أخبار العالم

ترکيا: ارتفاع حصيلة ضحايا المنجم إلی 282.. ودعوة لإضراب عام

 


الشرق الاوسط
16/5/2014



دعت أربع نقابات عمالية في ترکيا، إلی إضراب عام ليوم واحد، أمس (الخميس)، احتجاجا علی أسوأ کارثة صناعية في البلاد، قتل فيها 282 عاملا علی الأقل، في منجم للفحم في غرب ترکيا. وقال بيان للنقابات، إن «ترک مئات من إخواننا العاملين في (سوما) للموت منذ البداية من خلال إجبارهم علی العمل في عمليات إنتاج تتسم بـ(الوحشية)، من أجل تحقيق أقصی قدر من الأرباح (في إشارة إلی منطقة سوما الواقعة علی بعد مائة کلم شمال شرقي أزمير التي شهدت الکارثة)، يشعر النقابات بالغضب، بسبب الافتقار إلی معايير السلامة في المرافق، التي کانت تديرها الدولة، قبل تأجيرها لشرکات خاصة».
وذکرت وکالة الأنباء الترکية أن الشرطة الترکية أطلقت أمس الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو عشرين ألف متظاهر کانوا ينددون في أزمير (غرب) بإهمال الحکومة الإسلامية المحافظة، في حادث المنجم الذي أوقع 282 قتيلا.
وقالت الوکالة إن کاني بيکو رئيس اتحاد النقابات الثورية لترکيا إحدی أکبر النقابات العمالية في البلاد، نقل إلی المستشفی، بسبب أعمال العنف التي ارتکبتها الشرطة.
وتجمع آلاف الأشخاص، أمس، في إسطنبول وأنقرة بدعوة من النقابات.
وأعلن اتحاد نقابات الوظائف العامة في ترکيا الذي يضم 240 ألف موظف علی موقعه الإلکتروني «هؤلاء الذين يمضون بعمليات الخصخصة وسياسات تهدد أرواح العمال من أجل خفض الکلفة.. هم مسؤولون عن مجزرة سوما ويجب أن يحاسبوا».
وتعم أجواء الغضب في ترکيا مع تضاؤل الآمال بإمکان سحب عشرات العمال الذين لا يزالون عالقين في المنجم في بلدة سوما بمحافظة مانيسا غرب البلاد. واشتبک آلاف المتظاهرين مع الشرطة في أنقرة وإسطنبول أول من أمس، واتهموا الحکومة وصناعة المناجم بالإهمال.
ووعد رئيس الوزراء الترکي رجب طيب إردوغان بإطلاق تحقيق في أسباب الحادث، لکنه رفض تحميل الحکومة المسؤولية قائلا إن «مثل هذه الحوادث تحصل». وأضاف إردوغان بعد تفقده مکان الکارثة: «لقد شهدنا أحد أکبر حوادث العمل في تاريخنا الحديث» فيما کان أقرباء الضحايا يطالبونه بالاستقالة.
وردد أتراک غاضبون هتافات مناهضة لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان واحتکوا بحراسه ومرافقيه، بينما تفجرت احتجاجات في بضع مدن ترکية بعد أسوأ کارثة في مناجم الفحم في تاريخ البلاد. ومع استمرار فرق الإنقاذ في إخراج الجثث من المنجم الواقع في غرب ترکيا اجتاح الغضب بلدا يشهد عقدا من نمو اقتصادي سريع لکنه ما زال يعاني واحدا من أسوأ السجلات في العالم فيما يتعلق بالسلامة في أماکن العمل.
وقال إردوغان في مؤتمرا صحافي: «نحن کأمة من 77 مليونا نشعر بألم شديد جدا». وسئل إردوغان عما إذا کانت هناک إجراءات کافية للسلامة في المنجم فقال: «الانفجارات مثل هذا الانفجار في هذه المناجم تحدث في کل وقت.. مثل هذه الانفجارات تحدث في أماکن أخری في العالم». وسرد قائمة حوادث في المناجم حول العالم منذ عام 1862.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.