أخبار إيران

النظام الإيراني خطر أکبر من سوريا وکوريا الشمالية

 


27/4/2017

 

يعتبر قلق الرئيس الأمريکي دونالد ترامب ومستشاريه بشأن کوريا الشمالية وسوريا أمر مبرر، بسبب إرتکابهم جرائم بشعة ضد حقوق الإنسان وتشکيلهم خطر علی الأمن والإستقرار العالمي.
وخلفت الحرب السورية ملايين من اللاجئين مما ترک الساحة خالية للجماعات المتطرفة، ورغم کل ذلک إلا أن هناک أزمة اکبر يجب أن تقلق امريکا.
وقال المؤرخ مايکل أورين إن الإتفاقيات التي تمت مع کوريا الشمالية وإيران في 1994 و 2013، کانت شبيه في العديد من الجوانب، مضيفاً أن کلاهما علما أن النظامين يمتلکا أسلحة دمار شامل أو القابلية لإمتلاکها، وکلاهما إفترضا أن الدولتين سيسلما ترساناتهما وفقاً لمعاهدات دولية وفتح منشآتهما للتفتيش. ولکن کانت کل هذه الإفتراضات خاطئة.
وأشاد بقرار الإدارة الأمريکية بإطلاق صواريخ علی مطار الشعيرات السوري وإرسال دوريات قبالة سواحل کوريا الشمالية، موضحاً أنه علی الرغم من خطرهما إلا أن هناک خطر أکبر قادم من إيران والتی تعاون الرئيس السوري علی البقاء.
وقالت الکاتبة جينيفر روبين، إنه يمکن لإيران أن تتبع خطی کوريا الشمالية ولا تتبع الإتفاقية التي عقدت معها، أو يمکنها الإلتزام بالصفقة وتوقف أجزاء من منشآتها النووية بدلاً من إيقافها تماماً في الوقت الذي تتمتع فيه بمليارات الدولارات جراء تخفيف العقوبات الموقعة عليها.
وأضافت في مقالها بصحيفة “ذا بوست أند کورير”، أن خطة العمل المشترکة الشاملة تتيح لإيران من خلال إمتثالها، تطوير تکنولوجيا جديدة وإنتاج قنابل ذرية في حين تجري إختبارات علی الصواريخ الباليستية، ويمکنها الإستمرار في ذبح السوريين والعراقيين واليمنيين، وتمويل حماس وحزب الله.
وطالب العديد من المشرعين في الحزبين الديموقراطي والجمهوري والخبراء بإبقاء العقوبات الأمريکية علی إيران بالإضافة لرغبتهم في تمرير الکونجرس المزيد من التشريعات العقابية، وکذلک الربط بين خطة العمل المشترکة الشاملة ودعم إيران للإرهاب.
واعتبرت صحيفة “بلومبرج” أن إتفاقية شرکة بوينج الضخمة تعتبر أحد أوجه القصور الکبری في خطة العمل المشترکة الشاملة، حيث أن الشرکة خفضت مبيعاتها مرة ثانية لشرکة طيران إيرانية، وهي صفقة بقيمة 3 مليار دولار والتی تضع إختباراً بشأن روابط ترامب بصناع الطائرات.
ويتضمن هذا العقد مع خطوط طيران أسيمان الإيرانية شراء 30 طائرة من نوعية ماکس 737، بالإضافة لعقد منفصل مع شرکة طيران إيرانية بقيمة 16.6 مليار دولار، والذي لم ينتهی حتی الآن وعند إنتهاؤه ستکون أول طائرة تصدرها أمريکا لإيران منذ عهد الشاه.
وفي الوقت الذي ترغب فيه إيران، تطوير إسطولها الجوي من أجل الأمن إلا أنه من غير الواضح إذا کانت قادرة علی إستيعاب هذا الکم من الطائرات التی طلبتها من شرکات بوينج وايرباص.
واعترف عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريکي أن هذه المبيعات تعد قانونية وفق القانون الحالي، ومرر البيت الأبيض مشروع قانون في محاولة لمنع الصفقة.
وقال السيناتور بين کاردين عضو لجنة الشؤون الخارجية أنهم لا يستطيعوا فعل الکثير لحجب هذه الصفقة، طالما أنها تتوافق مع شروط الإتفاقية النووية.
وحتی الآن لا تعتبر السياسة الخارجية الأمريکية واضحة، حيث أنها تقلق بشأن سوريا وکوريا الشمالية إلا أن سياستها تجاه إيران والتی تمثل تهديد أکبر، تدعم إثرائها علی الرغم من دعمها لنظام الأسد وتصدر الإرهاب وتثير الفوضی الإقليمية، ويمکنها في النهاية إمتلاک أسلحة نووية.
ورغم القلق الأمريکية بشأن برنامج کوريا الشمالية للصواريخ الباليسيتة، إلا أنها لم تفعل شیء للرد علی الإختبارات الغير قانونية التی تجريها إيران لصواريخها، وتوجد لدی أمريکا الکثير من التحديات إلا أنها لا يجب أن تتهاون بشأن أخطر دولة مارقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.