العالم العربي

نوري المالکي يتعرض للتجاهل من حزبه ورفاقه!

 


ايلاف
10/4/2015



تعرّض رئيس الوزراء السابق نوري المالکي لموقف محرج عندما تم تجاهله من قبل قادة وأعضاء حزبه، فلم يمنح فرصة إلقاء کلمة في الاحتفالية المرکزية، التي أقامها حزب الدعوة في الذکری 35 لإعدام النظام السابق لمؤسس الحزب السيد محمد باقر الصدر، فغادر القاعة مستاء، قبل انتهاء الاحتفالية.


 اعتبرت مصادر مطلعة لـ”إيلاف” ما حدث للمالکي خلال احتفالية حزبه الدعوة الاسلامية تأکيدًا لوجود خلافات داخل الحزب، موضحة أن غالبية اعضاء الحزب لديها اعتراضات علی المالکي، واشاروا الی أن الحزب يريد أن يبرئ ساحته من افعاله، خاصة مع وجود اکثر من ملف سيثار ضده، والحزب کما يبدو يسعی الی اختيار امين جديد له بديل من المالکي.
استياء واضح
وابدی رئيس الوزراء العراقي السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالکي استياء واضحاً، وغادر القاعة التي نظمت فيها الاحتفالية المرکزية التي اقامها حزب الدعوة في فندق الرشيد وسط بغداد.
وجاء ذلک بعدما القی رئيس الوزراء حيدر العبادي کلمته، وکان من المفروض أن يقوم المالکي بإلقاء کلمة ايضا، باعتباره الامين العام للحزب، ولکن حدثت المفاجأة بدعوة ممثل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، المستشار صلاح العبيدي، الی القاء الکلمة، عندها غادر المالکي القاعة، وعلی وجهه علامات الاستياء، وکان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وعدد من الوزراء والشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية حاضرين أيضًا.
تجاهل مقصود
واعرب عدد من الحضور في أحاديث خاصة لـ “إيلاف”، عن اندهاشهم لما حدث، موضحين أنه تجاهل مقصود، واکدوا أن المالکي کان في موقف حرج جداً لا يحسد عليه، لا سيما أن الاحتفالية يقيمها حزب الدعوة، الذي يتولی نوري المالکي زعامته، مشيرين الی أن قيادات حزب الدعوة المسؤولة عن الاحتفالية تجاهلت المالکي، عندما لم تمنحه فرصة لإلقاء کلمته، ما دفعه الی مغادرة القاعة، وترک الاحتفالية قبل نهايتها.
اضافوا: أن يتم تجاهل المالکي بهذه الطريقة، من رفاق الامس، کان محرجًا جدًا، خاصة أن التصفيق والهتافات للسيد العبادي، بطل التحرير الجديد، کما يصف اتباعه، کان ملفتًا.
انشقاق جديد
وقال المحلل السياسي الدکتور احسان الشمري، أستاذ العلوم السياسية، إن ما حدث يؤکد أن الازمة حاضرة ما بين العبادي والمالکي. وقال: “المالکي بدأ يشعر بأن سيناريو ابراهيم الجعفري (وزير الخارجية الحالي زعيم الحزب سابقًا) يطبق عليه، وهو مؤشر إلی انشقاق جديد في حزب الدعوة، ولا استبعد خروج شخصيات من الحزب”.
واضاف: المالکي لايزال متمسکًا بالتواجد السياسي وبثقل کبير، واقصاؤه من القاء کلمة يعتبر في نظره استمرارًا لسيناريو ازاحته.. التي يمکن أن تشمل زعامته للحزب.
حزبه تخلی عنه
من جانبه، اشار الکاتب علي احمد کاظم الی أن ما حدث من تجاهل هو امر متوقع، خاصة أن المالکي اصبح خارج تطلعات حزبه، وقال: کنا ومازلنا نحلم بالتغيير لأجل دولة مدنية.. المالکي تولی لفترة 8 سنوات رئاسة حکومة العراق، ولم يستطع أن يرسم للدولة شکلاً مناسبًا، بعدما هدر اکثر من 650 مليار دولار.. کما لم يقدر علی رسم سياسة خارجية تدعم العراق في بناء دولة، بل أن الکثير من الازمات صارت تلصق به، بعدما انکشفت الحقائق والوقائع بعد رحيله عن رئاسة الحکومة.
واضاف: حزب الدعوة لا يريد أن يکون شريکاً للمالکي أو الظهور بمظهر المدافع عنه أو الحامي له، مثلما لا يريد أن يربط مصيره بالمالکي، لذلک ظهرت بوادر الانشقاق قبل هذا الوقت، وحاول المالکي أن يعيد سيطرته، ولکن من دون جدوی، لأن الغالبية من اعضاء حزبه صارت ضده، لذلک فإنه من المتوقع أن لا يستمر المالکي امينًا للحزب في الايام المقبلة، خاصة مع تأجيل عقد مؤتمر للحزب، کان من المفترض أن يعقد خلال الايام الفائتة.
وتابع: المالکي استطاع أن يکون ازمة الجميع، فلا حلول مع الاقليم الکردي، ولا مع السنة، ولم يستطع الحوار معهم، بل استمر بالتقاطعات من دون الرجوع إلی الحوار، اضافة الی سيطرته علی الهيئات المستقلة وهدر 8 موازنات من دون بناء مشروع استراتيجي واحد يفخر به شخصيًا علی الاقل، وهذا کله ظهر جليًا امام اعضاء حزب الدعوة مع صعود نجم حيدر العبادي ووسطيته.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.