مواجهة تلفزيونية حاسمة بين المرشحين الخمسة لرئاسة المفوضية الأوروبية

توقع بمقاطعة واسعة واختراق للمشککين بالاندماج في انتخابات البرلمان الأوروبي
الشرق الاوسط
16/5/2014
بروکسل– کان مقررا أن تنظم مساء أمس المناظرة التلفزيونية الکبری في حملة الانتخابات الأوروبية بين المرشحين الخمسة لرئاسة المفوضية الأوروبية، قبل عشرة أيام من عملية الاقتراع التي يتوقع أن تشهد مقاطعة واسعة واختراقا للمشککين في أوروبا. وسبق أن جرت مناظرات کثيرة في بروکسل وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، سواء بين مرشحين أو ثلاثة أو أربعة، لکن مناظرة أمس التي سيعاد بثها في جميع البلدان الأوروبية تعد الأولی والأخيرة في الحملة الانتخابية، التي شارک فيها القادة الخمسة للأحزاب المؤيدة لأوروبا التي تتنافس فيها.
وتواجه علی مدی ساعة ونصف الساعة المحافظ جان کلود يونکر من لوکسمبورغ، والاشتراکي الديمقراطي الألماني مارتن شولتز، والليبرالي البلجيکي غي فيرهوفشتاد، والألمانية المناصرة للبيئة سکا کيلر، وممثل اليسار الراديکالي اليوناني ألکسيس تسيبراس. ونظمت المناظرة هيئة الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون التي تجمع محطات التلفزيون والإذاعة العامة الأوروبية، وسيعاد بثها مباشرة من قاعة البرلمان الأوروبي في بروکسل عبر 50 محطة إذاعية وتلفزيونية من محطات منوعات ومحطات إخبارية وبرلمانية وإلکترونية. ولم تلق المناظرات السابقة اهتماما کبيرا لدی الرأي العام. ولا يظهر اختلاف کبير في المواقف بين جان کلود يونکر ومارتن شولتز، مرشحي الحزبين اللذين يتوليان السلطة في معظم دول الاتحاد الأوروبي. وفي ظل حملة انتخابية باهتة، دافع المرشحان عن أوروبا أکثر مراعاة اجتماعيا بعد سنوات من الأزمة، وأکثر فاعلية. ويونکر الذي تولی رئاسة حکومة بلاده علی مدی نحو 19 عاما يفتقر أحيانا إلی الاندفاع، في حين يبدو شولتز رئيس البرلمان المنتهية ولايته والذي تنقصه الخبرة الوزارية، أکثر حيوية. لکنّ الاثنين أبديا مسبقا رغبة في تجنب المعرکة والسجال. وفيرهوفشتاد رئيس الوزراء البلجيکي السابق المعتاد المساومة والتسوية يدعو إلی اندماج أوروبي أکبر. أما کيلر النائبة الأوروبية الشابة المنتهية ولايتها، فتندد بشدة باليمين المتطرف وتدعو إلی أوروبا أکثر انفتاحا علی العالم. وبدوره، يطالب تسيبراس الذي ظهر في الآونة الأخيرة علی الساحة السياسية الأوروبية، بالتخلي عن سياسة التقشف والالتزام بـ«تضامن» أکبر بين البلدان الأوروبية.
ويشکل تعيين خلف للمحافظ البرتغالي خوسيه مانويل باروسو أحد الرهانات الرئيسة في الانتخابات الأوروبية، بعدما قضی ولاية طويلة استمرت عشر سنوات علی رأس السلطة التنفيذية الأوروبية. وکان اختيار رئيس المفوضية الأوروبية حتی الآن من الصلاحيات الحصرية لرؤساء الدول والحکومات الذين کانوا يحسمون خيارهم بعد مشاورات ومفاوضات مغلقة. غير أن ذلک تبدل هذه السنة. وبموجب اتفاقية لشبونة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2009 يترتب علی رؤساء الدول والحکومات اقتراح مرشح «مع الأخذ بنتائج الانتخابات»، علی أن يوافق عليه فيما بعد البرلمان الأوروبي بالغالبية، أي بأصوات 376 نائبا من أصل 751. واستنتج البرلمان الأوروبي والأحزاب الرئيسة من ذلک أن رئيس المفوضية ينبغي أن يکون منبثقا مباشرة من الانتخابات وعينت بالتالي مرشحين لهذا المنصب.







