مقالات

خطوط حمراء أخری للخامنئي

 

کتابات 
13/3/2016
بقلم: منی سالم الجبوري
 عندما أعلن المرشد الاعلی للجمهورية الاسلامية الايرانية قبل فترة قصيرة من التوقيع علی الاتفاق النووي 19 خطا أحمرا أمام المتفاوضين، فإن الکثيرون إعتقدوا بإنه من غير الممکن تجاوز هذه الخطوط الحمر و تخطيها بل وذهب البعض أبعد من ذلک عندما تصوروا بأن دول مجموعة5+1، سوف ترضخ بصورة أو أخری لهذه الخطوط و تتنازل عن مواقفها لصالح طهران.المفاجأة التي برزت للعالم عموما و للشعب الايراني و شعوب المنطقة خصوصا وبعد التوقيع علی الاتفاق النووي،
هو إن الاتفاق قد تم بعد تخطي و تجاهل خطوط خامنئي الحمراء و إهمالها وهو الامر الذي کان له أکثر من معنی و مغزی خصوصا وإنه قد جاء بعد أن سبق وان تم کسر هيبة و شوکة خامنئي خلال إنتفاضة 2009، عندما تم حرق و تمزيق صوره و هتف المنتفضون بالموت له و السقوط لنظامه، وهو ماتم إعتباره تطور إستثنائي و غير مسبوق بالتعرض لشخص المرشد و هو الامر الذي لم يحدث طوال عهد الخميني و يعد بمثابة خطوة غير عادية بإتجاه النظام من الاساس الذي يرتکز عليه.

وفق السياق الذي تناولناه آنفا، فإن ماقد کشف عنه مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، أن بشار الأسد يمثل “خطا أحمر” بالنسبة للمرشد الأعلی علي خامنئي، وهو “لا يقبل برحيله”، والذي کما يبدو نوع من التهديد للشعب السوري و لدول المنطقة التي تری في بقاء بشار الاسد و نظامه خطر ليس يؤثر علی الشعب السوري فقط وانما علی دول المنطقة أيضا، لکن الذي لايدرکه خامنئي و لانظامه هو إن الامور في المنطقة لم تعد کما کانت عليه خلال الاعوام السابقة وإن الکثير من الامور قد تغيرت وإن هذا النظام لم يعد بعبعا لإيران و المنطقة، کما إن الخطوط الحمراء لخامنئي أيضا لم تعد لها تلک القيمة بعد أن داسوها خلال المفاوضات النووية.

الخط الاحمر الجديد المعلن لخامنئي، يأتي في وقت يتراجع فيه دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و يزداد الرفض الشعبي في دول المنطقة و بصورة ملفتة للنظر للتدخلات الايرانية في المنطقة عموما وفي سوريا خصوصا، ويبدو إن المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يريد تجربة خطوطه الحمر مع شعوب المنطقة بعد أن فقدت بريقها و إعتبارها لدی الشعب الايراني و العالم، لکن الحقيقة التي يتجاهلها هذا النظام هي إن المقاومة الايرانية و طوال الاعوام الماضية قد أدت دورا بارزا في فضح و کشف مخططات هذا النظام في المنطقة بشکل خاص بل وإن المقاومة الايرانية ذهبت أبعد من ذلک عندما أکدت بأن النظام وهو في غمرة المفاوضات النووية فإنه في غاية من الضعف ولم يعد کسابق عهده وهذه الحقيقة قد ترسخت لدی شعوب و دول
المنطقة وإن مواجهة مخططه في اليمن و إحباطه و کذلک إعتبار حزب الله اللبناني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، تبين بأن اليوم غير البارحة و ان قواعد اللعبة بدأت تتغير ولم تعد کما تريد و تشتهي طهران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.