مصداقية توقعات المقاومة الايرانية

وکالة سولابرس
12/7/2015
بقلم:يلدز محمد البياتي
عام بعد عام، وعقب مختلف الاحداث و التطورات، يتفاجأ العالم العالم و يجد نفسه أمام مصداقية التوقعات و التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية بشأن مختلف الامور المتعلقة او المتداعية عن الملف الايراني، وهذا الامر ماأکسبها إحتراما و ثقة دولية و إقليمية تتزايد يوما بعد يوم.
التحذيرات و التوقعات التي أطلقتها المقاومة الايرانية خلال العقود الثلاثة الماضية بشأن قضية تصدير التطرف الديني من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و کيف إنها ستکون عاملا سلبيا مؤثرا علی الامن و الاستقرار في المنطقة وان هذا النظام لن يتوقف عند حد تصدير التطرف لدول المنطقة وانما سيستغله لکي يجعل له من نفوذ و هيمنة في تلک الدول، وقد صدقت المقاومة في کل ذلک وإننا نشهد اليوم نتائج و تداعيات ذلک.
المقاومة الايرانية قدد حذرت أيضا من کذب و زيف الشعارات البراقة التي دأب هذا النظام علی إطلاقها من حيث معاداته لأمريکا و إسرائيل و من حيث کونه أحرص المسلمين علی القضية الفلسطينية، خصوصا عندما إفتضحت إتصالاته السرية الحميمة بکليهما و دور السلبي في القضية الفلسطينية ولاسيما من حيث دأبها علی خلق حالة من الانقسام و الاختلاف و التنافر في وحدة الصف الفلسطيني، وقد جاءت الاحداث و التطورات لتثبت و تؤکد ذلک.
کما أن المقاومة الايرانية رفضت بشدة مزاعم الاصلاح و الاعتدال في إيران و أکدت بأن خاتمي و روحاني هما إمتداد للنظام وانهما يخدمان مصالح النظام و يراعيانها وليس يصلحانها کما يقال، وکما هو معروف فإن الحقيقة هذه توضحت خلال حکم محمد خاتمي و کذلک في عهد حسن روحاني حاليا، حيث قد تبين بأن مزاعم الاصلاح و الاعتدال مجرد فقاعات و کلمات مجردة من معانيها، خصوصا بعد أن رأی العالم بأم عينيه کيف أن نسبة الاعدامات قد تضاعفت في عهد روحاني حتی لايمکن أن نجد لها مثيلا طوال العشرة أعوام الماضية.
وبخصوص المفاوضات النووية، فقد أکدت المقاومة الايرانية و علی لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بأنه ليست هنالک من فائدة مجدية للتفاوض الدولي مع النظام لأنه يقوي من شوکته أمام شعبه و تمنحه شرعية أکبر للتجاوز عليه و إنتهاک حقوقه، وأکدت إستحالة أن يذعن النظام للمطالب الدولية من دون سياسة تتسم بالحزم و الصرامة و إلا فإن المفاوضات ستکون عبارة عن نفق مظلم نهايته القنبلة الذرية لطهران، واليوم ونحن نشهد وصول المفاوضات الی أشبه مايمکن تسميته بطريق مسدود الی جانب تصاعد الاعدامات في داخل إيران تزايد نسبة إنتهاکات حقوق الانسان بصورة مروعة، فإن علی العالم أن يضع حدا لتردده و بطئه في التعاطي و التعامل مع المقاومة الايرانية وان يبادر لکي يکون له موقف مشرف من المقاومة الايرانية لالشئ إلا من أجل الحقيقة و الصدق.







