إستحالة تخلي طهران عن حلمها النووي

وکالة سولا پرس
29/5/2015
بقلم: يلدز محمد البياتي
إطالة المفاوضات النووية الجارية بين الدول الکبری و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ 12 عاما، و المطبات و العراقيل التي تواجهها حاليا بعد التوقيع علی إتفاق جنيف المرحلي و إتفاق الاطار في لوزان، تتعلق کلها بمساع إيرانية في سبيل التوصل لإتفاق مرن يضمن لطهران التحرک و النشاط متی ماشاءت، کما أکد و يؤکد الکثير من المراقبين و المحللين السياسيين بهذا الشأن، لکن طهران دأبت علی أن ليس لديها هکذا نوايا.
منذ 12 عاما، لعبت المقاومة الايرانية محوريا و بارزا في کشف و فضح العديد من الجوانب السرية للمشروع النووي الايراني و کيف أن لهذا النظام نوايا جدية من أجل إمتلاک الاسلحة النووية، وقد کانت للمعلومات الحساسة و الخطيرة التي کشفت النقاب عنها طوال الاعوام الماضية دورا في إيقاظ المجتمع الدولي من سباته و لفت أنظاره الی الخطر الذي يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم بسبب ذلک. ماقد أعلن عنه تقرير بالغ الاهمية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بالاستناد علی”عدة مصادر داخل النظام الإيراني” أن طهران “تواصل التعاون مع کوريا الشمالية حول الرؤوس النووية والصواريخ البالستية”،
يبين حقيقة إستحالة الوثوق الی طهران بالاساليب العادية و المعمولة و ضرورة أن تکون هنالک درجة عالية من التأهب و الاستعداد في التفاوض معها و إلتزام نهج الحزم و الصرامة معها و عدم ترک الحبل لها علی الغارب کما هو الحال الان. تقرير المقاومة الايرانية أضاف أيضا بأن وفدا من الخبراء النوويين من کوريا الشمالية أقام لمدة أسبوع في طهران في أواخر أبريل في موقع من العاصمة تابع لوزارة الدفاع و أن هذا “الوفد هو البعثة النووية والبالستية الثالثة من کوريا الشمالية التي تزور إيران في 2015″، مشيرا إلی أن طهران غالبا ما ترسل خبراء نوويين إلی بيونغ يانغ، وقد وضح التقرير أيضا بأن محسن فخري زاده، المسؤول الأساسي في الجناح العسکري من البرنامج النووي الإيراني، کان موجودا في کوريا الشمالية في 12 أبريل 2013 خلال التجربة النووية الثالثة للنظام، مؤکدا أن المعارضة أجرت تحقيقات طوال عامين، وقد خلص التقرير الی القول أن هذه اللقاءات “دليل واضح علی أن نظام الملالي لا نية لديه في العدول عن حيازة السلاح الذري الذي لايزال في صلب برنامجه النووي”.
التصور بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف يتخلی عن مشروعه النووي عن طريق المفاوضات التي تتسم بالمرونة، انما هو محض خيال و وهم يخالج الدول الکبری وان الامر هو تماما کما صورته زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي من أن”المفاوضات النووية نفق مظلم آخره القنبلة الذرية”، ولهذا فإنه ليس هنالک من طريق او خيار أمام المجتمع الدولي سوی الحزم و الصرامة و إجبار طهران علی الالتزام بالشروط الدولية وفق السياقات التي حددتها و أکدتها مرارا و تکرارا المقاومة الايرانية.







