما فيها تشکيل التحالف الإقليمي الجديد الذي تقوده السعودية وتشارک فيه 12دولة إقليمية منها الأردن. ولقد أعلن التحالف وجوده بعملية عاصفة الحزم في اليمن ضد حلفاء نظام الملالي لغرض قطع دابر النظام في المنطقة بحيث أنه مازال يعتبر جبهة موحدة واسعة في المنطقة ضد ما ينتهجه نظام ولاية الفقيه من إثارة حروب وتدخلات في المنطقة. ومن الطبيعي أن مصالح وأهداف هذه الجبهة لا تنسجم مع سياسة المسايرة التي يتخذها سائر الدول. وعلی سبيل المثال يتشاءم التحالف تجاه المفاوضات النووية مع النظام الإيراني وإنما يقلق بشأنها لذلک إن توقيت الإعلان عن محاکمة العميل التابع لقوة القدس الإرهابية في الأردن، جاء إنذارا للقوی المتفاوضة مع النظام الإيراني بشأن أبعاد محاولات مضللة يقوم بها الملالي. ولاشک أن هذا الکشف سيشد من أزر مواقف الکونغرس الأمريکي وکافة الذين يرفضون تقديم التنازلات للنظام الإيراني. ومؤخرا أکد «اد رويس» رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريکي في مقابلة أجرتها معه قناة سي.ان.ان في 2تموز/يوليو 2015 قائلا: «الخامنئي ينوي رفع العقوبات قبل أن يتم إجراء التفتيشات لتقديم 50 أو 60مليار دولار إلی النظام الإيراني. وهذا مثير للقلق لأنهم يصرفون هذه الأموال لدعم الإرهاب».
ولافت للنظر أن إماطة اللثام عن وجه هذه المؤامرة الإرهابية، تعتبر أيضا ضربة قاسية علی محاولات فاشلة للملا حسن روحاني الرامية إلی تلميع وجه النظام کـ«المعتدل والمنتفح» لـ«التعامل مع العالم».
والسؤال الآخر الذي يطرح هنا عقب الکشف عن هذه الفضيحة الإرهابية هو بأنه لماذا نظام الملالي يبادر إلی هذه المغامرات التي لا تجدي له فائدة سوی أن يتلقی ضربة قاسية لاسيما في بحبوحة إجراء المفاوضات النووية وفي ظل ظروف تتحدی فيها المنطقة أزمات واشتباکات متعددة؟
والجواب هو أن هذه المغامرات الإرهابية تعتبر الطريق الوحيد ليحرف النظام الإيراني الأزمات التي تحاصر به وخاصة في هذه الظروف بات النظام في أمس الحاجة إلی تخويف بلدان المنطقة لانتزاع التنازلات منها. وتوثيقا لهذه الحقيقة نأتي بتقرير أعدته قناة «سکاي نيوز» في 6تموز/يوليو قائلة: «بسبب الأزمة السورية، يتخذ النظام الإيراني سياسة العصا والجزرة لکي يؤثر علی المواقف الأردنية… بحسب الخبراء أن هذه السياسة اتخذت من أجل التأثير علی الوضع الداخلي في الأردن». لکنه وطبقا لما نتکلم عنه من منطق تطورات الأحداث الإقليمية وتشکيل التحالف الجديد ضد نظام الملالي فإن نتائج هذه السياسة لم تصب في مصلحة النظام الإيراني.
وهذه الحقيقة أکدت مرة أخری علی صحة ما تقوله مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية علی لسان الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حينما أکدت عليه أثناء مؤتمر «الإسلام الديمقراطي المتسامح ضد الرجعية والتطرف» قائلة : «طالما هذا النظام قائم علی الحکم فان الشعب الايراني وغيره من شعوب المنطقة لن يرون الحرية والديمقراطية. هذا النظام الذي مازال يصر علی امتلاک القنبلة النووية رغم معارضة الشعب الايراني والمجتمع الدولي فهو يشکل خطراً علی العالم برمته. والحل يکمن في قطع دابر هذا النظام من المنطقة بأسرها وإسقاط خليفة الرجعية والإرهاب الحاکم في إيران ».







