متی يتوقف الاختفاء القسري في سورية؟

بي بي سي عربي
14/11/2014
يجري حجز الضحايا من قبل الحکومة أو الجماعات المسلحة في مواقع سرية في مختلف أرجاء سوريا بمعزل عن العالم الخارجي وفي ظروف بالغة القسوة والصعوبة.
ويتعرض البعض منهم للتعذيب فيما يواجه بعضهم الآخر القتل او الموت جوعا او مرضا.
الضحايا الآخرون في هذه المآساة هم اسر وذوو واقارب المختفين، وعددهم اکبر بکثير من الضحايا الذين يترکون وارائهم زوجات واطفال وآباء وامهات واخوة واخوات يلفهم القلق والحزن والبؤس والالم مع عدم توفر اي معلومات عن مصير احبتهم المختفين.
وطبقا لما تقوله جماعات حقوق الإنسان، فإن آلافا من الرجال والنساء – وحتی بعض الاطفال – تعرضوا للخطف من الشوارع في سوريا، أو من منازلهم وأماکن عملهم قبل أن ينقلوا إلی سجون رسمية، أو مراکز اعتقال سرية.
وقد يظلون قيد الاحتجاز لسنوات دون الحصول علی مساعدة قانونية أو اتصال بأسرهم.
مثل هذا الاختفاء القسري، والاعتقال العشوائي أصبح ملمحا من ملامح الانتفاضة السورية منذ بدئها، بحسب ما تقوله لما فقيه، الباحثة في “هيومن رايتس ووتش” لشؤون سوريا ولبنان.
بينما کان الضحايا بشکل رئيسي – في بداية الأمر – من المحتجين، کما تقول لما فقيه، لکن شمل ذلک، مع مرور الوقت، نشطاء حقوقيين وصحفيين ومحامين، ممن يراقبون بطريقة مشروعة نشاط الحکومة، ليصبحوا هم ايضا ضحايا.
وتقدر الشبکة السورية لحقوق الإنسان عدد من يحتجزهم النظام حاليا بطريقة عشوائية بنحو 85000 شخص.
ويعتقد مرکز توثيق الانتهاکات السوري – الذي يسجل انتهاکات حقوق الإنسان في سوريا منذ أبريل/نيسان 2011 – أن العدد قد يبلغ “عشرات الآلاف”.







