مقالات

بإنتظار وعود روحاني

 


دنيا الوطن 
29/5/2015


 


بقلم: فاتح عومک المحمدي


 


  عشية حملته الانتخابية، أطلق حسن روحاني، الکثير من الوعود للشعب الايراني بمختلف شرائحه من أجل تحسين أوضاعه علی مختلف الاصعدة ولاسيما علی صعيدي الحريات و تحسين ظروف المعيشة، والجدير بالملاحظة هنا، هو أن بعضا من الاوساط الدولية قد إنبهرت بهذه الوعود و وصدقت بها منتظرة مجئ ذلک اليوم الذي سيتم فيه تطبيقها.


مضی علی إستلام روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية عامين، وهما کما يبدو واضحا، فترة أکثر من کافية و مناسبة کي يتبين الخيط الابيض من الاسود و يتم تحقيق ولو قسما محددا منها و ليس جميعها علی وجه الاطلاق، غير ان الذي يثير ليس التعجب وانما حتی التهکم و السخرية هو أنه لم يتم تنفيذ و تحقيق ولو وعد واحد من تلک الوعود وانما وکما کان الحال في عهد خاتمي، مجرد جعجعة کلام و صخب تصريحات و زوبعة في فنجان.


المقارنة بين عهدي خاتمي و روحاني(المزعومان بالاصلاح و الاعتدال)، نجد ثمة مفارقة غريبة من نوعها، إذ أنه ولئن کان خاتمي لم يحقق أي وعد من الوعود الکثيرة التي أطلقها، لکن الاوضاع لم تسير بوتائر غير عادية نحو الاسوء کما هو الحال في عهد روحاني، إذ أنه وعندما يقارن المراقب بين عهده و عهد سلفه المتشدد أحمدي نجاد، يجد أن الاوضاع من مختلف الجوانب وبالاخص فيما يتعلق بالحريات و حقوق الانسان و الاوضاع المعيشية قد ساءت الی أبعد حد في عهد روحاني، بل وحتی هنالک تأکيد علی أن إيران لم تشهد هکذا أوضاع منذ أکثر من عشرة أعوام خلت، وهو مايثبت و يؤکد کذب و بطلان و زيف مزاعم الاصلاح و الاعتدال کما شددت المقاومة الايرانية و بإصرار علی ذلک، لافتة الانتباه الی أن أن الاصلاح و الاعتدال إتجاهان يتناقضان و يتعارضان بالکامل مع إتجاه النظام القائم.


روحاني ومنذ الايام الاولی لإختياره لمنصب رئيس الجمهورية، أکدت المقاومة الايرانية في بياناتها و أدبياتها وبالاخص تلک الصادرة من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حيث أکدت بأن روحاني ليس إلا إمتدادا للنظام و مسعی مشبوه لإنقاذه من ورطته و مأزقه العويص، بالاضافة الی أن الزعيمة الايرانية البارزة أشارت أيضا الی الماضي المشبوه لروحاني و الذي قضاه في خدمة النظام و أهدافه و غاياته ومن أن الدور الجديد الموکول به هو من أجل إنقاذ النظام وليس من أجل خدمة الشعب الايراني بالاصلاح و الاعتدال، ومن هنا فإن الذين ينتظرون من روحاني الاصلاح و الاعتدال کمن يبحث في الصحراء عن ينابيع و أنهار!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.